أخبار محلية

الفايز: الهوية الأردنية متجذرة منذ تأسيس الإمارة

عمان- قال رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز “إن الهوية الأردنية راسخة ومتجذرة منذ تأسيس إمارة شرق الأردن، ولا يمكن العبث بها أو إلغاؤها، مشيرا الى أن “خمسينيات وستينيات القرن الماضي شهدت تعاظم الاحساس بالهوية الوطنية الأردنية، والدفاع عنها.
وأضاف الفايز في محاضرة ألقاها في جمعية الشؤون الدولية بعنوان “الأردن.. تحديات والهوية”، إنه “مع مرور الوقت تطورت الهوية الأردنية رغم التحديات، والتف الأردنيون حول قيادتهم الهاشمية، وانصهرت كافة مكونات المجتمع الأردني في بوتقة واحدة، وتقاسمنا جميعا نفس الواجبات والتطلعات والهموم، وآمن الأردنيون جميعا بأن العرش الهاشمي هو صمام الأمان لهم، والضامن لديمومة الأردن وأمنه واستقراره، وبات هناك ارتباط وثيق بين الشعب والعرش الهاشمي”.
ولفت الفايز إلى أنه “منذ أن تسلم جلالة الملك عبدالله الثاني العرش تواصلت مسيرة البناء والتطور، وتطويع الأحداث الإقليمية والدولية بما يخدم مصالحنا”، مؤكدا أنه “في عهد جلالته استطعنا التغلب على تداعيات احتلال العراق والأزمة المالية عام 2008، والربيع العربي، وانقطاع الغاز المصري، والحروب الأهلية في العديد من الدول العربية، وانتشار الإرهاب، واللجوء السوري، وفشل مؤسسات العمل العربي المشترك، وتعثر عملية السلام، واليوم نواجه جائحة كورونا التي أثرت على أوضاعنا المعيشية والاقتصادية، لكن رغم وقعها الأليم وانعكاساتها سنتجاوزها”.
وبين الفايز أن “التحدي الأبرز الذي تجسدت فيه وحدتنا الوطنية وهويتنا الأردنية الجامعة بأبهى صورها، والتفاف الجميع خلف جلالة الملك، هو رفض جلالته المطلق لأية مشاريع تمس الثوابت الوطنية أو تصفية القضية الفلسطينية، أو اعتبار الأردن وطنا بديلا، وكان آخرها ما طرحته الإدارة الأميركية السابقة أو ما يسمى بـ”صفقة القرن أو صفقة العصر”.
وأكد أن “مواقف جلالته كانت واضحة ودوت في انحاء العالم كافة، بأن على الجميع أن يدرك أن الأردن لن يتخلى عن ثوابته، ولن يسمح بالعبث بهويته الوطنية، وجاءت لاءات جلالته لتقول للعالم، بأن الأردن هو الأردن، وفلسطين هي فلسطين، والقدس والوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية خط أحمر ولن يفرط الأردن بحقوقه المتعلقة بعودة كافة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم وتعويضهم.
وأوضح أن “الإصلاح السياسي من خلال قانون الانتخاب لا يتعلق بحجم تمثيل الأردنيين من مختلف الأصول والمنابت، ولا يكون بزيادة المحاصصة في الدوائر الانتخابية، بل في الإيمان بالمشاركة السياسية والعملية الانتخابية ذاتها، فالدستور قائم على أساس التشاركية وليس الحكم الفردي، وهذا ينطبق على الجميع بمعزل عن أصولهم”.
وأكد رئيس مجلس الأعيان “أن قانون الانتخاب الجامع الذي يعزز من تلاحمنا الوطني والإصلاح السياسي، ويرسخ هويتنا الوطنية الجامعة، هو القانون الذي يتجاوز المحاصصة والتعداد الديمغرافي ويمثل كافة الجغرافيا الأردنية، فلو أخذ القانون الذي نسعى لوضعه بالمحاصصة والديمغرافيا، ستظلم شرائح اجتماعية عديدة”
وبين أن “تعديل تشريعات الإصلاح السياسي، ينبغي أن تفرز حكومات برلمانية قوية قادرة على معالجة التحديات الداخلية، ومنها الوضع الاقتصادي، وتعمل في الوقت ذاته، على إطلاق الحريات العامة في اطار من المسؤولية، ما يتطلب تعديلات جوهرية على قانون الانتخاب، يمكن من تجسيد الإرادة الشعبية وتعزيز المشاركة في صنع القرار، إضافة إلى تعديلات على قانون الأحزاب تمكنها من الاندماج في ائتلافات وتيارات حزبية”.
بدورهم، تحدث الحضور في مداخلات متعددة حول أبرز القضايا الوطنية، وعلى رأسها الإصلاح السياسي والتحديات الاقتصادية والاجتماعية، وما تشده المنطقة من أحداث متسارعة.-(بترا)

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock