السلايدر الرئيسيالعقبةمحافظات

العقبة: طائرة تجارية تنضم غدا لمتحف طائرات ودبابات عسكرية تحت الماء

الطائرة اشترتها "السلطة الخاصة" بمبلغ 87 ألف دينار

أحمد الرواشدة

العقبة – تستعد سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة لإغراق طائرة تجارية غير أردنية خارجة على الخدمة منذ سنوات عدة في مياه خليج العقبة، لتضاف الى متحف تحت الماء يضم طائرة ودبابات كان تم إغراقها سابقا، وشكلت محطات بيئية تستهوي الغواصين في أعماق مياه خليج العقبة.
وسيصار الى إغراق الطائرة التجارية التي اشترتها السلطة بمبلغ 87 ألف دينار، غدا، في منطقة ميناء الفوسفات القديم المحاذي لميناء حاويات العقبة عند الساعة العاشرة صباحا باحتفالية كبيرة.
وأكد مفوض السياحة والتنمية الاقتصادية شرحبيل ماضي، أن الطائرة من نوع (تراي ستار) قديمة ومحتجزة في مطار الملك الحسين الدولي منذ سنوات، وقامت السلطة مؤخراً بشرائها بهدف إغراقها، وتم نقلها إلى الميناء الرئيسي تمهيداً لإغراقها في أعماق خليج العقبة لتنضم الى رفيقتها الطائرة العسكرية التي أغرقت العام الماضي بهدف رفع تنافسية العقبة السياحية، وخاصة لرياضة الغوص وإيجاد مواقع مختلفة للهواة الغواصين العالميين.
ويذكر أن السلطة أغرقت العام الماضي طائرة عسكرية أردنية خارجة على الخدمة من نوع “سي30” إهداء من الملك عبدالله الثاني للعقبة، وأصبحت الطائرة اليوم محطة تستوقف هواة الغوص إلى جانب كونها بيئة لنمو المرجان والأسماك والكائنات البحرية.
وبين ماضي أن من شأن ذلك إضافة لمسة سياحية جديدة للعقبة من خلال إيجاد موقع غوص جديد في خليج العقبة، حيث المياه الدافئة التي يبحث عنها سياح العالم وغواصوه وحيث الحيد المرجاني الأميز في الجزء الجنوبي من العالم والذي يتخذ من خليج العقبة موطنا له.
ويوضح ماضي، أن الهدف ليس إغراق الطائرة وإنما إحياء ودعم ورعاية رياضة الغوض وتشجيع الغطاسين على زيارة الطائرة التي تستقر على عمق 10 أمتار في خليج العقبة مقابل ميناء الفوسفات القديم، مشيرا إلى أن الطائرة انضمت إلى شقيقتها الطائرة العسكرية والدبابة، إضافة الى متحف المعدات والآليات العسكرية، الذي افتتح الشهر الماضي لتشكل معا موئلا نموذجيا للمرجان المهدد بالانقراض نتيجة عوامل طبيعية وبشرية.
وكانت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة قد افتتحت الشهر الماضي على ساحل البحر الأحمر أول متحف عسكري تحت الماء يضم دبابات وناقلات جنود وطائرات عمودية.
وجرى إغراق 19 قطعة عسكرية مختلفة قرب الشاطئ لتمكين هواة الغطس من السباحة في خليج العقبة على البحر الأحمر واستكشاف أول متحف عسكري تحت الماء يقدم لعشاق المغامرة قطعا حربية قديمة رائعة.
وبين ماضي، أن هذا المتحف يهدف إلى إظهار نوع جديد وفريد من نوعه من تجارب المتاحف؛ حيث يظهر التفاعل بين الرياضة والبيئة والمعروضات أمام الزائر، مؤكداً أنه تم وضع المعدات العسكرية بين الشعاب المرجانية بتشكيل عسكري تكتيكي يحاكي وضعها في ميدان المعركة.
وتم الافتتاح بعد 30 يوما من المسح والتصوير والتخطيط لهذا المشروع، وأغرقت سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة 19 قطعة عسكرية تضم دبابات مختلفة الأحجام وسيارة إسعاف ورافعة عسكرية وناقلة جنود ومضاد للطائرات ومدافع وطائرات عمودية مقاتلة.
وأغرقت القطع العسكرية على عمق يتراوح بين 15 و28 مترا، بما يمكن الزوار من مشاهدة القطع بثلاث طرق مختلفة من خلال السباحة بالنظارة وأنبوبة التنفس، أو القيام بجولة في القارب الزجاجي أو الغوص.
وأشار ماضي إلى أنه بإغراق هذه القطع راعت السلطة والجمعيات البيئية البحرية الآثار البيئية المترتبة على ذلك، وتم اتخاذ جميع التدابير لضمان حماية وسلامة البيئة البحرية.
واختير موقع المتحف الى جانب القطع الأخرى في مناطق فقيرة نسبيا بالتنوع الحيوي فيها شعاب مرجانية كثيفة، بحيث سيسمح وجود هذه القطع ببناء حيد مرجاني اصطناعي فريد من نوعه يخفف الضغط على الحيود المرجانية الطبيعية وأغرقت القطع في مساحات رملية بدون الإضرار بالشعاب المرجانية بعد تنظيفها من الزيوت والشحوم، حسب ماضي.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock