آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

“الفجوة الجندرية”: تقدم الأردن إلى المرتبة 131 من بين 156 دولة

رانيا الصرايرة

عمان – أثارت نتائج التقرير العالمي لمؤشر الفجوة الجندرية بين الجنسين للعام 2021 الجدل في أوساط النسوية الأردنية، عندما أعلن عن تقدم الأردن إلى المرتبة 131 العام الحالي من بين 156 دولة، فيما كان ترتيبه في تقرير العام الماضي 138 من بين 153 دولة.
ووسط قتامة الظروف التي عاشها العالم ومن ضمنه الأردن العام الماضي، بسبب تداعيات ازمة كورونا، والتي ألقت ظلالا سوداء على مدى تقدم النساء في الأردن في كافة المجالات، بخاصة في مجال المشاركة الاقتصادية، فإن تفاجؤ المنظمات النسوية، مرده تأكيد تقارير دولية ومحلية تراجع ظروف النساء في الأردن، تحديدا العام الماضي، بخاصة في المجالات الأربعة التي يقيسها التقرير الذي يصدر سنويا عن المنتدى الاقتصادي العالمي وهي: الفرص الاقتصادية، والتمكين السياسي، والتحصيل العلمي، والصحة والبقاء على قيد الحياة.
وتشير نتائج التقرير إلى أن الأردن احتل المرتبة 133 في مؤشر المشاركة الاقتصادية والفرص، وفي مؤشر التمكين العلمي في المرتبة 84، وفي مؤشر الصحة والبقاء على قيد الحياه في المرتبة 145، وفي مؤشر التمكين السياسي في المرتبة 144.
تقرير لم ينشر بعد اعدته اللجنة الوطنية لشؤون المرأة، لفت إلى تحقيق الأردن تقدما طفيفأ نحو التكافؤ بين الجنسين بمقدار (0.015 نقطة)، حسب التقرير العالمي للفجوة الجندرية 2021، اذ ارتفع مؤشر الأردن من 0.623 عام 2020 الى 0.638 هذا العام.
وقال التقرير إنه “إلى جانب ثلاث دول أخرى في العالم، استطاع الأردن التحسّن بمقدار درجة كاملة في محور الفرص والمشاركة الاقتصادية خلال عام واحد، في حين حافظ الأردن على الدرجة نفسها، في مؤشر التحصيل العلمي بالمقارنة مع العام الماضي، إلا أنه تراجع في المؤشرين الصحي والسياسي”.
من جهة اخرى، أكد التقرير أن الأردن واحد من بين الأربعة دول الأكثر انخفاضا على مستوى المشاركة في سوق العمل (15.6 %) الى جانب العراق، سورية واليمن،” بمعنى أننا إذا استثنينا عامل الحرب والنزاع ستكون الأردن هي الأخفض عالميا”.
وحقق الأردن تقدما طفيفا نحو التكافؤ بين الجنسين بمقدار (0.015 نقطة) حسب التقرير العالمي للفجوة الجندرية 2021، بحيث ارتفع مؤشر الأردن من 0.623 العام 2020 الى 0.638 هذا العام.
ويضيف التقرير أنه “حول العالم تعيش النساء (متوقع العمر) أكثر من الرجال، لكن هذا ليس الحال في الأردن (98.7 %) ما تزال الفجوة موجودة، الى جانب كل من افغانستان، موريتانيا وقطر”.
الأمينة العامة للجنة الوطنية لشؤون المرأة سلمى النمس، تعلق على هذا التقدم بالقول “بتحليل اللجنة الوطنية لنتائج تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي، تبين ان الاردن ارتفع بنسبة ضئيلة لا تزيد على 1.15، وذلك بسبب ارتفاع النسبة في مجال واحد هو المشاركة الاقتصادية بسبب تقليل الفجوة في الاجور العام 2020، وارتفاع الدخل قليلا”
وقالت النمس إن الأردن حقق علامة كاملة على مؤشر مشاركة المرأة في المواقع القيادية ومواقع صنع القرار وهو مؤشر تعلن عنه الأردن للمرة الأولى من خلال دائرة الاحصاءات العامة الشهر الماضي.
النمس تؤكد “الرقم كمؤشر كامل ارتفع ولكن هذا ليس ارتفاعا مهما، وسبب الارتفاع بشكل فعلي هو دخول ثلاثة دول جديدة في التقرير وتأخر مرتبة دول اخرى”.
لكن النمس، تذكر ان سبب اصدار هذا الرقم تحديدا مرده تقرير صدر عن الاحصاءات العامة بين ان حصة المرأة في المناصب الإدارية في الأردن تبلغ 62 %، وهو أمر اعترضت عليه منظمة العمل الدولية، عندما اصدرت بيانا قالت فيه ان هذا الرقم يجب فهمه في سياق الإحصاءات الأخرى المتعلقة، بمشاركة المرأة في القوى العاملة في البلد.
بدورها تشير جمعية معهد تضامن النساء الأردني “تضامن”، الى أن جائحة كورونا وتداعياتها آخر سد الفجوة بين الجنسين الى جيل كامل من النساء، حسب ما ورد في التقرير.
وبسبب الجائحة فإن توقع سد الفجوة بين الجنسين الذي كان في حدود 99.5 عاماً، ارتفع بمقدار 36.1 عاماً ليصل الى 135.6 عاماً، ما يشكل ضربة كبيرة عالمية لجهود الحد من الفجوة بين الجنسين في المجالات السياسية والاقتصادية والصحية والتعليمية.
وقالت “تضامن” في بيان صدر عنها مؤخرا، تعد الفجوة بين الجنسين في مجال التمكين السياسي الأكبر من بين المجالات الأربعة التي يغطيها التقرير.
وأكد التقرير أن من ثاني تحديات سد الفجوة بين الجنسين، محور المشاركة الاقتصادية، إذ أغلق 58 % من هذه الفجوة، في الوقت الذي شهدت فيه الفجوة تحسناً هامشياً لكن العالم يحتاج الى 267.6 عام إضافية، لسد الفجوة بين الجنسين في مجال المشاركة الاقتصادية.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock