أخبار عربية ودولية

العور: حوكمة التمويل الإسلامي في صدارة أولويات دبي

دبي- أكد المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، عبد الله العور، أن “حوكمة” التمويل الإسلامي في صدارة أولويات المركز؛ حيث يتم الآن بحث إنشاء مركز لتطوير معايير المحاسبة الدولية وإدارة الجودة، والذي يُعنى بشؤون “حوكمة” الشركات، بهدف تطوير وتوسيع المعايير والأنظمة الاقتصادية الإسلامية.
واشار العور إلى أن المركز عزز تعاونه مع مختلف الجهات المعنية، من أجل بلورة الصيغة النهائية لخطة عمل المركز، ما سيوفر خدمات التدريب والتعليم حول قطاع الحوكمة والإدارة الإسلامية، كما أنه سيحرص على الترويج لأفضل الممارسات في هذا المجال.
وقال، في حوار نشر اخيرا، في مجلة البيان الاقتصادي،: إن المركز يتعاون مع الجهات ذات الاختصاص من القطاعين العام والخاص، بما يخدم سعيه إلى مواكبة النمو الدائم لمختلف قطاعات الاقتصاد الإسلامي، وبما يُلبي متطلبات قطاعات التمويل والصيرفة الإسلامية وتجارة الأغذية الحلال.
وأوضح العور أن جهود المركز في المرحلة القادمة مُنصبة على دعم مبادرات تطوير التشريعات المرتبطة بقطاع التمويل الإسلامي، والذي يجعل المركز قاب قوسين أو أدنى من إنجاز مُبادرة “دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي العالمي”، والتي تتمثل في وضع الإطار القانوني للمؤسسات المالية الإسلامية.
وفي ما يلي نص الحوار:
* يثور حديث حول إنشاء مركز لتطوير معايير المحاسبة الدولية وإدارة الجودة لحوكمة الشركات، بهدف تطوير وتوسيع المعايير والأنظمة الاقتصادية الإسلامية. ما حقيقة الأمر؟
خلال الفترة الماضية، تم بالفعل دراسة وتقييم فكرة إنشاء هذا المركز الذي يُعنى بشؤون حوكمة الشركات وإدارة الجودة، الذي سيُعنى بتطوير وتوسيع المعايير والأنظمة الاقتصادية الإسلامية. كما تم التعاون مع مختلف الجهات المعنية، من أجل بلورة الصيغة النهائية لخطة عمل المركز، ما سيوفر خدمات التدريب والتعليم حول قطاع الحوكمة والإدارة الإسلامية، وسيحرص على الترويج لأفضل الممارسات في هذا المجال.
* من هم أبرز الشركاء الاستراتيجيين الذين تم التعاقد معهم من قبل المركز؟ وما نسبة الإنجاز المُحقق لحد الآن؟
منذ إنشاء مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، ونحن نتعاون مع كافة الجهات التي قد تسهم في إنجاز هذه المبادرة، ولنا لقاءات وفعاليات مختلفة على هذا الصعيد، بالشراكة مع المؤسسات البحثية والأكاديمية والمالية والصناعية في القطاعين العام والخاص وذوي الاختصاص، من داخل دولة الإمارات وخارجها، وذلك بسبب الأهمية المحلية والعالمية التي تمثلها هذه المبادرة لجميع المهتمين بالاستثمار في قطاعات الاقتصاد الإسلامي.
ويعتمد مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي على التعاون مع القطاعين العام والخاص، لتحقيق أهداف استراتيجية “دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي”. ونحن قائمون بالعمل مع الجهات المعنية، على سبيل المثال، غرفة دبي، ودائرة التنمية الاقتصادية، ومركز دبي المالي العالمي، وبلدية دبي، ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، ومؤسسة الأوقاف وشؤون القصر، وجامعة حمدان بن محمد الذكية، وتيكوم للاستثمارات، وعالم المناطق الحرة، وواحة دبي للسيليكون، ودائرة السياحة والترويج التجاري، وغيرها من الجهات التي تسهم بدور محوري في إطلاق مبادرات من ضمن استراتيجية “دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي”.
وفي ما يتعلق بنسبة الإنجاز المحُقق إلى الآن، فنحن نسعى إلى مواكبة النمو الدائم لمختلف قطاعات الاقتصاد الإسلامي التي حددتها المبادرة من خلال ركائزها السبع، وهذا يجعل من المبادرة ذات آلية دائمة الحركة والتطور لتستجيب للمستجدات في قطاع التمويل والصيرفة الإسلامية وتجارة الأغذية الحلال، فالإنجازات هنا تراكمية، وكل مرحلة من عملنا تؤسس للتي تليها وتستمر معها.
*ثمة سجالات بشأن التشريعات المطلوبة لضبط أداء قطاع التمويل الإسلامي، ما موقع هذا الأمر على أجندة المركز؟
تتركز جهودنا في هذه المرحلة على دعم مبادرات تطوير التشريعات المرتبطة بقطاع التمويل الإسلامي، الذي تزيد قيمة أصوله العالمية حالياً على نحو 1.8 تريليون دولار، وينمو بنسبة تعادل 17 % سنوياً. وسيشكل إنجاز هذه المهمة خطوة مفصلية على طريق تنفيذ المبادرة، لأنها سترسم الهيكلية القانونية للمؤسسة المالية الإسلامية.
أما على صعيد الإنجازات، فقد حققنا العديد منها، ومن بعضها، إطلاق مجمع الحلال في كل من مدينة دبي الصناعية التابعة لتيكوم للاستثمارات وعالم المناطق الاقتصادية في دبي، وإطلاق مبادرة دبي مركز عالمي للصكوك من سوق دبي المالي وناسداك دبي، وإطلاق مركز دبي للصيرفة والتمويل الإسلامي من جامعة حمدان بن محمد الذكية، وإطلاق مركز دبي التكنولوجي لريادة الأعمال من سلطة واحة دبي للسيليكون، فضلاً عن الفعاليات التي أقامها المركز، بالتعاون مع غرفة دبي، كالقمة العالمية للاقتصاد الإسلامي التي ستعقد دورتها الثانية في دبي العام 2015.
وللعام الثاني على التوالي، أطلقنا مع تومسون رويترز، تقرير واقع الاقتصاد الإسلامي العالمي 2014، الذي يضم لأول مرة مؤشر الاقتصاد الإسلامي العالمي.
إن جميع هذه الإنجازات، كرست مكانة دبي عاصمة عالمية للاقتصاد الإسلامي، وعززت ثقة المستثمرين بأسواقها، ما حولها وجهة عالمية لكل من يرغب باستثمارات آمنة.
*ما أهم المعايير التي تم اعتمادها، والتي تستند إلى قواعد الشريعة الإسلامية؟
يعمل المركز مع الجهات المعنية لتحقيق أهداف الاستراتيجية. وبعض الإنجازات في هذا المجال، تشمل اعتماد النظام الأساسي والمعايير للمنتجات الحلال الذي أطلقته وتديره هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس على مستوى الدولة، وتشير آراء متخصصين في مختلف قطاعات الاقتصاد الإسلامي، أن توحيد المعايير سيسهم في نمو القطاعات كافة. -(البيان)

مقالات ذات صلة

السوق مغلق المؤشر 1825.43 0.46%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock