منوعات

العلاجات الأكثر فعالية لمواجهة سلس البول

‏عمّان– يقوم عديد من الأشخاص بالامتناع عن شرب السوائل المدرة للبول، والتي تتضمن الشاي أو القهوة، أو السوائل بشكل عام قبل النوم، فضلا عن أن بعضهم يلجأ إلى إعادة تمرين مثانتهم عن طريق اتباع إرشادات طبيبهم، إلا أن كل ذلك قد لا يقوم بالسيطرة الكافية على عديد من مشاكل المثانة والتبول، الأمر الذي قد يدعو إلى ضرورة استخدام الأدوية التي يوصي بها طبيب متخصص، بحسب ما ذكر موقع Mayo Clinic.


وأشار الموقع إلى أن هناك عديدا من الأدوية الفعالة لمصابي النشاط الزائد للمثانة ومصابي الحافز الدائم للتبول، وهي مشكلة بالمثانة تتسم بنوبات من الرغبة الفجائية العارمة بالتبول مصحوبة بتسرب البول، بالإضافة إلى أن هناك بعض الأدوية التي تعالج السلس البولي الإجهادي، والذي يعرف بأنه تسرب البول نتيجة للحركة الجسدية أو النشاط الجسدي، كالسعال والعطاس وحمل الأشياء الثقيلة.


يعتبر الإستروجين (أي المودق) والأدوية المضادة للكولين من الأدوية الرئيسية التي تستخدم للسيطرة على سلس البول، وهناك خيارات أخرى، من ضمنها مضاد الاكتئاب إميبرامين والهرمون الصناعي ديسموبريسين.


معلومات عن الأدوية المضادة للكولين


عرف موقع “www.rcpsych.ac.uk” الأدوية المضادة للكولين بأنها أدوية تقوم بتثبيط أو عكس عمل الأستيل كولين، وهو ناقل عصبي متواجد في الدماغ يمكن الخلايا العصبية من التواصل معا. وقد أشار موقع “www.answers.com” إلى أن هذه الأدوية تقلل من التقلصات العضلية في الأمعاء والرئتين والعينين والمثانة.


ويتسم النشاط الزائد للمثانة، والذي هو أحد الأسباب المؤدية للحافز الدائم للتبول بتقلصات غير طبيعية للمثانة، الأمر الذي يجعل المصاب يرغب في التبول حتى وإن لم تكن مثانته مليئة بالبول. أما عند استخدام الأدوية المضادة للكولين، فتتم إعاقة الإشارات التي تقوم بتحفيز هذه التقلصات كما ذكر موقع Mayo Clinic.


وتتضمن هذه الفئة الدوائية الأدوية التالية:


• أوكسيبيوتينين، المعروف تجاريا بالديتروبان.


• تولتيرودين، المعروف تجاريا بالديترول.


• تروسبيوم، المعروف تجاريا بالسانكتورا.


ويعد جفاف الفم أكثر الأعراض الجانبية لهذه الفئة الدوائية شيوعا. ولمواجهة هذا العرض، ينصح بمص الحلوى (الملبس) أو مضغ العلكة، وذلك لإفراز كثير من اللعاب، الأمر الذي يقوم بترطيب الفم.


‏وتتضمن الأعراض الجانبية الأقل شيوعا لهذه المجموعة الدوائية انحباس البول والإمساك وحرقة المعدة وتسارع ضربات القلب والاضطرابات المعرفية التي تتضمن التشوش واضطراب الذاكرة.


معلومات عن الإستروجين


تحتوي مثانة المرأة وإحليلها على مستقبلات لهرمونات الإستروجين، حيث إن الإستروجين يحافظ على قوة ومرونة أنسجة هذه المنطقة، إلا أن جسدها يصبح منتجا لكميات أقل من هذا الهرمون بعد انقطاع الحيض. وتشير إحدى النظريات إلى أن هذا التراجع في إنتاج الإستروجين بعد انقطاع الحيض يساهم في تدهور الأنسجة الداعمة حول المثانة والإحليل، مما يجعل هذه الأنسجة ضعيفة، الأمر الذي يؤدي إلى تفاقم السلس البولي الإجهادي.


‏ويعرف الإستروجين بقدرته على تحسين تدفق الدم وتعزيز عمل الأعصاب وتصحيح تدهور الأنسجة في الإحليل والمهبل، مما قد يجعل من استخدام القليل منه بالشكل الصيدلي والإرشادات التي تحددها الطبيبة أو الطبيب، إن لزم الأمر، يساعد على تحسين بعض الأعراض التي لدى مصابات السلس البولي الإجهادي أو الحافز الدائم للتبول.


‏وتجدر الإشارة إلى عدم وجود دلائل علمية كثيرة لدعم استخدام الإستروجين الموضعي لعلاج سلس البول، إلا أن عديدا من النساء قد أشرن إلى أنه قد ساهم في تخفيف ما لديهن من الأعراض. أما عن العلاج الهرموني البديل بالإستروجين الذي يعطى عن طريق الفم، فقد يزيد أعراض السلس سوءا، غير أن هناك أشكالا صيدلية أخرى للإستروجين، من ضمنها الحلقات المهبلية. وتقوم الطبيبة بتحديد الشكل الصيدلي المناسب حسب حالة المصابة.


‏أما عن الأعراض الجانبية للإستروجين الموضعي، فهو عادة لا يسبب أية أعراض إن تم استخدامه بالأسلوب الصحيح.


معلومات عن مضاد الاكتئاب إميبرامين


يقوم الإميبرامين، والذي يقع ضمن فئة مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة ويباع تحت الاسم التجاري توفرانيل، بإرخاء عضلات المثانة في الوقت الذي يقوم بجعل العضلات الملساء لعنق المثانة تنقبض وتتقلص. ويستخدم هذا الدواء لعلاج سلس البول المختلط، أي سلس البول الإجهادي والحافز الدائم للتبول، كما وأنه يستخدم في علاج التبول الليلي لدى الأطفال.


أما عن أعراضه الجانبية، فهي نادرا ما تكون شديدة. وفي حالة كونها شديدة فهي قد تتضمن الدوار وضربات القلب غير المنتظمة، وذلك بسبب انخفاض ضغط الدم عند الوقوف بسرعة.


‏أما عن الأعراض الجانبية الأقل شدة، فهي فتتضمن جفاف الفم والإمساك.


ومن الضروري التنبه إلى أن مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة تتفاعل مع عديد من الأدوية، الأمر الذي يؤكد ضرورة إعلام الطبيب قبل البدء باستخدام الإميبرامين بأي دواء يقوم المصاب باستخدامه حاليا، أو كان يستخدمه في الفترة الماضية.


معلومات عن الديسموبريسين


الديسموبريسين هو نسخة صناعية من الهرمون الطبيعي المسمى بالهرمون المضاد للتبول والذي يقوم بتقليل إنتاج البول.


‏أما عن الأعراض الجانبية لهذا الهرمون الصناعي، فهي بشكل عام غير شائعة، إلا أنه من المحتمل أن يسبب انحباس الماء بالجسم، بالإضافة إلى نقص الصوديوم، مما أدى في حالات نادرة إلى مضاعفات شديدة أدت إلى الوفاة. وهذا يؤكد ضرورة إطلاع الطبيب على التاريخ المرضي للمصاب وما يستخدمه أو قام باستخدامه من أدوية. وتجدر الإشارة إلى أن هذه النصيحة لا تنطبق على هذا الدواء فحسب، بل يجب إطلاع الطبيب على كل صغيرة وكبيرة متعلقة بالتاريخ المرضي والدوائي للمصاب بأي مرض، وما يتعلق بذينك قبل البدء بأي علاج.


ليما علي عبد


مساعدة صيدلاني


lima.abd@alghad.jo

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock