منوعات

العلاج بعقار الستاتين يثبت فاعلية كبيرة في الوقاية من الجلطات

    عمان-الغد- يصف الأطباء على نطاق واسع عقاقير الستاتين من أجل الحد من مخاطر الأمراض القلبية الوعائية بين المرضى الذين يعانون من ارتفاع مستويات الكوليسترول.


   وفي بحث حديث نشرت نتائجه مؤخراً مجلة “لانسيت” الطبية، ذكر أن عقاقير الستاتين يمكن أن تكون مفيدة لمرضى آخرين أيضاً، بما في ذلك أولئك الذين تكون لديهم مستويات الكوليسترول منخفضة أكثر.


   وتعمل عقاقير الستاتين على تقليل مستوى الكوليسترول في الدم، والكوليسترول هو نوع من الدهون (تعرف باسم الليبيدات)، وعندما يكون معدلها عالياً في الجهاز القلبي الوعائي في جسم المريض، فإنها تعمل على إتلاف الغشاء الداخلي المبطن للشرايين، وتؤدي إلى زيادة مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية.


   ويقوم الكوليسترول السيئ أو الضار المعروف باسم LDL بترسيب الدهون في الشرايين، فيما يعمل الكوليسترول الجيد أو ما يعرف باسم HDL بطرد الدهون إلى الخارج.


   ويعد عقار “كريستور” CRESTOR واحداً من عقاقير الستاتين الرائدة على مستوى العالم، ويتم وصفه من أجل علاج ارتفاع الكوليسترول، ويحقق مفعولاً مهماً من حيث تقليل مستوى الكوليسترول السيئ LDL كما يعمل على رفع مستويات الكوليسترول الجيد HDL.


ويمكن لهذا العقار تخفيض مستوى الكوليسترول الضار عن طريق كبح الإنزيم الذي يتحكم بكمية الكوليسترول التي ينتجها الجسم.


   وعند ارتفاع مستوى الكوليسترول الضار، إضافة إلى التدخين والإصابة بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم، إلى جانب معاناة الشخص من زيادة الوزن أو السمنة، فإنه يمثل عامل خطورة للإصابة بأمراض القلب.


   وقام الباحثون بتحليل النتائج المفصّلة التي تم الحصول عليها من أكثر من 90 ألف مشارك في 14 دراسة سريرية اشتملت على العلاج بعقاقير الستاتين.


   وأظهرت الدراسة أن هذه الفئة من العقاقير يمكن أن تكون مفيدة لشرائح أوسع من المرضى على نحو يفوق ما هو معروف في الوقت الحالي عن هذا العلاج.


   وإذا ما تم تخفيض الكوليسترول الضار بحوالي 60 ملغم/100 مللتر بالاعتماد على أحد عقاقير الستاتين، سيؤدي ذلك إلى التقليل من مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية أو الجلطات الدماغية بنسبة الثلث.


   وتم تسجيل فوائد العلاج بعقاقير الستاتين لدى العديد من الفئات المختلفة من المرضى الذين خضعوا للدراسة، بما في ذلك النساء وكبار السن والأشخاص المصابين بمرض السكري، وتلك الفئات التي سبق لها أن أصيبت بالنوبات القلبية أو من لم يعانوا منها، إضافة إلى المرضى الذين يعانون بالفعل من أحد أمراض القلب والشرايين.


   وفضلاً عن النتائج الإيجابية التي تم تحقيقها بين المرضى الأكثر عرضة للمخاطر بسبب ارتفاع معدل الكوليسترول لديهم، فقد ظهر أيضاً أن الأشخاص الذين حققوا أعلى انخفاض في مستويات الكوليسترول أمكنهم جني أكبر كم من الفوائد، بغض النظر عن مستويات الكوليسترول لديهم قبل خضوعهم للعلاج.


   وفي هذا السياق، قال الدكتور أيمن حمودة استشاري أمراض القلب والشرايين ورئيس اللجنة العلمية للجمعية الأردنية لأمراض الضغط وتصلب الشرايين: ” 50 في المئة من الأردنيين مصابون بارتفاع مستويات الكوليسترول”.


   ومن المعروف من الناحية الطبية أن إصابة الشخص بارتفاع الكوليسترول الضار يؤدي إلى تفاقم سوء الحالة الصحية للمرضى الذين يعانون من داء السكري خاصة، كما أن ذلك يزيد من مخاطر أمراض القلب التاجية عندهم والتي تؤدي إلى وصول نسبة الوفيات حتى 80 في المئة بسبب الجلطات القلبية، وتظهر احصاءات وزارة الصحة الأردنية أن أمراض القلب والشرايين هي المسبب الأول للوفيات في الأردن.

انتخابات 2020
24 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock