أفكار ومواقفرأي رياضي

“العين بصيرة واليد قصيرة”

اللقاء الذي جمع عددا من رؤساء أندية المحترفين لكرة القدم، أول من أمس، لم يأت بجديد يذكر، فالأندية أجمعت على مطالبها المتمثلة بحقوقها المالية، سواء كانت جوائز بطولات أو تعويضات عن تأخر الموسم الى شهر شباط (فبراير) المقبل، وكذلك الرغبة في إقامة بطولة تنشيطية خلال فترة الاستراحة طويلة الأمد بشكل غير معتاد.
ومن الطريف أن أندية المحترفين وهي تطالب الاتحاد بزيادة عدد دفعات التعويضات الشهرية، رفضت غالبيتها طرحا يطالب الاتحاد بعدم تأجيل الموسم وإقامته في موعده المعتاد.
ولم تنس الأندية أن تبدي علامات الدهشة والاستغراب، من قيام الاتحاد بالإنفاق على المنتخب الوطني ببذخ، مستشهدة بالمعسكر الأخير في تركيا، فيما يرد الاتحاد على مطالبها بمقولة “العين بصيرة واليد قصيرة”، دلالة على حالة “الطفر” التي يعيشها.
في الأيام القليلة الماضية، انشغل كثيرون في إبداء الرأي حول الأنباء التي تراوحت بين إقالة أو استقالة أمين السر سيزار صوبر، وبين البقاء بشكل مؤقت أو الى أجل أطول من ذلك.
من الظلم تحميل شخص واحد وزر أخطاء الكرة الأردنية، التي تعيش اليوم حالة أشبه بـ”التوهان”، نتيجة عدم معرفة بعض أطراف اللعبة ماذا يريدون بالضبط.
الاتحاد، في جلسته الأخيرة، ناقش ما تمخضت عنه الاجتماعات السابقة مع الأندية، سواء ما يتعلق منها بتأجيل الموسم أو المشاكل المالية المتراكمة، وظهر واضحا أن خطة الموسم الكروي لا رجعة عنها، وبالتالي على الطرفين “اتحادا وأندية” التأقلم مع الواقع والتفكير بالمستقبل، وكيفية الخروج من الأزمة المالية وإعداد الفرق للمسابقات المحلية.
من الواضح أن ثمة حلقة مفقودة فيها كثير من الحقيقة، حول سبب تأخير الموسم وعدم توفر موارد مالية لدفع مستحقات الأندية “جوائز ودعم” وحقوق اللاعبين المترتبة جراء قرارات لجنة أوضاع اللاعبين، بالإضافة الى مستحقات التحكيم التي باتت تقارب قيمتها مبلغ نصف مليون دينار.
لا بأس أن يعلن الاتحاد صراحة عن وضعه المالي، وإن كانت ثمة تغييرات قد تحدث في وقت لاحق على حقوق الرعاية أو البث التلفزيوني، وفي الوقت ذاته أن يبذل قصارى جهده لدفع حقوق الآخرين.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock