إربدمحافظات

الغور الشمالي.. الإسمنت بدل الإسفلت لترقيع الشوارع (فيديو)

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي- أضطر أعضاء في مجلس بلدية طبقة فحل، إلى استخدام الخلطات الإسمنتية بدلا من الأسفلت لترقيع الحفر المتواجدة في شوارع تابعة للبلدية في قليعات والشيخ حسين والحرواية على حسابهم الخاص، كما يقولون بعد أن “تنصلت” الاشغال والبلدية من مسؤولياتهما في تعبيد تلك الشوارع رغم خطورتها على المارة والسائقين.
ويطالب هؤلاء الأعضاء، بصيانة تلك الطرق وتعبيد الفتحات الجديدة قبل عودة الأمطار، التي يمكن أن تتسبب بمزيد من الأضرار لتلك الطرق وخصوصا أن تلك الطرق دولية وتربط بين معبري الشيخ حسين وجسر الملك حسين.
ويستهجن صالح المروانة، ترك تلك الطرق من دون إعادة صيانة وتعبيد منذ سنوات، مؤكدا أن البلدية لا يمكن ان تتنصل من دورها بإعادة صيانة وتعبيد تلك الطرق بحجة مديونيتها وعدم توفر المخصصات، مطالبا وزارة البلديات بدعم البلدية وتوفير القروض والمنح لها للقيام بدورها الخدمي.
ويقول المواطن محمد العبود من سكان منطقة الشيخ حسين، إن الطريق المؤدي إلى الشيخ حسين يشكل خطورة كبيرة على السائقين وعلى المارة، وخصوصا أن الحفر عميقة وكبيرة جدا، منوها إلى أن الطريق بحاجة إلى تعبيد منذ عدة سنوات.
وأشار إلى إنزعاج السكان في الحي من تطاير الغبار على منازلهم وأشجارهم، مشيرا إلى أن الجهات المعنية مثل “الأشغال” عملت على فتح الطريق وتجهيزه للتعبيد عدة مرات، لكنها لم تفعل ذلك.
ويؤكد المواطن خالد أبو عبطة، أن الكثير من السكان أصبحوا يضطرون إلى ترقيع الحفر بالتراب أو عمل صبات إسمنتية للحفر في الشوارع وعلى حسابهم الخاص بسبب خطورتها، مؤكدا أن كثيرا من السكان يشكون من الأضرار التي تلحق بمركباتهم جراء تلك الحفر العميقة.
وبحسب مصدر من بلدية طبقة فحل، فقد فشلت البلدية حتى في ترقيع وصيانة طرقات المدينة، التي تعاني كثرة الحفر والمطبات، باستخدام الخلطات الإسمنتية كبديل مؤقت عن مادة الاسفلت، التي لا تتوفر حاليا، وذلك بسبب حالة من التخبط والتنصل بين “الاشغال” والبلدية وتأخر عطاءات التعبيد.
من جهته، قال رئيس بلدية طبقة فحل محمد الخشان إن البلدية تمر بأوضاع مالية صعبة تجعلها عاجزة عن تنفيذ المشاريع الخدمية والتنموية، لافتا إلى أنها استطاعت أن تتحصل مؤخرا على منحة بحيث مكنها من طرح عطاء لخلطات ساخنة لشوارع في لواء الغور الشمالي، ولكن هناك العديد من الشوارع من الصعب جدا ان تنفذها البلدية لانه ليس من اختصاصها، وانما من اختصاص الاشغال.
وأكد الخشان ان البلدية وكوادرها العاملة، تحت تصرف الاشغال في حال المباشرة بأي عملية تعبيد شوارع، مشيرا ان الهدف هو الخدمة العامة، وتقديم الخدمة الافضل للمواطنين.
وقال إن البلدية كانت قد أدرجت على موازنة هذا العام عطاءات تعبيد وصيانة ومعالجة لأوضاع الشوارع السيئة، غير أن جائحة كورونا أخرت أعمال التعبيد والصيانة فيها، مما زاد من سوء أوضاع الطرقات.
وقال إن المبلغ الذي رصد لصيانة هذه الشوارع يقدر بحوالي 800 ألف دينار، مؤكدا انه سيتم تنفيذ أعمال تعبيد شوارع وترقيع الحفر قريبا.
وأكد إن الطرقات أصبحت بحاجة ماسة إلى الصيانة والتعبيد، بعد إنتهاء فصل الشتاء وتشكل الحفر وانقشاع كميات كبيرة من مادة الاسفلت عن الطرق، وحدوث انهيارات وتصدعات كبيرة وخطيرة في عدة مواقع حيوية منها، مما دفع بالبلدية في بداية جائحة كورونا الى استخدام الخلطات الإسمنتية لمعالجة بعض المشاكل الفنية المستعجلة في ظل غياب مادة الاسفلت.
وبين أنه من المعروف ان أعمال التعبيد لا تنفذ في فصل الشتاء نهائيا، بسبب الظروف الجوية وصعوبة العمل اثناء تساقط الأمطار.
وأضاف رئيس مجلس محلي منطقة الشيخ حسين فتحي الظواهرة، أن الحفر تشكل خطورة كبيرة على حياة المارة والسائقين، وخصوصا ان هناك العديد من الشوارع الحيوية والسياحية، لا تحتمل الانتظار، مما اضطر المجلس الى استخدام الخلطات الاسمنتية.
وأوضح الظواهرة، أن البلدية من واجبها معالجة المشاكل المستعجلة، والتي لا تحتمل التأخير بأي بدائل متوفرة، التزاما بواجبها، والعمل على توفير الخدمات دون توقف، حرصا على حياة المواطنين.
وأشار إلى انه تم مخاطبة الاشغال لعمل تعبيد لتلك الشوارع التابعة لها، إلا ان الاشغال في اللواء تحول قدرتها من توفير آليات عمل، في الوقت الحالي، مؤكدا ان البلدية ما زالت تتنظر الوعود التي قطعتها الاشغال على نفسها.
ومن جانبها أكدت مديرة اشغال لواء الغور الشمالي المهندسة كفى الردايدة، ان هناك عوائق تمنع “الأشغال” من إجراء عمليات الترقيع، خاصة مع عدم وجود خلطات اسفلتيه بالوقت الحالي، معبرة عن أملها ان يتم في العام المقبل تخصيص مخصصات ماليه للطرق.
وقالت إن طريق معبر وادي الأردن مهمة جدا وحيوية، وتخدم 4 مناطق حيوية، مشيرة إلى ان هذه الطريق كانت من ضمن الأولويات لهذا العام، ولكن جائحة كورونا حالت دون استكمال المشروع أو عمل تعبيد أو ترقيعات له.
ومن الجدير بالذكر ان بلدية طبقة فحل من أفضل 20 بلدية صنفت في وزارة البلديات، ويبلغ عدد سكان مناطقها حوالي 70 الفا، فيما يبلغ عدد موظفي البلدية حوالي162 يعملون في وظائف مختلفة من بينهم 20 عامل مياومة.

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock