إربدالسلايدر الرئيسيمحافظات

الغور الشمالي: “القناة” والشوارع للعب الأطفال بعد احتراق المتنزه الوحيد

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي – حرم حريق متنزه المشارع أو ما يعرف “بمستنبت المشارع” سكان لواء الغور الشمالي من المتنفس الوحيد في اللواء، ما ضيق الخناق على أولياء الأمور، وضاعف من هواجس ارتفاع حوادث الغرق في قناة الملك عبدالله والبرك الزراعية والدهس بين أطفالهم، لعدم توفر حدائق أو متنزهات عامة أخرى في اللواء، لا سيما مع بدء العطلة الصيفية.
ويطالب أولياء أمور بانشاء حدائق وفتح معسكرات شبابية وعمل برامج تشجع الأطفال على الانخراط بالعمل التطوعي.
وكان متنزه المشارع تعرض الأسبوع الماضي لحريق مجهول الأسباب جاء على جميع الأشجار الحرجية والمثمرة المتواجدة فيه، إضافة إلى البرك والألعاب المختلفة، ما دفع وزارة الزراعة إلى إغلاق المستنبت إلى اشعار آخر.
ويتميز مستنبت المشارع بجريان المياه الطبيعية بين ارجائه وظلال أشجار الكينا والسرو الوارفة، بالإضافة إلى الإطلالة الجميلة والطبيعة الساحرة، وقرب المكان من السكان.
ويشير حسن الخشان، إلى افتقار اللواء للمتنزهات والحدائق، التي تسهم في إیجاد متنفسات حقيقية للمواطنین والأطفال خصوصا، والذین لا یجدون إلا من الطرقات والشوارع والقنوات المائية المكشوفة مكانا وملاذا للهو، رغم خطورتها.
وأشار إلى ارتفاع حالات الغرق والدهس في اللواء، بسبب غياب الاماكن الآمنة للعب وممارسة هوايتهم المختلفة.
ودعا إلى أهمیة تأهیل وتجهيز المتنزهات بالوسائل التي توفر للمتنزهین أجواء مریحة، كالمقاعد والمظلات ومحلات بیع المواد الغذائیة الخفیفة، والمشروبات والعصائر وغیرها والتي تعتبر ضروریة في المتنزهات.
كما دعا الخشان إلى توفیر وسائل السلامة العامة في الألعاب، التي یجب توفرها وبأسعار معقولة تتناسب وقدرات السكان المالیة.
وشدد على أهمية أن تكون الأسعار معقولة وتناسب الأوضاع المالية التى يعاني منها أهالي اللواء، خصوصا أن لواء الغور الشمالي من المناطق الأشد فقرا.
وأكدت صابرين أبو عبطة، وهي أم لـ 4 أطفال، أن هناك مكانا في منطقة الشيخ حسين، يقع بالقرب من الشارع الرئيس يمكن ان يشكل متنفسا بديلا للسكان لكنه يخلو من الخدمات الضرورية، فيما ألعاب الأطفال الموجودة فيه لا تكفيهم، وخصوصا أن المكان يمكن ان يخدم حوالي 30 ألفا من السكان.
وأشارت إلى أن أغلب الألعاب تحتاج إلى صيانة، لافتة إلى أنها طالبت البلدية عدة مرات من خلال المجلس البلدي بضرورة عمل الصيانة، ولكن بدون جدوى.
في ذات الوقت يؤكد المواطن محمد التلاوي، ان افتقار اللواء للمتنزهات یدفع بالعدید من الأسر إلى البحث عنها في مناطق سياحية أخرى بمحافظتي إربد وعجلون، بما یكلفهم أعباء مالیة هم بغنى عنها، في ظل الالتزامات المالية الأخرى التي تتراكم عليهم، وخصوصا في الوقت الحالي، إذ يعاني أهالي اللواء من ظروف صعبة جدا جراء الإجراءات الحكومية الأخيرة المتعلقة بأزمة كورونا.
ودعا التلاوي المجالس البلدية المقبلة إلى العمل على اعطاء الأولوية لانشاء حدائق عامة، تكون ملاذا للأطفال والمتنزهين، لقضاء أیام العطل في الأعیاد وفي نهایة الأسبوع، خصوصا في فصل الصیف، الذي یتخلله عطلة المدارس، حيث یبقى الطلبة في حيرة من أمرهم في قضاء وقت الفراغ الكبیر.
وبين المواطن سالم الدبيس، ان أطفال المنطقة وحتى الشباب محرومون من اللعب، متسائلا عن الأسباب التي تمنع البلدية من توفير أماكن آمنة للعب.
ويجبر غياب الحدائق والمتنزهات أطفال اللواء على الجلوس في المنزل لساعات طويلة، ليقضوا أوقاتهم بمتابعة التلفاز أو على أجهزة الألعاب الإلكترونية، وهو ما يشكل آثار سلبية عليهم.
ويبدو مشهد العشرات من الأطفال من مختلف الأعمار حاليا وهم يلهون بوسط الشوارع بالكرة أو بالدراجات الهوائية، عاديا، لعدم توفر المرافق الضرورية لممارسة هواياتهم خلال العطلة الصيفية.
وأشار المواطن علي البشتاوي، ان الأطفال خلال العطلة الصيفية لا يجدون سوى الشارع والمقاهي لتدخين الارجيلة وتعلم عادات سيئة نتيجة مرافقة رفاق السوء، ليقضي وقت الفراغ الطويل، الأمر الذي يهدد حياتهم ومستقبلهم بالخطر.
وأكد أن العطلة الصيفية مع غياب المرافق تجلب معها الهموم لأولياء الأمور، خاصة إذا كانوا من الموظفين، لعدم توفر الساحات والملاعب الضرورية للعب الأطفال فيها، بديلا عن الشارع والقنوات المائية المكشوفة، والتي تشكل خطورة على حياتهم.
من جانبه يؤكد مصدر بلدي مسؤول طلب عدم نشر اسمه، ان بلديات اللواء ليس لديها إمكانيات لإنشاء حدائق للأطفال، مؤكدا أن إيرادات البلديات لا تكاد تغطي رواتب الموظفين.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock