آخر الأخبار حياتناحياتنا

“العيادة القانونية الرقمية” ورشات تدريبية للتوعية بالجرائم الإلكترونية

ديمة محبوبة

عمان- الانفتاح التكنولوجي للفئات العمرية كافة، جعل الاختراق وعدم الحماية الرقمية أمرا يتعرض له مستخدمو ومستخدمات التكنولوجيا والسوشال ميديا، ما دفع نخبة من الشباب إلى التوجه لإطلاق مبادرة “العيادة القانونية الرقمية”.
ومن خلال مقابلة “الغد” مع منسقة المبادرة شروق الحمايدة، التي تحدثت باسم أعضاء فريق المبادرة، وهم: “رحمة الداودية وأحمد الحمران، ورفيد القطامين”، تؤكد أن هذه المبادرة أقيمت في البداية من محافظة الطفيلة التي نفذها الصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية، ومركز الملكة علياء للعمل الاجتماعي بالتعاون مع الحكومة الكندية، وقسمت لخمسة أقسام: قسم التدريب والتأهيل، قسم بروفايلي، قسم مساحات حوارية آمنة، قسم الإعلام المجتمعي، وقسم الاستشارات.
وتوضح الحمايدة أن الهدف من العيادة هو تقديم الدعم المجتمعي، خاصة بالجرائم الالكترونية والأمن السيبراني، وأن هذه المبادرة تسعى إلى التوعية بالجرائم الالكترونية والأمن السيبراني وقدمت سيناريوهات تقديم الجرائم الالكترونية وتوعية بأكثر أنواع الجرائم الالكترونية انتشارا، متأملين بأن تصبح هذه العيادة عبارة عن مرجعية تقنية لمعرفة الخصوصية على وسائل التواصل الاجتماعي.
وتؤكد أن هذه المبادرة تم العمل بها بشكل منظم ومدروس، ووزعت المهام بشكل كبير لتصل إلى أكبر عدد ممكن من المجتمع، وحتى يؤخذ بها ويتم التدريب على الحماية.
وتقول شروق “وزعت المهام على أعضاء الفريق ووضعت الخطة الزمنية للفريق، وتم تصميم الموازنة وتقديمها للصندوق الهاشمي بعد اجتماع مع أعضاء المبادرة وطلب احتياجاتهم، وتم المتابعة والتنسيق بين الفريق والصندوق الأردني الهاشمي لوجستيا وماليا”.
أما عن القسم الأول من المبادرة “قسم التدريب والتأهيل”، فتوضح شروق، أنه في هذا القسم تم عقد العديد من الاجتماعات مع أعضاء فريق المبادرة لاختيار فريق المستشارين الخاصين من كلا الجنسين وكان عددهم 10.
ونظم الفريق في البداية زيارة لقسم البحث الجنائي بمحافظة الطفيلة، وطرحت فكرة المبادرة، وتم طرح العديد من الأسئلة من قبل أعضاء الفريق، وركزت على طريقة التعامل مع الجرائم الالكترونية، وكيفية عمل وحدة الجرائم الالكترونية وما أولويات القضايا، ومن هنا تؤكد أن الفريق شعر بأهمية المبادرة.
وتمت زيارة متخصصين ومستشارين قانونيين للاستفادة من خبراتهم في هذه العيادة وتقديم النصائح التي تدعم الحماية للأفراد حول قوانين الجرائم الالكترونية.
وعملوا كفريق على إعداد المادة التدريبية الأولى للعيادة حول “التربية الرقمية والجرائم الالكترونية” والانطلاق لنقل المعرفة للمجتمع المحلي عبر منصة “زووم”، بإشراف مستشارين من قبل العيادة القانونية الرقمية.
وفي أحد التدريبات، تم تدريب ما يقارب 500 معلم ومعلمة، وافتتحت التدريب مديرة مديرية التربية والتعليم/ الطفيلة لبنى الحجاج، وأبدت سعادتها حول عمل الفريق وأن هذه التدريبات نوعية ومهمة لمجتمعات المحلية.
وتؤكد شروق أن هذا التدريب ثري بالمعلومات والتفاعل الإيجابي، ومن خلال التدريبات كان هنالك مجموعة من الشباب المبدعين في العديد من المجالات، مثل مجال الأمن السيبراني، ومنهم الشاب رفيد القطامين ذلك المبدع ذو الإعاقة الحركية، ويتمتع بعقل مميز، من هنا انطلق فريق المستشارين لعقد اجتماع من أجل ضم العديد من الشباب للعيادة والاستفادة من خبراتهم، واستقطب الفريق من هذه التدريبات مجموعة من الشباب، حتى بات عددهم 15 شخصا ضمن فريق العيادة، مضيفة أن عدد المتدريبن حتى اليوم وصل إلى 1100 شخص.
وتؤكد أن هذه العيادة تحاول أن تدرب وتوعي الأجيال جميعا وتعطيهم ما هو حق لهم بأن يتواصلوا ويتواجدوا على الشبكة العنكبوتية، لكن ضمن حماية وأمان عال، وألا يكون هناك خوف من الاختراق وأن تكون ملفاتهم الشخصية محمية وآمنة.
وتشرح عن القسم الثاني “بروفايلي”، قائلة “جميعا لدينا بروفايلات على العديد من مواقع التواصل الاجتماعي، وهذا الشيء يجب أن يكون آمنا، ولأنه من حق الجميع العيش بأمان، قمنا بتحضير فيديوهات حول إعدادات الخصوصية في العديد من المواقع على الفضاء الالكتروني، فهذا القسم يعمل من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، إضافة الى محرك البحث “جوجل”، ومنها المصادقة الثنائية عبر تطبيق “فيسبوك”، بحيث كان هنالك الكثير من الاستفسارات خلال التدريبات في قسم التأهيل والتدريب حول كيفية عمل المصادقة الثنائية”.
وكانت فكرة الفيديو الثاني، حسب شروق، هي “تناول كيفية عمل التحقق بخطوتين على “واتساب”، وأن هنالك الكثير من الأشخاص لا يعلمون كيفية التحقق بخطوتين على هذا التطبيق، وهنالك العديد من المراجعين للعيادة كان لديهم استفسارات حول التحديثات الخاصة بتطبيق واتساب”.
والفيديو الثالث حول فحص الأمان على محرك البحث “جوجل”، وهذه ميزة مهمة جدا للمجتمعات، لحفظ خاصية الأمان على الهواتف الذكية.
وتؤكد شروق أن هذه العيادة لها أهميتها، وتشكر باسم الفريق كل من كان له دور في إنجاح هذه المبادرة؛ مديرة المشروع مريمثا دحدل IREX، الحكومة الكندية وجميع المنسقين للمشروع (ياسمين مسعود، ساندي، ودانيا)، ومؤسسة نبض المدربة عنود الزعبي، ودينا أبو اللبن، والصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية الجهة التنفيذية، ونخص بالشكر أولا سمو الأميرة بسمة بنت طلال لاهتمامها المباشر بالمبادرة، ومدير مراكز الصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية الأستاذ علي البداينة على المتابعة المستمرة والدعم المعنوي الدائم في تنفيذ جميع فعاليات المبادرة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock