جرش

العين الرفاعي يدعو لتعديل قانون الأحزاب بما يمنع تشكيلها على أسس دينية أو مناطقية

جرش- الغد- دعا رئيس الوزراء الأسبق العين سمير الرفاعي إلى تعديل قانون الأحزاب بما يمنع تشكيل أحزاب على أسس دينية أو طائفية أو مناطقية أو عرقية.
وأكد خلال محاضرة له امس في بلدية جرش ضرورة تجسد الاحزاب للتنوع داخل المجتمع (الديني، العرقي والمناطقي)، وأن يمثل مؤسسو كل حزب كل محافظة ودوائر البادية، بالإضافة إلى تمثيل المرأة والشباب بنسب معقولة. كما اقترح الرفاعي أن يتضمن القانون نصوصا حاسمة، تجرم أية علاقة مع أية جهة خارجية، سواء أكانت تنظيمية أم مالية، وتحت طائلة المساءلة القانونية.
ودعا رئيس الوزراء الأسبق إلى إيجاد قانون انتخابي جديد يتيح التكتلات والتحالفات البرامجية والسياسية، من خلال توسيع الدوائر الانتخابية وقوائم حزبية/ مستقلة تمثل جميع المحافظات.
وأكد ضرورة أن يساهم النظام الانتخابي في تقوية وحدة النسيج المجتمعي بتأطيره في أطر سياسية وبرامجية، بحيث يصبح الاختلاف والنقاش في المجتمع على أساس المصالح السياسية والاقتصادية، وليس على أساس المصالح المناطقية أو الدينية أو العائلية، ويساهم في إعادة الاعتبار لقيمِ العمل الجماعي التي هدفها مصلحة الوطن وليس المصلحة الفردية.
واضاف الرفاعي “خطونا خطوات جيدة، باتجاه الإصلاح السياسي، واستطاع الأردن أن يطور نموذجه الديموقراطي على نحو متدرج وتوافقي وآمن، واستثمر جلالة الملك السنوات الأربعة الفائتة، بإحداث نقلة نوعية، على المستوى التشريعي، ساهمت بها مؤسسة البرلمان والفعاليات والأحزاب والهيئات السياسية والمعارضة الوطنية الملتزمة”.
 وقال انه تم بالفعل إجراء تعديلات دستورية مهمة وواسعة وتعديلات تشريعية أخرى في مجالات الحريات العامة.
 ولكن بحسب الرفاعي، ما زال الطريق طويلا، ويحتاج إلى الشراكة والتفاعل، وصولا إلى المرحلة التي يريدها جلالة الملك المعظم، وعبر عنها بوضوح في أوراقه النقاشية، وهي مرحلة تداول تأليف الوزارات على أسس برلمانية حزبية برامجية.
كما دعا الرفاعي الى العودة إلى خدمة العلم، وفق أسلوب جديد، وفهم متطور، بحيث يتم اختصار الفترة، وتوفير فرص التدريب المهني والتقني لشبابنا وشاباتنا.
وقال ان التدريب العسكري الميداني يساهم في تكريس ثقافة الانضباطية والالتزام والعمل الجماعي والروح المعنوية العالية وزرع ثقافة الإيثار والتضحية والمثل العليا التي تذوب فيها كل الفوارق والإعتبارات والهويات الصغيرة لتنصهر في مدرسة النشامى المعنية بالوطن، قبل أي شيء.
وقال الرفاعي “أعتقد أن الإصلاح الاقتصادي مهم وأساسي للإصلاح السياسي، لأنه يرتبط مباشرة بدور الطبقة الوسطى ومجابهة تحدي البطالة، وواقع الشراكة بين القطاعين العام والخاص”.
واضاف ان الاصلاح الاقتصادي ضرورة لتحفيز الاستثمار النوعي القادر على تقديم فرص عمل حقيقية ودائمة، ومشروطة بالتأمين الصحي والتسجيل في الضمان الاجتماعي، وبدور القطاعات الاقتصادية الأصيلة من غرف التجارة والصناعة في العملية الإصلاحية.
وبخصوص “اللا مركزية”، قال الرفاعي “أعتقد أنه من الأفضل أن نبدأ بالتدريج، من خلال تطوير دور وآليات العمل البلدي، وصولا إلى الإدارة المحلية، وأن نبدأ بتوسيع قاعدة المشاركة من خلال إدماج الهيئات المنتخبة في عملية اتخاذ القرار على مستوى كل محافظة، وصولا إلى إنضاج ومن ثم بلورة اللامركزية، كواقع على الأرض”.
وقال إن البلديات، كانت على مدى تاريخ الأردن، هي النواة التنموية الأولى، وهي المؤسسات الأهلية، التي سبقت تأسيس الإمارة، وشكلت أرضية صلبة للتأسيس، استند إليها الملك عبدالله الأول طيب الله ثراه، ووفر لها كل الدعم الممكن، لتقوم بدورها، في خدمة الناس، في مختلف نواحي حياتهم.
 واضاف الرفاعي ” أعتقد أنه من الضروري اليوم، دعم وزارة البلديات، وتحويلها إلى وزارة للإدارة المحلية، شكلا ومضمونا، وبحيث تكون في خدمة تطوير العمل البلدي ومفاهيم الإدارة المحلية، وبما يحقق رؤى جلالة الملك المعظم، ويسهم في خدمة التنمية الشاملة”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock