العقبةمحافظات

العلم يرفرف فوق الغمر والجيش يسمح للمواطنين بدخولها

أحمد الرواشدة

العقبة – رفرف العلم الأردني أمس فوق اراضي منطقة الغمر، في الوقت الذي سمح فيه الجيش للمواطنين ووسائل الإعلام المختلفة بالدخول اليها والتقاط صور توثق لحظات الفرح بعودتها للسيادة الأردنية الكاملة.
وتنضم منطقة الغمر بأراضيها الخصبة والغنية بالمياه الى حضن الوطن من جديد بعد ثلاثة عقود من الاحتلال، متربعة على اطراف صحراء وادي عربة ضمن حدود بلدية القريقرة وفينان التابعة إدارية لمحافظة العقبة.
وتبعد الغمر التي تعود ملكية اراضيها للخزينة، عن العاصمة عمان نحو 168 كيلومترا، وتبلغ مساحتها 4235 دونما (نحو أربعة كيلومترات مربعة)، فيما تمتد على طول خمسة كيلومترات على الحدود مع فلسطين المحتلة لتقابلها مستوطنة تسوفار التابعة للاحتلال.
وبحسب مدير مركز الدراسات والابحاث في الجامعة الأردنية بالعقبة الدكتور ابراهيم بظاظا، فان منطقة الغمر تعد من اجمل مناطق الارض، فهي منطقة جوهرية ذهبية لسياحة التأمل والبانوراما وتشكل نمطا جديدا من سياحة ” الجمرفيولولية “، والتي تعنى بتأمل تشكل سطح الأرض.
وأضاف، لذلك يجب أن تصبح قبلة سياحية مهمة لمقوماتها الطبيعية والحضارية والأثرية، مشيرا إلى انها تحتوي على بحر كامل من المياه الجوفية والتي عليها يكمن تطوير سياحة الواحات والسياحة البدوية.
وقال رئيس غرفة الأردن/ رئيس غرفة تجارة العقبة نائل الكباريتي، ان هذا اليوم تاريخي، ويعد انتصارا للإرادة السياسية الأردنية التي يمثلها جلالة الملك عبدالله الثاني، وهو يؤكد سيادة الأردن على كافة أراضيه وعدم التفريط بها.
وأضاف أن أبناء العقبة يهنئون جلالة الملك المفدى وجميع أبناء الشعب الأردني العزيز بهذا الانتصار، الذي يؤكد للجميع بأن الأردن بقيادته الهاشمية المظفرة، لم ولن تفرط يوما بذرة تراب من تراب وطننا الطهور، وتاريخنا المكلل بالغار والفخار في هذا الحمى الأردني الهاشمي.
وأشار العين عبد العاطي أبو العز إن الإعلان الملكي، يكرس مبدأ أن الأردن يعزز علاقاته وتحالفاته وفق مصالحه العليا، وأبرزها حماية أراضيه والدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس استنادا إلى مواقف ثابتة وغير قابلة للمساومة، بالرغم من تنامي المخاطر والتهديدات لهذه المقدسات.
وأشار رئيس مجلس محافظة العقبة محمد الزوايدة، أن الأردن يرسم اليوم عنوانا مهما جديدا لملامح المرحلة المقبلة للعلاقات الأردنية مع إسرائيل، مؤكداً ان الإعلان الملكي حمل رسالة ملكية سياسية مهمة للغاية، عنوانها أن الأردن، لن يقبل أي شكل تداخل السيادة على شبر من أراضيه، تحت أي ظرف أو اتفاقية ومعاهدة.
وتتميز منطقة الغمر بأراضيها وتربتها الخصبة يقول رئيس بلدية قطر ورحمة احمد اللاحيوات، إن القرار باستعادة أراضي الغمر سيكون له أثر إيجابي على الأردن من الناحية الزراعية، سيما مع توفر نسب مياه جوفية كبيرة.
وقال عضو اللامركزية علي أبو خليل وهو أحد السكان المجاورين للغمر، إن احلام ابناء المنطقة تحققت بعمل مشاريع زراعية على تلك الأرض الأردنية، حيث سيزيد من النشاط الزراعي هنالك، سيما مع توفر بيئة جاذبة للاستثمارات.
والغمر منطقة سياحية وزراعية من الدرجة الأولى ويتطلع ابناء وادي عربة باقامة مشاريع زراعية على تلك الأراضي، الى جانب اقامة مشاريع سياحية وبيئية لاحياء المنطقة وإيجاد فرص عمل لأبناء المنطقة والمحافظة، والتي تعاني من ارتفاع بنسب البطالة.
وبين المواطن محمد الخوالدة، ان هذه الأرض هي مناطق زراعية مهمة تكثر فيها الآبار وتحتوي على مياه يمكن ان تساهم ولو بشكل جزئي في سد حاجة الأردن المائية، لافتا إلى ان ذلك من شأنه أن يخلق مزيد من الثقة من اجل إعادة تبويب السياسة الاقتصادية، وبما يخدم العملية الاقتصادية برمتها، بالإضافة إلى الاستقرار ويمنح مزيدا من الثقة مع صانع القرار.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock