آخر الأخبارالغد الاردني

الفايز يدعو لضبط الإنفاق وتخفيض عجز الموازنة والديون والتشارك مع القطاع الخاص

"مالية الأعيان" تقر الموازنة العامّة كما وردت من النواب

عمان– أكد رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، أهمية التركيز على ضبط الإنفاق، وتخفيض عجز الموازنة والديون، وبناء شراكة فاعلة مع القطاع الخاص وتحفيز الاستثمار، بإزالة معيقات الاستثمار.
جاء ذلك في نطاق اجتماع، أقرت فيه اللجنة المالية والاقتصادية بالمجلس أمس، مشروعي قانوني الموازنة العامة، وموازنات الوحدات الحكومية للسنة المالية 2020، كما وردا من مجلس النواب.
وترأس رئيس المجلس فيصل الفايز الاجتماع، بحضور رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز ووزراء الشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطة، والدولة لشؤون رئاسة الوزراء سامي الداوود، والتخطيط والتعاون الدولي الدكتور وسام الربضي، ومديرين عامين.
ودعا الفايز الحكومة لوضع إستراتيجية للنهوض بالاقتصاد الوطني، مثمنا توجيه جلالة الملك عبدالله الثاني الحكومة، لزيادة رواتب موظفي القطاع العام، من العاملين والمتقاعدين، ما سيكون له أثر كبير على تمكينهم من مواجهة الظروف المعيشية الصعبة، وتنشيط الحركة الاقتصادية.
كما أشاد بإجراءات الحكومة المتعلقة بدمج وإلغاء المؤسسات المستلقة، ما يسهم بترشيد الإنفاق في ظل التحديات الاقتصادية، مؤكدا أهمية التركيز على ضبط الإنفاق، وتخفيض عجز الموازنة والديون، وتنفيذ توجيهات جلالته، ببناء شراكة فاعلة مع القطاع الخاص وتحفيز الاستثمار، بإزالة معيقات الاستثمار.
وأشار إلى أن الوضع الإقليمي الملتهب، أثر سلبا على الاقتصاد المحلي، داعيا للتركيز في المرحلة المقبلة على المشاريع الكبرى، كتحلية مياه البحر الأحمر، والمشغلة للأيدي العاملة، لافتا إلى أن المرحلة الحالية بحاجة لوضع سياسة إعلامية تواجه الإشاعات والأخبار المفبركة.
وأكد أهمية وضع إستراتيجية مناسبة لمعالجة تحديات القطاعات الاقتصادية والاستثمارية والإنشائية والصناعية والتجارية، مطالبا بأن “تكون سياسة الحكومة الاقتصادية واضحة وقابلة للتنفيذ، ومرتبطة بمدد زمنية محددة، وتجذب الاستثمارات التي تسهم بالحد من مشكلتي الفقر والبطالة، والاستغلال الأمثل للميزات الاستثمارية للأردن”.
وبين الفايز أن على “الحكومة انتهاج سياسة شفافة، تضع المواطن خلالها أمام حقيقة ما يواجه الأردن من تحديات كي لا يظل فريسة لإشاعات، تسعى للعبث بنسيجنا الاجتماعي”، معربا عن تفاؤله بالمرحلة المقبلة من مستقبل المملكة.
الرزاز قال إن “الحكومة تعمل على نحو متكامل مع السلطات الدستورية للخروج بموازنة ترتقي إلى مستوى التحديات، مشيرا إلى أن “الأردن لا يمكن أن يعزل نفسه عن المنطقة التي تعيش أحداثا متسارعة، ما يتطلب أن نعد أنفسنا لمختلف السيناريوهات على مستوى المنطقة”، معربا عن ثقته بقدرة الأردن على تجاوز التحديات بفضل حكمة قيادته الهاشمية ووعي شعبه.
وأوضح الرزاز أن الحكومة اتخذت إجراءات عدة العام الماضي، كان لها أثر واضح وملموس، مؤكدا مضي الحكومة باتخاذ مزيد من الاجراءات العام الحالي، لإزالة معيقات الاستثمار، وتشجيعه وتسهيل اجراءاته، لتحريك الاقتصاد، وخصوصا في المشاريع الكبرى التي ستؤثر مباشرة على الاستثمار والتشغيل.
وفيما يتعلق بالشراكة مع القطاع الخاص، أكد الرزاز أن القانون الحالي للشراكة لم يطبق بالشكل الحقيقي، لوجود معيقات فيه، وأن تعديله جاء ليخرج بصيغة تحفز الاقتصاد.
وأضاف أن الحكومة تسعى العام الحالي لتبني 4 إلى 5 مشاريع متعلقة بقطاع المياه، بالإضافة لسكة الحديد لنقل الركاب والبضائع، عبر ربط العقبة مع الرمثا.
وأشار الرزاز إلى أن الحكومة مدركة لوجود خلل حقيقي في مستويات تحصيل الإيرادات، بالإضافة للتهرب الضريبي، ما دفعها للتوجه نحو العمل المحوسب والمؤسسي لضبط الإيرادات، والتحصيل الضريبي بين المكلفين.
وتحدث عن النفقات الرأسمالية التي رفعت الحكومة قيمتها في موازنة عام 2020، إلى 33 %، لتحفيز الاستثمار، وكذلك عن الحزم الاقتصادية وأهميتها، مؤكدا أن لدى الحكومة إستراتيجية فيما يخص قطاع الطاقة، تركز على تنويع المصادر، وصولا للاعتماد على الذات في جزء كبير منها.
وفيما يتعلق بدمج المؤسسات ذات المهام والغايات المتشابهة، أوضح الرزاز أن الحكومة ألغت العام الماضي ودمجت 10 مؤسسات، مؤكدا أن هناك توجها لتطوير جوهر عمل مجموعة من الوزارات والمؤسسات العام الحالي.
رئيس الجنة المالية والاقتصادية في المجلس الدكتور أمية طوقان، قال إن اللجنة أكدت في مناقشاتها لممثلي وزارات ومؤسسات ودوائر حكومية لمشروعي قانوني الموازنة العامة وموازنات الوحدات الحكوميّة للسنة المالية 2020.
وأشار إلى أن اللجنة أكدت في مناقشاتها أهمية مراعاة الأولويات الحكومية، والتوازن بين استقرار التشريعات والحاجة لتعديلها، وأن تكون البرامج الإصلاحية عابرة للحكومات، فضلًا عن أهمية الشراكة مع القطاع الخاص.
وزير المالية محمد العسعس بين أن فلسفة الحكومة، تركز على استعادة الثقة بالاقتصاد، اذ حرصت في موازنة 2020 على الاستقرار المالي.
وأشار إلى أن زيادة الرواتب لا تؤثر على زيادة العجز، وأن رفع الإنفاق الرأسمالي يسهم باستعادة زخم النمو الاقتصادي، مؤكدا أن الأردن يتجه بجدية نحو محاربة التهرب الضريبي والجمركي.
ولفت العسعس لاستحداث 5 مديريات في دائرة ضريبة الدخل والمبيعات، ضمن إجراءات الحكومة لأتمتة آليات التتبع على التهرب الضريبي والجمركي.
وبين أن الحكومة رفعت عبر الموازنة العامة مخصصات المعونة الوطنية، وفق آلية استهداف محددة لأن يكون هناك عدالة في التوزيع.
وأكد أن علاقة المملكة بصندوق النقد الدولي، استشارية، لافتا إلى أن بعثة الصندوق الموجودة في المملكة حاليا، لمراجعة البرنامج الاقتصادي الجديد الذي صمم بأيد أردنية، بهدف المحافظة على زخم النمو الاقتصادي والاستقرار المالي.
وأضاف أن البرنامج الاقتصادي الجديد، يركز أيضا على اصلاحات حقيقية تتعلق بتخفيض كلفة أداء الأعمال في الأردن، ومعالجة التهرب الضريبي، مؤكدا أن العلاقة تسير في الاتجاه الصحيح.
بدوره، عرض وزير العمل نضال البطاينة، لمحاور تعمل عليها الوزارة، لتقليص الفجوة الجاذبة بين القطاعين العام والخاص، وتنظيم سوق العمل.-(بترا- محمد الشبول)

مقالات ذات صلة

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock