البلقاءمحافظات

الفحيص.. حادثة إطلاق نار تعيد ملف “التجاوزات” بشارع البكالوريا للواجهة

محمد سمور

البلقاء – تجددت المطالبات بضرورة ضبط ما يشهده شارع البكالوريا في مدينة الفحيص بمحافظة البلقاء والمؤدي إلى منطقتي دابوق وخلدا في عمان من ما اعتبره سكان بالمنطقة بـ “تجاوزات”، مصدرها انتشار المطاعم السياحية وتحول بعضها إلى ما يشبه بـ “النوادي الليلية”.


ويأتي تجدد المطالبات بعد وقوع مشاجرة الأسبوع الماضي بين أشخاص في أحد المطاعم تخللها إطلاق أعيرة نارية، فيما تعرض المطعم للتحطيم، ما أثار الذعر في المنطقة.


ووفق ما أكده سكان مجاورون، فإن “سلوكيات يرتكبها بعض مرتادي تلك المطاعم تتسبب لهم بالازعاج واحيانا القلق والخوف، وفيها تعد على القانون والآداب العامة”.


ووفق ما يؤكد لـ”الغد” الشاب ضاري عكروش من سكان المنطقة، فان “السكان قرروا تنفيذ وقفة احتجاجية في الفحيص للمطالبة بضبط عمل تلك المطاعم وتفعيل الرقابة عليها”، مشيرا إلى “وقوع حادثة قبل أيام قليلة أثارت ذعر وغضب السكان، عقب حدوث مشاجرة في وقت متأخر من ليل الأربعاء الخميس الماضي، وتم خلالها تحطيم أحد تلك المطاعم وإطلاق عيارات نارية داخله وخارجه على الشارع العام”.


إلا أن السكان وبعد تدخل العديد من الوجهاء في الفحيص، قرروا وقف تنفيذ الوقفة، بعد أن تم ترتيب موعد للاجتماع مع متصرف لواء ماحص والفحيص، سطام المجالي، ليتم لمناقشة تفاصيل وحيثيات ما يشهده ذلك الشارع من تجاوزات.


الدكتورة سامية عكروش، انتقدت منح تراخيص لمثل تلك المنشآت بالقرب من مناطق سكنية، واصفة وجودها بـ”سرطان يجب استئصاله”، مؤكدة أنه يصدر من تلك المنشآت إزعاج كبير خصوصا من تستخدم مكبرات الصوت، يمتد الإزعاج من ساعات المساء الأولى حتى ساعات الفجر.


وتطرقت عكروش إلى قيام بعض مرتادي تلك المنشآت بالتفحيط بمركباتهم، واستخدام مضخمات الصوت في السيارات والدراجات النارية، دون أدنى احترام لوجود أهال بينهم كبار سن وأطفال ومرضى.


كما لفتت الى تسبب مرتادي المنشآت بأزمة مرورية خانقة، كون أغلب تلك المنشآت لا يوجد لديها أماكن اصطفاف، فيلجأ الزبائن إلى الاصطفاف في الشوارع الفرعية بطرق تعوق مرور المركبات، وفيها تعد على أماكن الاصطفاف المخصصة للأهالي أمام منازلهم، مشددة في الوقت ذاته، على أنه لو حدثت حالة طارئة عند أحد الأهالي، ربما لا يستطيع الخروج بمركبته، وكذلك لا يمكن لسيارات الدفاع المدني الوصول.


وقالت إن غالبية الشبان الذين يخرجون من تلك المنشآت قد لا يكونون بكامل قواهم العقلية نتيجة تناول المشروبات الكحولية، معتبرة بأن ذلك يشكل خطرا، كونه قد يدفعهم إلى التصرف على نحو غير لائق مع الآخرين.


وبحسب أحد المتضررين الذي فضل عدم ذكر اسمه، فإن هناك لغزا في استمرار العديد من تلك المنشآت التي قال إنها “تحولت من مطاعم سياحية إلى نواد ليلية”، بارتكاب المخالفات والتجاوزات القانونية والأخلاقية دون أن تتعرض للرقابة أو المساءلة رغم شكاوى المتضررين ولأكثر من مرة.


وأضاف، المشاجرة التي اندلعت قبل أيام وتم خلالها إطلاق عيارات نارية، أثارت ذعر السكان وخشيتهم من أن تتفاقم الأحداث التي يشهدها شارع البكالوريا ليلا، أكثر فأكثر مع غياب الرقابة والمساءلة.


من جهته، قال مصدر في محافظة البلقاء، إن المحافظ الدكتور فراس أبو قاعود يتابع هذا الملف أول بأول، وكان مؤخرا اتخذ إجراءات بحق أحد تلك المطاعم بناء على شكوى وصلت إليه بخصوص الإزعاج حتى ساعة متأخرة من الليل، وتم بالفعل حل المشكلة وضمان عدم تكرارها.


وأكد المصدر أن الحكام الإداريين والأجهزة الأمنية يتعاملون على الفور مع أي شكوى تصلهم، ويتم التعامل معها طبقا للقوانين دون محاباة لطرف على حساب آخر، لافتا إلى أن القضاء الأردني هو الفيصل في أي قضية تصل إلى المحاكم، بحيث يأخذ كل ذي حق حقه.


إلى ذلك، أكد رئيس البلدية السابق لبلدية الفحيص، المهندس جمال حتر، لـ”الغد”، أن “واقع نظام رخص المهن، وإصدار وزارة السياحة موافقات إقامة مطاعم سياحية، وتحول العديد منها في مخالفة واضحة لشروط الترخيص إلى ملاهي ليلية خلال الـ15 عاما الماضية، وعدم توفر البنية التحتية اللازمة لها، فاقم من الأزمات المرورية والإزعاج اليومي لراحة وحياة المواطنين وأربك حركة السير من وإلى عمان بشكل يومي، وأصبح هذا الواقع يرهق المواطنين بشكل كبير، وشكل حالة رفض واسعة من الأهالي المجاورين بسبب الإرباكات والإزعاجات اليومية الدائمة لراحة الناس ونمط حياتهم الريفي الهادئ المعتاد”.


وأضاف حتر، أن “التوسع الكبير بإنشاء المباني التجارية غير المنظمة على مداخل الفحيص، وازدياد طلب رخص المهن بأنواعها، وإجازة ترخيص المطاعم السياحية (من وزارة السياحة)، وتحول الفحيص إلى مدينة عبور، فاقم إلى حد كبير من أزمة السير والمرور، وأوجد إرباكات مرورية يومية أثرت جدا على مدينة الفحيص وسكانها وعلى المصالح التجارية القائمة، التي ستتأثر سلبا بشكل يهدد استمرارها ونجاحها في حال لم تبادر وزارة الأشغال العامة إلى تنفيذ الحلول المرورية التي اقترحتها بلدية الفحيص في أيلول (سبتمبر) 2017 أمام وزير الأشغال العامة آنذاك”.


من جهتهما، أكد اثنان من أصحاب تلك المطاعم السياحية، لـ”الغد”، التزام غالبية المطاعم بإغلاق أبوابها عند الساعة 12 ليلا، مشيرين إلى أن بعض المطاعم تبقى أحيانا إلى الساعة 2 صباحا على أبعد تقدير ولا تستمر حتى ساعات الفجر أو الصباح، وذلك فقط في نهاية الأسبوع.


وبشأن الإزعاج الصادر عن استخدام مكبرات الصوت، نفى كلاهما صحة ذلك، مشددين على أن هناك لجانا رقابية تزور المنطقة بشكل دوري وتراقب ما إذا كان هناك تجاوزات.


وفيما يتعلق بأعمال التفحيط بالمركبات وبعض التجاوزات الأخرى، اعتبرا أن “لا علاقة للمطاعم بما يحدث خارجها، ولا تتحمل مسؤولية ذلك”.


وقال صاحب المطعم الذي وقعت به المشاجرة إن “حادثة إطلاق النار وقعت بعد المشاجرة، التي دارت بين شخص وأبناء أحد النواب”، لكنه أشار إلى “أن إطلاق النار حدث على الشارع الرئيس وليس داخل المطعم الذي تعرض للتحطيم”.


وتابع أن “المطاعم السياحية في المنطقة بشكل عام، تلتزم في القانون وهناك رقابة عليها”.

إقرأ المزيد :

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock