إربدمحافظات

الغور الشمالي: فشل وسائل مكافحة الخنازير يفاقم معاناة مزارعي الزور

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي- يفاقم ضعف إجراءات ووسائل مكافحة الخنازير البرية، خسائر المزارعين في الغور الشمالي، خاصة مع تمكن قطعان هذه الخنازير من الدخول لمزارعهم وإحداث دمار فيها، لاسيما بالتزامن مع تداعيات جائحة كورونا على السوق وفرض الحظر الأسبوعي، مطالبين الجهات المعنية بإيجاد حلول عملية تمكن المزارعين من تفادي هذه الخسائر شبه اليومية.
وطالب المزارع علي العيد، الجهات المعنية، بإيجاد حلول تحد من دخول تلك الخنازير المدمرة للمزارع، وخصوصا للمحاصيل الخضرية والحمضيات المتواجدة في المناطق الزورية، لاسيما وأن التحديات التى تواجه المزارعين كثيرة ومتعددة، وهذا يضر بالقطاع الزراعي، خصوصا أن المزارعين في وضع حرج جدا، جراء الخسائر المتعددة والمتراكمة من كوارث طبيعية ومن انتشار فيروس كورونا، ناهيك عن عدم وجود أسواق خارجية، تمكن المزارعين من تصدير منتوجاتهم المتراكمة.
وقال المزارع خالد الدبيس، إن قطعان الخنازير البرية زادت من هموم المزارعين وتخوفاتهم، بعد أن ألحقت أضرارا كبيرة بالمحاصيل في ثالث انتكاسة يمنى بها المزارعون منذ بدء الموسم الزراعي.
وأرجع تفاقم المشكلة الى ارتفاع أعداد الخنازير في المناطق الزورية، نتيجة منع صيدها من قبل الجهات المعنية، مطالبا المعنيين بإيجاد آلية معينة لحماية محاصيلهم من اعتداءات الخنازير أو السماح لهم بصيدها.
وأشار المزارع علي الكايد، إلى أن جائحة كورونا وفرض الحظر الشامل العام الماضي، فاقما من خسائر المزارعين، موضحا أن الإجراءات كانت معقدة جدا ولا تسمح للمزارعين بالوصول الى مزارعهم، ما أسهم بدخول الخنازير البرية للمحاصيل الزراعية بكل سهولة.
وأكد أن نصف المحصول تأكله قطعان الخنازير قبل نضوجه، مشيرا الى أنها تعمد إلى أكل المحاصيل الزراعية الخضرية منها والحمضيات، إضافة الى العبث بالمعدات الزراعية، فيما لا يبقى أمام المزارعين غير تقبل الخسارة من دون الحصول على أي تعويض مالي من وزارة الزراعة، وفق عدد منهم.
وأوضح أن أكثر المناطق تضررا هي المزارع المجاورة للمناطق الحدودية الواقعة في منطقة الزور، وزور عبدالله وزور الحلبي؛ حيث توصف تلك الأماكن بأنها “بؤرة تكاثر الخنازير”، كونها منطقة حدودية تفصل بين الجانبين الأردني والإسرائيلي.
ورغم الإجراءات التي يتخذها المزارعون للتخلص من ذلك العدو، ومنها السموم وزرع المصائد في الأرض، إضافة الى نثر العلب الفارغة بين المحاصيل بعد ثقبها، لتصدر أصواتا مع هبوب الرياح علها تخيف الخنازير المنتشرة بين المزارع، إلا أن تلك المحاولات والطرق باءت بالفشل أمام إصرار قطعان الخنازير على مهاجمة المحاصيل وأكلها.
ويحمل مزارعو وادي الأردن مسؤولية ما آلت إليه مزارعهم من دمار وخسائر الى وزارة الزراعة، متهمينها بالتقصير في الجانب الإرشادي من حيث توجيه المزارعين نحو إيجاد طرق فاعلة، تعمل على إنهاء مشكلة الخنازير التي تؤرق العشرات منهم.
وقال مدير زراعة لواء الغور الشمالي الدكتور موفق أبوصهيون، إن أكثر المناطق تعرضا لمهاجمة الخنازير هي الزورية، كونها مناطق حدودية فاصلة بين الأردن وإسرائيل.
وأكد أن المديرية دربت المزارعين على وسائل عدة للتعامل مع الخنازير ولكن بلا جدوى، مشيرا الى أنها حدت فقط من نشاطها ولكنها لم تنه المشكلة، لافتا الى أن استخدام مادة “اللانيت” السامة يوثر على صحة المزارع وعلى الأشجار والحيوانات الأخرى.
ويفضل أبوصهيون، أن يعمل المزارعون على تسييج المزارع لمنع قطعان الخنازير من دخولها والحد من الخسائر المتتالية التي تلحق بهم، موضحا أن سبب وقف وزارة الزراعة عن تزويد المزارعين بسموم، جاء لمنع آثارها السلبية على المزروعات وعلى صحة الإنسان.
وتشير الإحصائيات إلى وجود 330 ألف دونم قابلة للزراعة في وادي الأردن، المستغل منها فعليا 270 ألف دونم فقط، موزعة في مناطق الشونة الجنوبية 110 آلاف دونم قابلة للزراعة المستغل منها 83 ألف دونم، بما فيها المساحة المستغلة لزراعة الموز، وفي دير علا 85 ألف دونم قابلة للزراعة تمت زراعة 83 ألف دونم وتعد أعلى نسبة.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock