صحافة عبرية

العلاقة المشبوهة بين باراك والمليونير أفشتاين

يديعوت أحرونوت

بقلم: سيفر بلوتسكر 15/7/2019

وجهان لقضية المليونير اليهودي الاميركي جيفري أفشتاين والذي تقدر ثروته بعشرات ملايين الدولارات أولاها الوجه القانوني – الجنائي والثاني الجماهيري. وهما وجهان لا يتقاطعان، فالجماهيري اكثر صراخا واثقالا بكثير من القانوني.
افشتاين، وسيط يلاحق المال والفتيات الشابات ومصادر ماله ما تزال غامضة، فقد وقع في العام 2008 على صفقة قضائية مع وكالة المخابرات المركزية الاميركية الـ(اف.بي.اي) اعترف بموجبها بحث قاصرة على البغاء، وكمجرم جنس مدان قضى آنذاك 13 شهرا في السجن، وما تزال علامات الاستفهام تدور حول صفقته القضائية، في ضوء حقيقة أن المدعين الفيدراليين جمعوا شهادات من عشرات الفتيات كلها تدين افشتاين ظاهرا .
هذا الشهر، وردا على ضغط الرأي العام في الولايات المتحدة، فتح التحقيق من جديد. واعتقل افشتاين واتهم بجرائم جنس خطيرة. المدعي الفيدرالي اليكس اكوستا، الذي وقع على الصفقة القضائية، اجبر على الاستقالة من منصبه كوزير العمل في ادارة ترامب.
هذا هو الوجه الجنائي للقضية التي يجدر التعاطي معها بحذر، فليس واضحا على الاطلاق كيف وبماذا ستنتهي المحاكمة ضد افشتاين، أما الوجه الجماهيري الفضائحي في القضية، فواضح أنه يتعلق حصريا بشخصيات بارزة في القمة السياسية والثقافية الاميركية وغيرها من الدول، ممن كان لهم علاقات ود وقرب مع أفشتاين، فقد استغل الرجل مالهم كي يعظم اسمهم، وهم، من جهتهم، أسرهم استخدام ممتلكاته، والسفر في طائرته الخاصة، والنزول ضيوفا في عزباته واغلب الظن المشاركة ايضا، في الأنشطة السلبية في احداث جنسية وقعت هناك، بوصلتهم الاخلاقية تعطلت ومحبة اللحوم والطمع تغلبت على القيم الدنيا، هم ليسوا مجرمين. هم مقرفون.
بعد استنفاد العقاب عاد افشتاين وحاول الدخول من جديد الى محافل الشخصيات الهامة جدا الاميركية، ولكن ليس الجميع قبلوه باذرع مفتوحة. وللتغلب على النبذ الاجتماعي المنتشر اكتسب افشتاين تغطية ايجابية في الانترنت ورفع معلومات كاذبة عن نجاحاته، ولكن عبثا؛ فقد تبدد سحره بالتدريج، وتبدد ماله بسرعة واصبح منبوذا اجتماعيا، اقتصاديا واخلاقيا.
منبوذ بالنسبة للاميركيين، ولكن ليس بالنسبة للاسرائيليين، ففي العام 2015 مول افشتاين استثمارا خاصا لايهود باراك في شركة تكنولوجيا عليا مجهولة بملايين عديدة من الدولارات، وبخلاف شروحات باراك، في تلك الفترة لم يتبق لافشتاين الكثير من الاصدقاء رفيعي المستوى والاغنياء في العالم، هم ايضا فهموا مع من يتعاملون وابتعدوا عنه. وفروا من عناقاته. اما باراك فلا؛ عندها كما يتبين، ليس للمال رائحة.
محزن جدا ان نرى رئيس الاركان الاسبق، وزير الدفاع الاسبق ورئيس الوزراء الاسبق يقيم بسرور شراكة تجارية واجتماعية مع واحد مثل جيفري افشتاين: مجرم جنس، متلاعب، بلي بوي، متملص من الضرائب ومضلل. هذه قذارة اخلاقية وجماهيرية لا يمكن ازالتها بتفسيرات ملتوية.
ان متاهة العلاقات الاسرائيلية لجيفري افشتاين لم تنكشف بكاملها، وهي كفيلة بان تؤثر على حملة الانتخابات القادمة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
انتخابات 2020
46 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock