إربدالسلايدر الرئيسيمحافظات

الغور الشمالي: الحظر الأسبوعي يرفع أجور العمالة الزراعية

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي – تسبب حظر نهاية الأسبوع، كإجراء للحد من انتشار فيروس كورونا برفع أجرة العمالة الزراعية في مناطق وادي الأردن، بسبب حاجة المزارع لأكبر عدد ممكن من العمال حتى يتمكن من القطاف قبل الحظر، وبالتالي زيادة الطلب على العمالة وسط نقصها اصلا بسبب مغادرة اغلب العمالة الوافدة المملكة إثر تداعيات جائحة كورونا.
ويؤكد مزارعون بان نقص العمالة ساهم بشكل كبير في زيادة كلفة الإنتاج بالقطاعات الزراعية، بسبب رفع العاملين في القطاع الزراعي أجورهم بنسب عالية لا يستطيع المزارع تحملها في ظل الظروف الحالية الصعبة.
ويشير مزارعون في منطقة وادي الأردن، ان أجور العاملين بالموسم الحالي ارتفعت بشكل كبير، بسبب نقص العمالة التي كانت متوفرة وتقليص أيام الأسبوع واقتصارها على 5 أو 6 أيام فقط، مشيرين إلى أن عمل 5 ساعات متواصلة كان يحصل العامل الزراعي فيها على 5 دنانير من عملية قطف وتحميل وتنزيل وترتيب في الصناديق، مقارنة بالوقت الحالي، حيث أصبح عمل 5 ساعات حوالي 10 دنانير، الأمر الذي كلف المزارعين اعباء إضافية عليهم جراء زيادة العمل اليومي في المزارع واستغلال العاملين لأصحاب المزارع وخصوصا مزارع الحمضيات.
وأضاف المزارع محمد الدبيس، ان الموسم الحالي هو موسم قطف ثمار الحمضيات، وان الوقت الحالي يعتبر وقت الذروة، مشيرا الى ان عملية القطف تحتاج الى أكبر عدد من العمالة لكي يتمكنوا من القطف بأسرع وقت وخصوصا انه تم تقليص أيام الأسبوع، وهو ما دفع العاملين الى استغلال المزارع ورفع أجرة العمل.
وطالب الدبيس بالسماح للمزارع التنقل من والى المزرعة في نهاية الأسبوع وتشغيل الأيدي العمالة تجنبا من الخسائر المالية المتوقعة في ظل استمرار الحظر الأسبوعي حتى نهاية العام، مشيرا إلى أن نهاية الأسبوع تعتبر من أهم الأيام بالعمل الزراعي.
وأشار إلى ضرورة إيجاد حلول لمشكلة نقص العمالة في القطاعات المختلفة، لانها في طريقها إلى التوقف نهائيا.
وأشار المزارع علي التلاوي، ان الحظر الأسبوعي، رفع أجور العمالة في مختلف الأعمال الزراعية بشكل كبير، وخصوصا قطف ثمار الحمضيات والتحميل والتنزيل، مؤكدا حاجة القطاع الزراعي لتلك العمالة.
ويضيف أن نقص الأيدي العاملة، خلق مشاكل عدة للقطاع الزراعي، أسهمت في زيادة كلفة الإنتاج بحكم ارتفاع الأجور ما قاد الى ضعف المنافسة في الأسواق الخارجية.
ويلفت المزارع صبري أبو عبطة، أن العمالة الزراعية في الوادي أصبحت تعي جيدا حاجة القطاع الزراعي لهم، لذا فإن معظمهم يلجؤون لاستغلال الموقف والحصول على أجرة مضاعفة.
ويضيف أبو عبطة، أن العامل الزراعي في الوقت الحالي أصبح سيد الموقف، فهو يتحكم بالأجور، وقد يمتنع عن العمل إذا لم يحصل على الأجر الذي يريد، قائلا “للأسف ان الحكومة لن تستطيع فعل أي شيء حيال ذلك”، مبينا ان المزارع مضطر الى تقبل هذا الوضع مكرها، وإلا فإنه لن يستطيع القيام بأي من الأعمال الزراعية التي تحتاج الى عمالة خاصة مع غياب العمالة الزراعية الوافدة.
وقال رئيس اتحاد مزارعي وادي الأردن عدنان الخدام بلا شك أن القطاع الزراعي يبقى أكبر المتضررين من الحظر الاسبوعي بسبب استغال العمالة الزراعية تلك الظروف ورفع أجرة العمل، الذي أكد ان 30 % من ناتج المزرعة يذهب اجورا للعمالة الزراعية.
ويشير الخدام إلى أن أجور العمالة بالوقت الحالي ومع الحظر الأسبوعي ارتفعت، حيث كان العامل الوافد يحصل دخلا شهريا يبلغ 120 دينارا، اما الآن فلا يقل دخله الشهري على 250 دينارا، فيما وصلت أجرة الساعة الى دينارين في الوقت التي كانت فيه قبل سنوات 60 قرشا.
وبين أن مشاكل القطاع الزراعي مع العمالة الزراعية بحاجة الى وقفة جادة من جميع الاطراف لضبطها وتصويبها بما يخدم جميع أطراف المعادلة الزراعية، ويتضمن ذلك تعديل قانون العمل بما يخدم صاحب العمل ولمنع تغول العمالة الوافدة أو سفاراتها على المزارعين، في ظل غياب وزارة العمل وانشاء محكمة عمالية للنظر في النزاعات العمالية.
وطالب الخدام من الجهات المعنية السماح للمزارعين بالتنقل واستغلال عطلة نهاية الأسبوع في مزارعهم، وتشغيل الأيدى العاملة لكي لا نؤثر على سير العمل، والتسبب بالخسائر المالية، مشيرا إلى أن القطاع الزراعي تعرض للعديد من الانتكاسات الزراعية أدت إلى خسائر مالية.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock