إربدالسلايدر الرئيسيمحافظات

الغور الشمالي: انقطاعات طويلة للمياه والكهرباء تجبر سكانا على هجر منازلهم

انقطاعات التيار المتكررة تلحق خسائر بالأجهزة الكهربائية

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي – دفعت انقطاعات التيار الكهربائي ومياه الشرب في لواء الغور الشمالي، العديد من سكانه، الى هجر منازلهم، والبحث عن منازل في المحافظات الأخرى أو اللجوء الى بيوت ذويهم.
وشهد لواء الغور الشمالي، ارتفاعا ملحوظا بدرجات الحرارة وصلت إلى حوالي 42 درجة مئوية، في الوقت الذي يؤكد فيه سكان باللواء أنهم فشلوا مع الجهات المعنية بإيجاد حل لهاتين المشكلتين.
ويؤكد المواطن محمد علي من سكان منطقة الشونة الشمالية، أنه كان ينتظر إنهاء أبنائه الامتحانات المدرسية، لشد الرحال الى محافظة إربد، هربا من انقطاع المياه الذي بات يشكل معاناة، موضحا أنه يقوم بدفع خدمات لا تقوم بتوفيرها شركتا الكهرباء والماء.
وأضاف علي أنه في حال انقطاع المياه عن منازل المواطنين يلجؤون الى شراء مياه من الصهاريج بأسعار باهظة جدا بالنسبة لهم وتفوق قدرتهم المالية، وخصوصا الفقراء منهم؛ اذ يبلغ سعر مياه الصهاريج 4 مترات حوالي 14 دينارا تكفي العائلة فقط حوالي 5 أيام؛ إذ يحتاج رب المنزل الى تخصيص مبلغ مالي فقط لشراء تنكات، ناهيك عن الالتزامات الأخرى من تكاليف الحياة.
ولا يخفي المواطن علي بشتاوي من سكان منطقة وقاص، أنه قام أكثر من مرة بمراجعة شركة الكهرباء، مطالبا بإبلاغ السكان بانقطاع التيار الكهربائي قبل حدوث ذلك بيوم واحد تجنبا لوقوع أي خسائر مالية في منازلهم، موكدا أن أغلب الأدوات الكهربائية تعرضت للخراب جراء عودة التيار بشكل مفاجئ ومتقطع.
وأكد البشتاوي أن الرحيل الى محافظة إربد في العطلة الصيفية هو الحل للهرب من ارتفاع درجات الحرارة، رغم أجور المنازل العالية هناك، مشيرا الى أنه سيعمل على زج أطفاله بسوق العمل، لكي يتمكن من توفير أجرة المنزل ومواجهة أعباء الحياة المالية.
وأكد سكان في منطقة الكريمة انقطاع مياه الشرب لفترات طويلة، وضعف كمياتها في حال وصولها، بحيث باتت هذه المشكلة تلازمهم كل صيف؛ اذ أصبحوا يفضلون ترك منازلهم والبحث عن أخرى في المحافظات المخدومة والتي تلبي احتياجاتهم في فصل الصيف.
وأشار علي الرياحنة إلى أن الحي الذي يقطنه يعاني في كل صيف من نقص مياه الشرب، التي لا تصل إليهم بسبب ضعف الضخ، والتي باتت تشكل مشكلة حقيقية للمواطن في أحياء منطقة الكريمة.
وبين أنه يضطر لشراء المياه بواسطة الصهاريج، والتي تكبده أموالا تفوق قدراته المالية في منطقة تعد من جيوب الفقر العشرين بالمملكة، والتي يعمل معظم سكانها بالزراعة ويتقاضون أجورا بسيطة.
وأكد المواطن نصير عبد أن انقطاع المياه لم يكن جديدا في ظل ما اعتبره “تقصيرا” واضحا من قبل القائمين على القطاع المائي، مشيرا إلى أن انقطاع المياه عن المنازل في مناطق الغور الشمالي مستمر، موضحا أن الحال أصبح لا يطاق في الوضع الحالي مع ارتفاع درجات الحرارة.
وطالب وزارة المياه بالعمل بشكل سريع على حل المشكلة من خلال إيجاد مصادر مائية جديدة تتناسب مع كثافة السكان في المنطقة.
وقالت المواطنة الخمسينية أم محمد والتي تسكن اللواء إن المياه لا تصل إلى سطح منزلها، مشيرة إلى أن هناك مشكلة تواجه أغلب قاطني مناطق اللواء في فصل الصيف.
وأبدى العديد من السكان في مناطق قليعات ووقاص والمنشبة والشيخ حسبن، معاناتهم من ضعف التيار الكهربائي وتكرار انقطاعه، ما عرض الأجهزة الكهربائية في منازلهم لأضرار متفاوتة وحرمهم من استخدامها في وقت هم بأمس الحاجة إليها.
وأكدوا أن ضعف التيار الكهربائي سبب معاناة كبيرة لهم، خاصة خلال ساعات النهار في ظل ارتفاع درجات الحرارة، ما يؤدي إلى توقف المكيفات عن العمل، لافتين إلى أن أهالي المنطقة لا يجدون سوى المكيفات والمراوح للتخفيف من ارتفاع درجات الحرارة، خاصة أنها وصلت إلى ذروتها في اللواء 46 درجة مئوية، مما أثر ذلك سلبا على الأطفال وكبار السن.
ومن جهته، أوضح مصدر من مديرية مياه الشونة الشمالية، أن ضعف المياه ناتج عن استخدام المواطنين مضخات المياه لإيصالها إلى خزانات منازلهم، مما يتسبب في ضعف الضخ، مشيرا إلى أن هناك مشاريع مائية في الأغوار، ومنها العمل على جر مياه وادي العرب.
فيما أكد مصدر من شركة الكهرباء أنه تم تشكيل لجنة لإيجاد حل لمشكلة انقطاعات التيار الكهربائي والعمل على إيصال التيار للمواطنين بشكل مستمر، شريطة أن لا تكون المشكلة ناتجة عن كثرة الاعتداءات على الشبكة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock