آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

“العليا الإسرائيلية” تسمح للقوائم العربية بخوض الانتخابات وتشطب مرشح كاخ الإرهابية

برهوم جرايسي

الناصرة– صادقت المحكمة العليا في إسرائيل أمس، على منع العنصري المتطرف ميخائيل بن آري، المدير العام لحركة “كاخ” الإرهابية المحظورة من المشاركة في الانتخابات ضمن تحالف أحزاب اليمين المتطرف. كما ألغت قرارا كان يقضي بحرمان “القائمة الموحدة- التجمع الديمقراطي”، والمناهض للصهيونية عوفر كسيف، القيادي في الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة من الترشح.
ويُعد قرار المحكمة العليا الأول من نوعه، منذ العام 1984، عندما منعت المحكمة ترشح حركة “كاخ” الإرهابية، وزعيمها البائد مئير كهانا، بعد دورة واحدة أمضاها في الكنيست في انتخابات 1981.
يذكر أن ميخائيل بن آري، الذي كان المدير العام لحركة “كاخ” حتى حظرها في العام 1994، كان عضو كنيست في الولاية البرلمانية الـ 28، بين العامين 2009- 2013. ولكن منذ ذلك الحين صعّد بن آري تصريحاته الدموية ضد العرب جميعا، وهو من ابرز دعاة طرد الفلسطينيين من وطنهم.
وكانت لجنة الانتخابات المركزية، التي تمثل الكتل البرلمانية في الولاية المنتهية، قد رفضت طلبات لشطب ترشح بن آري، المدعوم من شخص بنيامين نتنياهو. في الوقت ذاته، شطبت لجنة الانتخابات ترشيح “القائمة الموحدة- التجمع الديمقراطي”، الناشطة بين فلسطينيي 48، فالقائمة الموحدة هي الذراع السياسية للحركة الإسلامية (التيار الجنوبي)، المتحالفة مع التجمع الوطني الديمقراطي، المستهدف الأساس في قرار الشطب.
كما شطبت المحكمة المرشح عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، د. عوفر كسيف، عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي، والذي يعد واحدا من أشد المناهضين للصهيونية، ويتماثل مع الشعب الفلسطيني وقضيته، وحق العودة. وجاء شطب ترشيحه على خلفية تصريحاته المتعددة ضد ساسة إسرائيليين، ومقارنة الجرائم الإسرائيلية بجرائم النازية.
وبموجب القانون، فقد انتقلت كل القرارات الصادرة عن اللجنة، الى المحكمة العليا، التي منعت ترشيح العنصري بن آري، بينما صادقت على ترشيح القائمة الموحدة- التجمع الوطني، وترشيح د. كسيف، ضمن القائمة التحالفية التي تضم “الجبهة الديمقراطية” مع “الحركة العربية للتغيير”.
وقال تحالف “الموحدة- التجمع” في بيان لوسائل الإعلام، “إن شطب قائمة التحالف في لجنة الانتخابات المركزية هو قرار سياسي نابع من خشية إسرائيل من مشروع القائمة الديمقراطي المناهض للمشروع الصهيوني، وبالتالي فشل في اجتياز شروط المحكمة العليا التي تتعامل مع الموضوع من منظار قانوني قضائي”.
وقالت قائمة “الجبهة الديمقراطية والعربية التغيير” إن قرارات المحكمة تؤكد على أن قرار لجنة الانتخابات كان مسيسا، بهدف شرعنة الفكر العنصري من جهة؛ وإسكات الصوت العربي والديمقراطي، وخصوصا صوت الدكتور عوفر كسيف الشجاع والواضح ضد الفاشية والعنصرية في المجتمع الإسرائيلي من جهة اخرى .
في الجانب الاسرائيلي ، تعالت ردود الفعل الاضبة لدى أحزاب اليمين الاستيطاني، وقال “اتحاد أحزاب اليمين”، الذي يضم بن آري ، إن “قرار المحكمة العليا هو خزي وعار، سنوقف الاندفاع النشط للمحكمة العليا، وهذه المسرحية الساخرة، المعروفة نتيجتها مسبقا، وطبيعي جدا أن يجلسوا في محكمة ميرتس. واصفة القرار بانعزال مطلق عن الشعب. ولعل بن آري شُطب، لكن الشعب سيمنحنا القوة من أجل إعادة المحكمة العليا إلى حجمها الحقيقي والطبيعي”.
وهاجمت وزيرة القضاء المتطرفة، أييليت شكيد، المحكمة العليا، وقالت إن “قضاة المحكمة العليا قطعوا الحبل وحولوا أنفسهم إلى هيئة سياسية”. وأضافت أن شطب بن آري هو “تدخل فظ ومضلل في صلب الديمقراطية الإسرائيلية، ودوس على قرار لجنة الانتخابات”.
وقال رئيس الكنيست، يولي إدلشتاين، من حزب الليكود الحاكم، إن “قرار المحكمة العليا هو خطأ بالغ وسيدفع الجمهور كله ثمنا باهظا. لا مكان للتجمع، وهو حزب ينفي وجود دولة إسرائيل كدولة يهودية، في الكنيست الإسرائيلي. وسنستمر في محاربة الجهات المعادية للصهيونية والاستفزازية في الكنيست الـ 21 أيضا”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock