إربدمحافظات

الغور الشمالي: مخلفات التنزه والرحلات عبء على البلديات

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي– يشكل موسم التنزه والرحلات الشتوي في لواء الغور الشمالي، وخصوصا في المناطق العلاجية، عبئا إضافيا وتحديا أمام البلديات، لاسيما وان بلديات اللواء تعاني من عجز في إمكانياتها البسيطة، في مواجهة إدامة نظافة تلك المواقع، جراء ممارسات خاطئة من قبل بعض المتنزهين، كترك أكوام من النفايات بعد مغادرتهم مواقع المتنزهات الطبيعية المنتشرة في اللواء.
وطالبت بلدية معاذ بن جبل، المتنزهين بعدم تحميل البلديات أعباء فوق أعبائها المترتبة عليها، خاصة في عملية التخلص من النفايات، من خلال الحفاظ على نظافة مواقع التنزه، وخصوصا تحت الأشجار وبالقرب من قناة الملك عبدالله ومناطق السدود كسد وادي العرب وسد زقلاب، والتي تشكل أهم المناطق السياحية الشتوية للعديد من المتنزهين في هذا الوقت من السنة، للجلوس والاستمتاع بالمناظر الخلابة.
وبحسب مهتمين بالشأن البيئي، فإن التجمعات المائية كقناة الملك عبالله والسدود والحمة أصبحت تعاني تراكم النفايات، إذ يعمد العديد من المتنزهين إلى إلقاء النفايات وسط منطقة السد وعلى جوانب القناة، ما تشكل إزالتها خطورة كبيرة على عمال النظافة، خصوصا إذا ما تعرض البعض منهم إلى الانزلاق، ناهيك عن حوادث الغرق.
ويلقي العديد باللوم على المتنزهين جراء تصرفات وصفوها بـ”غير المسؤولة”، مشيرين إلى ضرورة ضبط عملية التنزه من قبل الجهات المعنية، للحد من انتشار أكوام النفايات بين مزارعهم، مما أثر ذلك سلبا على مزروعاتهم، التي تقع على جانبي الطريق وتسببت بخسائر مالية في غنى عنها جراء تطاير مخلفات المتنزهين من البلاستيك على مزارعهم.
وطالب المواطن علي التلاوي، من سكان منطقة الشونة الشمالية، بضرورة العمل على تنظيم حملات رسمية وتطوعية لجمع النفايات التي تلقى وتترك في تلك المواقع خصوصا في المواسم السياحية، مشيرا إلى ان الاستمرار بإلقاء تلك النفايات بالقناة أثر سلبا على المزارعين، جراء تسببها بإغلاق أنابيب مياه الري الواصلة للمزارع.
وأشار إلى ان تلك الاغلاقات تؤثر سلبا على المزروعات، في ظل الارتفاع المستمر لدرجات الحرارة، مما يزيد ذلك من تردي جودة المزروعات التي تعاني اصلا من انتكاسات.
وقال صاحب مزرعة قريبة من سد وادي العرب، ان الكثير من المتنزهين يعمدون إلى ترك أكياس ونفايات بالقرب من المزارع، في حين تتسبب الرياح بتطاير الأكياس والأواني البلاستيكية التي خلفوها وراءهم، والتى تعمل على إغلاق مسامات التربة وتوثر سلبا على نمو النباتات، ناهيك عن التسبب بنفوق الأغنام جراء تناولها مادة البلاستيك.
وطالب المواطن علي السريسي، من الجهات المعنية بإيلاء المناطق السياحية في اللواء مزيدا من الاهتمام، مشيرا إلى ان ذلك يتحقق من خلال المزيد من الرعاية والاهتمام، وتوفير الخدمات الضرورية للزوار.
وانتقد السريسي وبشدة تراكم النفايات تحت الأشجار، وعدم توفير وحدات صحية لخدمة المتنزهين، الذين يؤمون المنطقة، بحثا عن الراحة والاستجمام.
ويشهد لواء الغور الشمالي خلال فصلي الربيع والشتاء، قدوم أعداد كبيرة من الزوار للتمتع بأجواء الربيع الدافئة وزيارة المواقع السياحية والأودية كحمة الشونة الشمالية، وحمة ابو ذابلة، وطبقة فحل، ومتنزه شرحبيل بن حسنة، وسد وادي العرب وسد زقلاب.
ويؤكد رئيس بلدية معاذ بن جبل المهندس ساري العبادي لـ” الغد” ، أن الحفاظ على بيئة المتنزهات الطبيعية والسياحية، مسؤولية جماعية، وليست من اختصاص جهة بعينها، او انها تقع على عاتق البلدية فقط، مشيرا إلى ضرورة أن يتحمل الجميع تلك المسؤولية المشتركة.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock