إربدمحافظات

الغور الشمالي: مقبرة الشيخ حسين تتحول إلى مكب للأنقاض والنفايات

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي- مع ازدياد أعداد الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا في لواء الغور الشمالي، يصطدم المشيعون بسوء أوضاع مقبرة الشيخ حسين في اللواء، لاسيما وأنها تحولت إلى مكب للنفايات والأنقاض.
وهو ما يؤكده المواطن نعيم عيد من منطقة الشيخ حسين، بأن ما آلت إليه أحوال المقبرة يبعث على الحسرة، لاسيما وأنها أصبحت مكبا للأنقاض والنفايات، ومأوى للحيوانات الضالة ومرعى لمربي المواشي، وخصوصا في الوقت الحالي حيث فصل الربيع، والذي تنمو فيه أعشاب كثيرة في المقبرة دون العمل على تنظيفها، مطالبا بضرورة اتخاذ الإجراءات الرادعة بحق كل ما لا يأبه بحرمة المقابر وساكنيها.
ويوضح العيد، أن إلقاء النفايات في حرم المقابر يتسبب بانتشار الروائح الكريهة والحشرات الضارة، حتى أصبحت مقصدا للكلاب الضالة التي تتجمع فيها على شكل قطعان، ما يشكل خطرا على المجاورين، لافتا إلى أن المقبرة تفتقر للأسوار والأبواب التي يمكن أن تحافظ على حرمة المقبرة.
وأشار الى أن انتشار الكلاب الضالة تسبب الأسبوع الماضي بعقر أطفال وسيدات، خصوصا أن المقبرة تقع في وسط الأحياء السكنية.
وأكد سكان أن القبور محاطة بالأعشاب الطويلة، ما يجعل المرور بين القبور صعبا جدا بسبب هذه الأعشاب والعراقيل، عدا عن أن بعض القبور متناثرة.
وتوكد خولة أبوعبطة، وهي تسكن بجوار المقبرة، أن غياب الرقابة أتاح المجال للمواطنين إلقاء نفاياتهم والأنقاض في حرم المقبرة، موضحة أن البعض يستغلون الظلام لإلقاء النفایات فيها، دون أي وازع دیني أو أخلاقي، یمنعهم من انتهاك حرمة المقبرة. وأشارت الى أن بعضهم يعمد إلى إحراق النفايات المتناثرة بالمقبرة، بحجة عدم وجود حاويات في المنطقة وعدم وصول عمال الوطن اليها.
وأشارت الى أن المقبرة أصبحت بؤرة لمتعاطي وبائعي المخدرات، مستغلين عدم وجود حركة سير في المنطقة خلال ساعات الليل، لافتا إلى أن بقاء المقبرة دون أسوار أو بوابات جعل منها مرتعا للأغنام والحيوانات الضالة، كما أوضحت تعرض شواهد القبور للتكسير والتدمير عبثا منهم.
ذوو المتوفين في مناطق الشيخ حسين لا يجدون مفرا بالنهاية من العودة مرة أخرى لمقبرة البلدة (الشيخ حسين) ونبش بعض القبور التي يعتقدون أنها قديمة لدفن موتاهم فيها بسبب اكتظاظ المقبرة وانتهاء قدرتها الاستيعابية منذ زمن.
ويؤكد علاء التلاوي، أن هذه الممارسات غير مقبولة شرعا وتنافي الأخلاق الإسلامية، التي تنص على المحافظة على حرمة الموتى والمقابر، مضيفا أن بعض المواطنین ومتعهدي ورش الأبنية يستسهلون إلقاء نفاياتهم في المقابر والأودية، التي تعد مواقع سهلة ومتاحة لطرح الأنقاض والنفایات فيها، بدلا من إلقائها في الأماكن المخصصة لذلك توفيرا للجهد والكلفة الناتجة عن ذلك.
ويطالب عدد من الأهالي، البلدية، بضرورة القیام بواجبها تجاه المقبرة، ببناء سور لها والعمل على إزالة الأنقاض وتفعيل الحراسة بما يضمن حرمة المقبرة وساكنيها.
ومن جانبه، قال مصدر من بلدية معاذ بن جبل التي تقع المقبرة ضمن اختصاصها، إن قضية إلقاء النفايات والأنقاض في المقابر والأودية وعلى جوانب الطرق، تعود لقلة الوعي المجتمعي بضرورة الحفاظ على نظافة المناطق وعلى حرمة المقابر.
ولفت إلى أن البلدية تقوم كل شهرين بتنظيف المقابر من النفايات والأنقاض، إلا أن الأوضاع تعود كما كانت في كل مرة.
ويوضح أن مقبرة الشيخ حسين تصعب عملية مراقبتها، خاصة خلال ساعات الليل، الذي يعد الوقت الأفضل للمواطنين لإلقاء نفاياتهم، مضيفا أن عدم وجود إمكانات يحول دون عمل أسوار على المقبرة.
وأكد أنه سيتم في القريب العاجل، إنشاء بوابات على مداخل المقبرة، للحد من هذه الظاهرة التي تحتاج إلى جهد مشترك لزيادة الوعي المجتمعي، بأهمية الحفاظ على المقابر وحرمتها.
ويبلغ عدد سكان لواء الغور الشمالي 130 ألف نسمة، فيما لم يترك ممثلون عن هؤلاء السكان بابا إلا وطرقوه من أجل الحصول على قطعة أرض لتخصيصها مقبرة جديدة، لاسيما البلدية ووزارة الأوقاف، إلا أن الجواب يكون “لا توجد أرض حكومية أو أراضي وقف في اللواء من قبل متبرعين لتخصيصها لإنشاء مقبرة جديدة”.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock