العقبةمحافظات

العقبة: عطلة الجمعة لم تنجح بتحريك الركود على الملابس

احمد الرواشدة

العقبة- لم تنجح عطلة الجمعة في تحريك الركود الذي تشهده أسواق الملابس في العقبة منذ شهور، رغم اقتراب العيد، وهو ما يعزوه تجار ومواطنون إلى الحظر الليلي والأوضاع الاقتصادية السيئة التي انعكست على عمليات الشراء والبيع، مطالبين بتقليص ساعات الحظر الليلي ليتمكن المواطنون من التسوق ليلا، سيما وأن الصيام والحرارة يمنعانهم من التسوق بالنهار.
ويقول تجار لم تمر عليهم أيام رمضانية، كمثل هذه الأيام والتي حملتهم خسائر مالية كبيرة، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وعدم قدوم المواطنين من المحافظات الأخرى إلى العقبة، لا سيما مع استمرار الحظر الليلي الذي يبدأ من الساعة السادسة مساء للمنشآت وحتى السادسة صباحا في اليوم التالي في مدينة سياحية، الأصل فيها أن تغفو فجرا.
وقال تجار ملابس وأحذية، إن الحركة التجارية لقطاعهم شبه متوقفة، رغم العروض والتنزيلات وقرب حلول عيد الفطر السعيد، مؤكدين أن العروض استهدفت ذوي الدخل المحدود من المواطنين، وبأسعار تناسب الجميع وبجودة عالية، مؤكدين ان الطلب محدود جدا على الملابس التي تخص الأطفال.
وأضافوا إن الموسم الحالي هذا العام مختلف تماما عن موسم السنة الماضية، لا سيما مع ضعف زوار العقبة من المحافظات الأخرى، بسبب الحظر الجزئي للمدينة رغم الإعلان عن التنزيلات.
ويؤكد التاجر محمد الشمالي، ان الاقبال على الملابس خلال هذه الايام كان ضعيفا للغاية، رغم أن أغلب التجار والمحال التجارية أجرت تنزيلات على الملابس والبضائع وبأسعار منافسة، مبينا أن قطاع الألبسة في العقبة يشهد حالة من الركود غير مسبوقه ولم يشهدها منذ أعوام، مؤكدين أن الموسم في رمضان الماضي كان أفضل بكثير، بعد تمديد ساعات العمل وتقليص ساعات الحظر لغاية الساعة الثانية عشر ليلا في العقبة.
وقال إنه من يشاهد حركة المواطنين وهم في الشوارع ويدخلون ويخرجون من المحال التجارية والملابس يعتقد أن الموسم جيد، ولكنها حركة مشاهدة لا تترجم إلى فعل شرائي.
وأشار التاجر محمد الغرابلي، ان التجار بدأوا بعرض الألبسة الخاصة بعيد الفطر السعيد مبكرا على أمل أن تتخذ الحكومة إجراءات تكفل قدوم المواطنين من المحافظات الأخرى، بقصد التنزه والشراء والتسوق من خلال تمديد ساعات العمل والذي كان من المتوقع ان يعمل به منذ منتصف رمضان لكن الاجراءات جاءت مخيبة للآمال.
واشار الغرابلي، ان حركة التسوق على قطع الأقمشة في العقبة تكاد تكون شبه ضعيفة بسبب عدم استلام الموظفين والعمال في القطاعين العام والخاص لرواتبهم مما جعل الحركة التجارية بشكل عام في حدودها الدنيا.
وأشار التاجر معتصم الترك، إن سوق الملابس في الوسط التجاري في المدينة السياحية يعيش حالة من الركود غير مسبوقة، مشيرا إلى كثافة الزبائن في السوق في مثل هذا الوقت من كل سنة للتسوق، سيما وان زيارة العقبة في هذا الوقت بالعادة تكون هربا من الروتين بقصد التنزه والسباحة والتسوق.
وقال المواطن محمد الخوالدة، إن الحالة الوبائية الاستثنائية التي عاشتها العقبة ومحافظات المملكة بسبب “كورونا” أثرت على القدرة الشرائية للزبائن، مشيرا إلى أن أزمة فيروس كورونا ما زالت تخيم على النشاط التجاري في قطاع الملابس، رغم دخول موسم العيد والذي من المفترض ان يكون ذا صبغة شرائية خاصة، مؤكداً أن النشاط التجاري تراجع إلى أدنى مستوياته.
ويشير المواطن رياض أبو كركي إلى أن ساعات الحظر وارتفاع درجات الحرارة أثرت على قدرة المواطنين الشرائية، خاصة وأن أبناء العقبة لا يستطيعون التسوق خلال ساعات النهار منذ عشرات السنوات، مؤكدين أنهم أجبروا هذه الأيام على التسوق خلال ساعات النهار نتيجة الحظر، والذي يتوقف فيه عمل المحلات التجارية عند الساعة السادسة مساء، وهذا لا يسمح للمواطن بالتسوق بحرية.
ويطالب المواطنون بتمديد ساعات العمل في العقبة لإعطائهم فرصة التسوق، خاصة لأصحاب العائلات الكبيرة والقادمين من محافظات اخرى.
وتأتي غالبية واردات المملكة من الألبسة والأحذية من الصين وتركيا، إلى جانب بعض الدول العربية والأوروبية والآسيوية.
ويوفر قطاع الملابس بالمملكة قرابة 56 ألف فرصة عمل يشغل غالبيتها أردنيون يعملون في نحو 11 ألف منشأة تعمل في مختلف مناطق البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock