إربدمحافظات

الغور الشمالي: الحرارة الشديدة تتسبب بحروق لـ”الحمضيات”

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي – أدى ارتفاع درجات الحرارة في لواء الغور الشمالي بعد وصول ذروتها إلى 44 درجة مئوية، بتحميل مزارعي حمضيات وموز، أعباء شراء مياه صهاريج إضافية لري أشجارهم بعد تعبئتها في برك مزارعهم، للحد من إصابتها بحروق الشمس، وفق مزارعين في اللواء.
المزارع محمد الكايد، لفت إلى اضطراره لجلب 3 صهاريج مياه لإسالتها في مزرعته، مشيرا إلى أن كمية المياه التي تقدمها سلطة وادي الأردن، لم تكف لهذه المهمة، بخاصة وان الارتفاع الشديد للحرارة، يتطلب كميات مياه إضافية، لوقف حرق أوراق وأغصان الأشجار وتساقط الثمار عنها.
وأكد المزارع صابر أبو صهيون، انه وفي ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة، أصبح يتأخر حتى بعد منتصف الليل، لمراقبة أشجاره ومدى حاجتها للمياه وريها، تخوفا من تأثيرات موجة الحر عليها، بخاصة وان موجة الصقيع السابقة، أثرت على بعض مزروعاته، وكبدت مزارعين خسائر كبيرة، تضاف إلى خسائرهم المتلاحقة، بينما لم تقم فيه الجهات المعنية بتعويضهم، برغم حصرهم للأضرار التي قدرت بحسب لجان معنية بآلاف الدنانير.
وطالب السلطة باستمرارية تزويد المزارعين بالمياه لري مزروعاتهم، ورفع عدد ساعات الأدوار الرئيسية لتمكين المزارعين من الخروج بموسم زراعي معقول، مؤكدا أن الأشجار في مثل هذه الظروف المناخية الحادة، تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه.
وأشار إلى أن مزارعي الحمضيات يعتمدون على الموسم في تغطية التزماتهم المالية للدائنين، بخاصة مؤسسة الاقراض الزراعي.
وطالب المزارع علي العيد، السلطة بزيادة ساعات الضخ، لافتا إلى أن شراء صهاريج المياه، أرهق جيوب بعض المزارعين لما يترتب عليها من كلفة باهظة، إذ يبلغ سعر المتر المربع لمياه الصهاريج نحو 10 دنانير، كما أن بعض الصهاريج، ترفض دخول المزارع، لصعوبة الطريق المؤدية إلى بركها.
ولفت إلى أنه إضافة لرداءة طرق المزارع، هناك مشاكل عديدة تواجه المزارعين، وتزداد الحاجة إليها في مثل الظروف الحالية كارتفاع الحرارة أو خلال فترات الصقيع القاسية، مثل انعدام توافر الكهرباء.
وأشار إلى أن الجفاف، بدأ يظهر على أشجار مزرعته، برغم المحاولات المستميتة للمزارعين في سقايتها، فكميات المياه التي تقدمها السلطة إلى جانب التي يشترونها عبر الصهاريج، غير كافية، حتى مع زيادة السلطة لساعات تزويدهم بالمياه، لأن بعض المحاصيل، تحتاج إلى كميات مياه كبيرة.
وأكد المزارع محمد الرياحنة، ان نقص المياه قد يؤدي لانهيار زراعة الحمضيات التي تشكل نسبة كبيرة من إجمالي المساحات المزروعة في اللواء، تصل إلى 90 %.
ولفت الرياحنة إلى أن أهالي اللواء، يعتمدون في تسديد ديونهم والتزامتهم المالية على مردود محاصيلهم التي يترقبون جمعها في كل موسم، لكن في ظل ما يشهده هذا القطاع من تحديات حاليا، كجائحة كورونا التي لعبت دورا كبيرا في رفع حجم خسائرهم العام الماضي، بسبب الإغلاقات وتقلص عمالة القطاع، ويعيشون أوقاتا صعبة ومقلقة.
مدير زراعة وادي الأردن الدكتور موفق أبو صهيون، طلب من المزارعين الاستمرار باتخاذ إجراءات تحمي محاصيلهم، بخاصة في مزارع الموز، للتخفيف من أضرار ارتفاع درجات الحرارة عليها، بالري المستمر وتغطية قطوفها المواجهة لأشعة الشمس المباشرة، وتحديدا التي توجد على أطراف المزارع.
وأشار إلى أن الخضراوات وقطوف الموز التي لم تنضج بعد، أسرع تأثرا بموجات الحر، لافتا إلى أن الموسم الزراعي في اللواء على وشك الانتهاء، ولم تعد هناك مساحات مزروعات كبيرة، يحتمل تضررها بالحرارة باستثناء محصول الموز.
وبين أبو صهيون، أن نسبة الاضرار التي سجلت في مديرية زراعة اللواء، جراء تأثير موجة الحر لا تذكر، فقد قام فريق من وزارة الزراعة بجولات على المزارع، للتأكد من سلامتها، وتبين له أن الاضرار خفيفة لا تؤثر على الموسم الزراعي، ولا تسبب خسائر مالية، مشددا على ضرورة الالتزام بالتعليمات، عبر الاستمرار بالري وإسالة المياه في المزارع، وتعبئة البرك تحوطا لاستخدام مخزونها في مواجهة موجات حر غير متوقعة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock