العقبةمحافظات

العقبة: معيقات جمركية تحد من استمرار الصناعة

احمد الرواشدة

العقبة – تعاني الاستثمارات المحلية في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة من تحديات ومعيقات جمركية وإدارية تحول دون تطور واستمرار هذه الصناعة وانتشارها، كما يقول المستثمر محمود الشوابكة، والذي يؤكد ان استثماره الخاص بالمنتجات البلاستيكية الطبية والمخبرية يواجه معيقات كما باقي المصانع في العقبة، تتمثل باخراج المنتج الوطني “صنع في الأردن” من المنطقة الخاصة إلى عمان والمحافظات الاخرى بخضوعه لبيان جمركي يتجاوز 500 دينار، في الوقت الذي لا تتجاوز قيمة البضاعة المجمركة 1000 دينار، مؤكدا ان استثماره في العقبة يتراجع واصبح غير مجد اقتصاديا.
ويشير الشوابكة، ان تحديات الاستثمار في المنطقة الخاصة كثيرة، من ابرزها تعقيد الاجراءات لدى المستثمر في السلطة الخاصة وفرض الكفالات والضرائب والتي تعتبر عبئا على أصحاب الاستثمار خاصة وان استثماره تعدى 6 ملايين دينار.
ويضيف الشوابكة انه ورغم ان استثماره مضى عليه أكثر من 18 عاما في العقبة، الا انه اضطر اخيرا لتقليل الكلف التشغيلية بالاستغناء عن أكثر من 25 موظفا والثبات على 11 عاملا وموظفا، نتيجة عدم حماية المنتج الأردني، بالإضافة إلى التحديات الاخرى التي يواجهها، والمتمثلة بأسعار الطاقة التي تشهد شططا في أسعارها.
ويؤكد الشوابكة، ان منتجه يفضله المستهلك الأردني والشركات العاملة، لكن أغلب انتاجه يصدر إلى الخارج وبجهود شخصية بالتسويق والترويج، دون وجود دعم وترويج حقيقي من الجهات الحكومية، على غرار الدول الاخرى والتي تفخر بمنتجها وتحاول تسويقه الى الخارج.
ويختم الشوابكة حديثه لـ ” الغد” ان المنتج الأردني يضاهي المنتجات الاخرى والتي اغرقت السوق، مؤكداً ان استثماره طور بأيد أردنية وبجودة عالية.
وأضاف ان استثماره لم يغلق رغم كثرة التحديات في المنطقة الخاصة، مطالبا وزارة الصناعة والتجارة وغرفة صناعة عمان بمزيد من “تعزيز ثقة المواطن الأردنيّ بالصناعة الوطنيّة، وزيادة الإقبال على شرائها وترسيخ فكرة جودتها ومضاهاتها لجودة المنتجات المستوردة”.
من جهته قال رئيس غرفة صناعة الأردن فتحي الجغبير، ان الصناعات الوطنية تواجه عددا من التحديات التي تحدّ من تنافسيتها في السوق المحلي وأسواق التصدير، مثل ارتفاع كلف الانتاج واسعار الطاقة، وتعقيدات الحصول على التسهيلات المالية، والظروف السياسية والأمنية التي تشهدها دول المنطقة والتي إنعكست سلباً على قيمة الصادرات الأردنية.
وأشار الجغبير أن أبرز التحديات الصناعية تتمثل بإعفاء مدخلات الانتاج الصناعي وتعديل القوائم الاسترشادية التي مضى عليها أكثر من خمس سنوات، ومحاربة ادخال المواد المقلدة وغير المطابقة للمواصفات والمقاييس الأردنية بالإضافة إلى ارتفاع كلف الانتاج والتي ما زالت تشكل التحدي الأكبر للقطاع الصناعي، ولها تأثيرات سلبية على منافسة القطاع، مؤكدا أهمية العمل لإيجاد حلول لها، داعيا للإعادة النظر ومراجعة وتقييم اتفاقيات التجارة الموقعة بين الأردن وعدد من دول العالم، وتطبيق مبدأ المعاملة بالمثل في حال اكتشاف وجود عقبات تحول دون انسياب السلع الأردنية إليها.
وقال المستثمر الصناعي احمد الرياطي ان التحديات الجمركية تتمثل ببطىء في إجراءات التخليص الجمركي والمعاينة وعدم اعتراف من بعض الدول بشهادة المنشأ الصادرة من العقبة الخاصة ما يرتب عليهم دفع رسوم تبلغ 5 % من قيمة البضائع المصدرة اضافة الى ارتفاع كلفة تصريح العمل للعمالة الوافدة ووجود رسوم اضافية على الحاويات الفارغة المصدرة عبر ميناء حاويات العقبة وارتفاع كلفة تجديد رخصة المصانع وتقاضي الجمارك العامة غرامات تصل الى 500 دينار حال وجود اي خطأ مهما صغر في البيان الجمركي.
وطالب بعدم جمركة البضائع الواردة عبر مطار الملكة علياء في عمان للبضائع القادمة الى العقبة ترانزيت، والاكتفاء بالمعاينة الجمركية في مطار العقبة. كما طالب بالتخفيف من استهداف بضائع الترانزيت في المعاينة الجمركية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock