إربدمحافظات

الغور الشمالي: آفة العناكب الحمراء تفتك بأشجار الحمضيات وتهدد الموسم

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي – تسببت “العناكب الحمراء” بجفاف أغصان عشرات من أشجار الحمضيات في مزارع الغور الشمالي، رغم استخدام المزارعين طرقا متعددة ومختلفة في مقاومة تلك الحشرة، من مبيدات حشرية وتقليم أو حتى اقتلاع، والذين يشيرون إلى أن عدوى المرض تنتقل بشكل سريع من الأشجار المصابة إلى الأشجار السليمة، ما يهدد موسم الحمضيات، الذي يعتبر ركيزة العمل الزراعي في الغور الشمالي.
وهو ما دفع مزارعين إلى المطالبة من مديريات الزراعة بسرعة التحرك وتنفيذ زيارات ميدانية، للمزارع لارشاد المزارعين في كيفية معالجة المرض، الذي يهدد بهلاك مزارع الحمضيات في اللواء، وخصوصا ان موسم الحمضيات من أهم المواسم لمزارعي اللواء، سيما وان زراعة الحمضيات تشكل حوالي 90 % من مجمل العمل الزراعي فيه.
وأكد المواطن علي القويسم من ذات اللواء، ان”موسم الحمضيات من المواسم ذات الجدوى الاقتصادية، اذ توفر عشرات فرص العمل للشباب المتعطلين عن العمل، وخصوصا الذين فقدوا اعمالهم في الفترة الاخيرة إثر جائحة كورونا، منوها الى ان موسم الحمضيات من المواسم التى تعتمد عليها عشرات العائلات في تسديد الديون المتراكمة عليها، من اقساط مدرسية وجامعية، بالإضافة الى توفير متطلبات مونة المواسم المقبلة.
وتؤكد مديرية الزراعة في لواء الغور الشمالي، بأنه “لا يوجد حل جذري للقضاء على هذة العناكب المتطفلة، الا الالتزام بالتعليمات الزراعية والارشاد الزراعي، لحين الانتهاء من الموسم وإنقاذه بخسائر قليلة.
وتتغذى هذه الآفة على أوراق الأشجار مفضلة الأوراق ذات اللون الأخضر الداكن والكبيرة، وكذلك على اللحاء الأخضر الغض والثمار الصغيرة.
ونتيجة ذلك تظهر آثار على السطح العلوي للأوراق على شكل خدوش ويصاحبها تجعد والتواء حواف الأوراق إلى الداخل.
وفي حالة الإصابة الشديدة وخاصة في الأشجار التي تعاني من نقص في العناصر الغذائية والجفاف، قد تؤدي الإصابة إلى سقوط الأوراق وتساقط الثمار الصغيرة بالإضافة إلى موت وجفاف الأفرع.
وأشار المزارع احمد البواطي، إلى أن أعراض المرض التي تظهر على أشجار الحمضيات تتمثل في اصفرار العروق الوسطية، والثانوية للأوراق الطرفية للأفرع الغضة والنموات الحديثة ثم ذبولها وسقوطها، يلي ذلك يباس قمة الأفرع ثم الموت التدريجي للفرع المصاب.
من جانبة تحدث مدير زراعة لواء الغور الشمالي الدكتور موفق أبو صهيون، عن كيفية انتشار عناكب الحمضيات مشيرا الى ان هذة الآفات تنتقل من شجرة إلى أخرى وداخل الشجرة الواحدة بالعديد من الوسائل منها: حركة الآفة لمسافة محدودة بين الأوراق بحثاً عن الغذاء وبواسطة الرياح والأمطار وبواسطة الطيور والحشرات.
وأضاف أنها تنتقل ايضا عن طريق الإنسان والأدوات المستخدمة في العمليات الزراعية، او قد تنتقل بواسطة استخدام المطاعيم الموبوءة.
واضاف أبو صهيون، إن معظم عناكب الحمضيات لا ترى بالعين المجردة، لذلك فإن الاعتماد على ظهور أعراض الإصابة للبدء بعملية المكافحة الكيماوية غالباً ما تكون متأخرة، لذا يجب مراقبة ظهور الآفة عن طريق الكشف الدوري باستخدام العدسة المكبرة، وخاصة في الأوقات التي تناسب حدوث الإصابة، مؤكدا انه يجب التركيز في عمليات المراقبة على الأشجار التي تمت معاملتها بالمبيدات الحشرية مؤخراً.
وأكد ان استخدام المبيدات الكيماوية عند حدوث إصابة طفيفة بالعناكب تكون بدون أي جدوى اقتصادية وتزيد من تكاليف الإنتاج.
واشار أبو صهيون، إلى انه في حال إذا وجدت الإصابة بشكل كبير على أشجار الحمضيات في مناطق معينة من البستان، فيجب معاملة تلك المناطق فقط على أن يكون الرش شاملاً لجميع أجزاء الشجرة وبضغط عال (تغطية كاملة).
وأوضح انه عند اللجوء الى استخدام المبيدات الكيماوية، فينصح الرش بأحد المواد الآتية مع رش قلب الأشجار من الداخل وتغطية الأشجار تغطية كاملة بمحلول الرش: نيرون 0.5 سم/ لتر الما مارشال 25 / 0.5 سم/ لتر الماء فيرتمك 0.5 سم /لتر الماء.
يشار الى ان لواء الغور الشمالي من المناطق المشهورة بزراعة الحمضيات، اذ تشكل نسبة زراعة الحمضيات من مجمل العملية الزراعية في اللواء حوالي 90 %.
ويعمل اهالي اللواء في موسم الحمضيات من خلال قطف الثمار وبيعه او صنع المربيات والمشاركة بالمهرجانات الزراعية، مما يوفر هذا الموسم دخلا كافيا للعاملين في القطاع.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock