;
إربدمحافظات

الغور الشمالي: الافتقار لمسالخ نموذجية يكرس الذبح العشوائي

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي- يلجأ قصابون ومواطنون في مناطق مختلفة بلواء الغور الشمالي إلى ذبح المواشي، في ساحات منازلهم وأمام المحال التجارية وأحيانا في الشوارع، بعيدا عن الرقابة، بسبب افتقار اللواء لمسالخ نموذجية تمكنهم من إتمام عملية الذبح وفق شروط الصحة والسلامة العامة.
ويرى مهتمون بالشأن البيئي والصحي، أن الرقابة خارج المسالخ الرسمية لا يمكن تحقيقها، فيما هناك عشرات القصابين لديهم محال وسط السوق في مناطق الشونة الشمالية، والمشارع، والكريمة يعمدون على ذبح المواشي داخل او أمام محلاتهم ويبيعون اللحوم من دون أي رقابة صحية.
ويرى مصدر في مديرية صحة لواء الغور الشمالي، أن الذبح بشكل عشوائي وفي أماكن غير مخصصة لذبح المواشي يسبب الأمراض، مؤكدا أن غياب الكشف الصحي قبل وبعد الذبح يقلل من سلامة الذبيحة للاستهلاك البشري، فضلا عن عدم تحقيق الشروط الصحية والبيئية بالتعامل السليم مع مخلفات الذبح مثل الدماء وبقايا الذبحيات غير المستهلكة.
ويقول المواطن علي البواطي إن البعض من أصحاب محال بيع اللحوم، يعمدون على تعليق اللحوم في الهواء الطلق، الأمر الذي يجعلها عرضة للتلوث بعوادم السيارات والأتربة والحشرات، كما أنها قد تفسد سريعا خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة في الصيف والتي تبلغ ذروتها حوالي 44 درجة مؤية، والأصل أن تكون في ثلاجات مبردة طوال الوقت، وتنقل عبر ثلاجات التبريد حتى تصل إلى محال بيع اللحوم في الأسواق، ولكن بسبب غياب الرقابة الصحية يلجأ العديد من القصابين الى تلك السلوكيات.
ويطالب المواطن خالد البشتاوي من الجهات المعنية وقبل عيد الأضحى المبارك بان تعمل على إيصال رسائل توعية للمواطنين قبل الشروع بعملية ذبح الأضاحي، للتأكيد على المخاطر والآثار السلبية المترتبة على عملية الذبح خارج المسالخ، وللحد من ظاهرة الذبح العشوائي التي قد تتسبب بمخاطر صحية ومشكلات بيئية.
وقال المواطن صابر التلاوي إن عملية الذبح في المسالخ غير مجدية لأن المسالخ في اللواء بحاجة الى تطوير وتحديث ورقابة صارمة، ناهيك عن غياب النظافة حول المسالخ التابعة للبلديات لذلك فان العديد من المواطنين يلجأون مجبرين الى الذبح في باحات المنازل رغم خطورة ذلك، كما أن عملية الذهاب الى المسالخ بمحافظة إربد مكلفة، بسبب أجور عملية التنقل، إضافة الى عدم وجود سيارات مجهزة لنقل الأضحية من المسلخ الى اللواء بعد ذبحها، مطالبا بتحديث وتطوير المسالخ لخدمة المجتمع والقصابين والحفاظ على السلامة والصحة العامة.
ولفت الى ان الشوارع في عيد الأضحى تتحول الى قنوات ملوثة بالدماء ناهيك عن الروائح الكريهة وانتشار الحشرات، خاصة بعد التخلص من مخلفات الذبح داخل مناهل الصرف الصحي، والتي تتسبب بإغلاقها وخروج المياه الآسنة الى الشوارع الرئيسة محدثة مكرهة صحية وبيئية.
بدوره، قال عضو اللجنة اللامركزية عقاب العوادين، إن فكرة إنشاء مسلخ موحد بالتشارك مع بلديات اللواء كان مطلبا وما زال ذلك المطلب مستمرا لأهمية وجود مسلخ نموذجي في اللواء، الا ان ضعف التمويل وعدم قدرة البلديات على توفير قطعة الأرض اللازمة لإنشاء ذلك المشروع حال من قدرة البلديات على تحقيقه.
واكد العوادين ان هناك مخاطبات بين سلطة وادي الأردن ومن خلال وزارة المياه والري لغاية تخصيص قطعة أرض مناسبة تقع خارج حدود التنظيم لاستغلالها في المستقبل في إنشاء مسلخ حديث في حال توفر التمويل اللازم، داعيا الى أهمية إنشاء مسلخ مشترك بين جميع البلديات في اللواء لحل مشكلة الذبح خارج المسالخ.
من جانبه، أكد مصدر من لجنة السلامة العامة في متصرفية لواء الغور الشمالي أن اللجنة المشتركة من البلديات والصحة والمتصرفية تعمل وبكل جهد على مراقبة المسلخ، مؤكداً انه تم إغلاق العام الماضي مسلخ الشونة الشمالية وهو مسلخ بدائي لا يفي بالحاجة بعد إلحاح ووجود مخالفات وكان بحاجة إلى تصويب أوضاعه، إلا أن قلة الإمكانيات حالت دون تطويره، فيما تجري فيه حالياً أعمال صيانة.
وأقر بحاجة اللواء لمسلخ نموذجي يفي بالحاجة ولا زال هذا المطلب قيد الدراسة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock