آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

“العمل الإسلامي” يحذر من خسائر تقدر بـ2.8 مليار دينار

الحزب يقدم دراسة منهجية لمواجهة أزمة كورونا اقتصاديا

هديل غبون

عمان – قدم حزب جبهة العمل الإسلامي إلى رئيس الوزراء عمر الرزاز دراسة بعنوان “منهجية التعافي للاقتصاد الوطني”، للإفادة منها في معالجة الآثار الاقتصادية الناجمة عن فيروس كورونا المستجد، للوصول الى التعافي المبكر وتجنب الدخول في حالة من الركود الاقتصادي والسعي نحو تحويل الجائحة الى فرصة لدعم الاقتصاد الاردني والأردن كدولة على الخارطة العالمية.
وقال أمين عام الحزب مراد العضايلة، في مذكرة وجهها إلى رئيس الوزراء، إن هذه الدراسة التفصيلية التي أعدها الفريق الاقتصادي لـ”العمل الإسلامي” من خلال جهد مضني على مدى الأيام السابقة وتقع في 13 صفحة، تأتي كمساهمة من الحزب في تقديم الحلول ووضعها أمام صانع القرار في الدولة بمواجهة الظروف الاستثنائية التي يعيشها الأردن تحت تأثير وباء كورونا وآثاره على المجتمع اقتصادياً، رغم النجاح النسبي للحكومة في التعاطي المبكر مع هذه الجائحة.
وأشارت الدراسة، بحسب ملخص أصدره الحزب، إلى الحجم الكبير للخسائر المتوقعة نتيجة هذه الظروف الحالية والمتعلقة بالتداعيات المحتملة على الناتج المحلي الإجمالي، حيث تطرح الدراسة ثلاثة سيناريوهات متوقعة بحسب عدة دراسات.
ويتحدث السيناريو الأفضل عن تراجع الناتج المحلي الإجمالي من 31.9 مليار دينار إلى نحو 29.1 مليار دينار بخسارة تقدر ب 2.8 مليار دينار، وخسارة نحو 102 ألف شخص لوظائفهم، وذلك في حال الالتزام بالإجراءات الرسمية والبدء برفع الحظر تدريجيا بعد انتهاء مدة الـ15 يوما الحالية للحظر، في حين يقدر السيناريو الأسوء أن تبلغ الخسائر 8.15 مليار دينار أردني وفقدان 250 ألف وظيفة في حال استمرار الحجر المنزلي لمدة أطول.
وطرحت الدراسة عدة إجراءات عملية تتعلق بتخفيف شروط الحظر خاصة فيما يتعلق بعمل القطاعين التجاري والصناعي، والتسريع بعودة الأنشطة الاقتصادية تدريجياً مع مراعاة كافة شروط الصحة والسلامة لحماية المجتمع من انتشار الفيروس،
مع إعطاء الأولوية لعودة الأنشطة الزراعية لضمان استمرارية سلسلة الإنتاج والتزويد الغذائي، لما لها من آثار مهمة على الصحة، والأمن المجتمعي.
ودعت لتشكيل لجنة وطنية وبالشراكة مع قوى المجتمع المدني والقطاع الخاص لدراسة، واتخاذ تدابير سريعة لتحفيز الاقتصاد لما بعد أزمة كورونا، وتعزيز الشراكة مع دول الخليج العربي بما يضمن استقطاب الموارد البشرية الأردنية، والتي أثبتت جدارتها في التعامل مع أزمة كورونا وبالذات في القطاعات الصحية، والأمنية، والزراعية، كمحاولة لضمان خفض نسب البطالة المتوقعة، وتنفيذ مساعدات مالية حسب منهجية شبكة الامان الاجتماعي للمستحقين، مع تخفيض في الضرائب ومعالجة قضية إيجارات المحلات لشهري آذار (مارس) الماضي ونيسان (ابريل) الحالي، ومنح قروض تشغيلية كمساعدة في صرف رواتب الموظفين، وقروض تشجيعية إنتاجية.
كما تطرح الدراسة اعادة تنظيم قطاع الطاقة، وإعادة النظر في كل الاتفاقيات التي تبين اجحافها بحق الاردن حكومة وشعبا، وطرح امكانية استغلال انخفاض اسعار النفط وإبرام عقود شراء مستقبلية، مع العمل على تحفيز بيئة الاستثمار المحلي والعربي والأجنبي في الأردن والاستفادة من الصورة المشرقة للأردن في تعامله مع هذه الجائحة.
وأكدت ضرورة تنشيط بعض القطاعات ودعمها حسب طبيعة التحديات التي تواجهها، لا سيما القطاع الزراعي والصناعي، والتوسع في الصناعات التحويلية من خلال تخفيض تكاليف الطاقة والرسوم الجمركية وتشجيع الصناعة الوطنية منها كالمعقمات الطبية والالبسة الطبية والكمامات والمستلزمات الطبية الاخرى، ودعم الابتكار وريادة الاعمال والتكنولوجيا باعتبارها اقتصاديات المستقبل، وتشجيع استكشاف الموارد الطبيعية من بترول وغاز ونحاس وصخر زيتي .
وأوصت الدراسة بالبناء على النجاحات في القطاع الصحي من خلال تأهيل المرافق الصحية ورفع كفاءة الكوادر الطبية، والعودة بالاردن كمركز صحي على مستوى المنطقة، وعودة السياحة الطبية الى مستوياتها السابقة، وزيادة كفاءة وفعالية الخدمات الحكومية، والخروج من البيرقراطية المعيقة لاصحاب المصالح، مع إصلاح التعليم الأساسي والتدريب المهني وبناء منظومة منح التراخيص للمهن المختلفة، مع التأكيد على الإصلاح السياسي باعتباره أداة للرقابة على القطاع العام والاقتصاد الأردني بشكل عام.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock