إربدمحافظات

الغور الشمالي: مياه ملوثة تثير استياء مزارعي الحمضيات في وقاص – فيديو

علا عبد اللطيف

الغور الشمالي- أبدى العديد من مزارعي الحمضيات في منطقة وقاص، لواء الغور الشمالي حالة من الاستياء، جراء ضخ مياه ملوثة لمزارعهم، تسببت بنفوق الأسماك المتواجدة في البرك الزراعية، وتنبعث منها رائحة كريهة ولونها مائل إلى الاخضر، مدعين أنها مياه صرف صحي، ألحقت الضرر بمزروعاتهم الخضرية وأشجار الحمضيات.
وبين عدد من المزارعين في حديثهم لـ”الغد” منذ نحو أسبوع تصل إلى مزارعهم مياه ملوثة تميل إلى اللون الأخضر وذات رائحة كريهة، تسببت بنفوق الأسماك في البرك الزراعية ورغم المطالبات العديدة من سلطة وادي الاردن بالكشف عن ماهية تلك المياه ومصدرها والعمل على ايقافها، إلا أن سلطة وادي الاردن لم تول الموضوع أي اهتمام بحسب بعض المزارعين.
وقال المزارع محمد قطيش من منطقة وقاص، إن الاستمرار بهذا النهج يؤثر حتما على جودة المنتج، وخصوصا موسم الحمضيات، مطالبا من سلطة المياه، العمل على إيقاف ضخ المياه الملوثة، والتأكد من مصدرها قبل فوات الأوان، من الحاق الضرر بكامل المزروعات الخضرية والحمضيات في اللواء.
مشيرا إلى أن موسم الحمضيات من أهم المواسم في الوقت الحالي، اذ تشكل نسبة زراعة الحمضيات في اللواء حوالي 90 % من مجمل العمل الزراعي، وأن أي ضرر أو تجاهل لا يصب في مصلحة المزارعين أو السلطة.
وأكد المزارع خالد بشتاوي، أنه لاحظ ولمدة أسبوعين على التوالي، نفوق أعداد كبيرة من الأسماك في كل دورة ضخ مياه تعمل السلطة على إسالتها، وأشار إلى أنه بلغ السلطة بذلك الا ان السلطة اكدت ان ذلك بسبب ارتفاع درجات الحرارة الذي تسبب بارتفاع الطحالب المتواجدة في البرك الزراعية، وطالبت المزارعين بتنظيف البرك، الا أن تنظيف البرك لم يجد نفعا في الدورة الحالية.
واعتبر عدد من المزارعين، أن الزراعة الغورية باتت مهددة، في ظل استمرار ما أسموه “صمتا غير مبرر” من قبل المعنيين بالقطاع الزراعي على مختلف المستويات، يرافقه عدم اتخاذ أي إجراء للحد من الخسائر المتتالية التي لحقت بالمزارعين، منتقدين السياسيات الزراعية، وأن تلك السياسات ستعمل على تدمير القطاع الزراعي، والحاق الضرر بالمزارعين.
وقال المزارع علي الزينات، إن الوضع المائي يشكل خطرا كبيرا على القطاع الزراعي من حيث شح مياه الري، وعدم صلاحية مياه سد الملك طلال المسالة لمناطق وادي الأردن، وارتفاع نسبة الملوحة فيها، لافتا إلى الحاجة لمختبر محايد يظهر مدى صلاحية تلك المياه.
وأكد أن الضرر يظهر بوضوح في مزرعته التي أتلفت أشجار الحمضيات فيها، بسبب تلك المياه، مضيفا أن هناك مشاكل تسويقية تواجه المزارعين، وخصوصا في موسم الحمضيات، لافتا الى ان موعد قطف الحمضيات يتزامن مع فتح وزارة الزراعة باب استيراد الحمضيات وبكميات اعتبرها “كبيرة”، ما يلحق الخسائر بالمزارعين نتيجة عدم قدرتهم على تسويق منتجاتهم.
وحمل المزارعون وزارة الزراعة ممثلة بقسم الإرشاد الزراعي، مسؤولية ما وصفوه بـ “تدهور القطاع الزراعي” في منطقة وادي الأردن، نتيجة الغياب الواضح عن متابعة أمور المزارعين في القطاع.
إلى ذلك، أكد أمين عام سلطة وادي الأردن المهندس علي الكوز، أنه ليس هناك أي مشاكل مائية بسد وادي العرب، وتم التأكد من المياه التي تم إسالتها من خلال عمل فحوصات مخبرية، مشيرا إلى أن ارتفاع درجات الحرارة له دور كبير في ذلك، إذ إن المياه الراكدة تعمل على نمو الطحالب، مما أدى ذلك إلى نفوق الأسماك.
وأكد الكوز، أن مياه السد ليست مالحة، ومناسبة للزراعة، ولكن ارتفاع درجات الحرارة من الممكن أن يؤدي إلى ذلك، كذبول الاشجار أو نفوق الأسماك، مطالبا المزارعين مراجعة قسم الإرشاد الزراعي.
وأضاف المصدر، أنه نتيجة ارتفاع درجات الحرارة تتشكل الطحالب في البرك الزراعية، وتتحول المياه إلى اللون الأخضر، مطالبا من المزارعين بتنظيف البرك الزراعية والعمل على تعقيمها.
وأكد في حديثه، أن سلطة وادي الأردن لا تستخدم مياه الصرف الصحي في ري المزروعات نهائيا، مؤكداً بأنه يتم ضخ المياه من سد وادي العرب، وعلى أتم الاستعداد لإطلاع المزارعين على ذلك، ورغم تلك الاتهامات الا ان السلطة على استعداد بأن تقوم بعمل لجان والكشف على تلك المزارع.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock