منذ أن تعادل المنتخب الوطني لكرة القدم مع نظيره الكويتي سلبا، يوم الجمعة الماضي، انشغلت جماهير كرة القدم الأردنية بالسؤال عن حظوظ “النشامى” في اجتياز التصفيات المزدوجة، صوب المرحلة التالية من تصفيات مونديال قطر 2022 وبلوغ نهائيات كأس آسيا – الصين 2023.
اليوم ستكون الإجابة مكتملة عن تلك التساؤلات، ولاسيما ما تعلق منها بحظوظ المنتخب الوطني للتأهل، وإذا كان بحاجة إلى الفوز على نظيره الأسترالي فقط، أم أن التعادل ربما يسعفه إن سارت نتائج بقية المجموعات كما يرغب.
مباراة اليوم أمام “الكنغر” هي بمثابة الفرصة الأخيرة لمواصلة حلم بلوغ المونديال، وتجنب الدخول في تصفيات جديدة متعلقة بكأس آسيا، وسبق لـ”الكنغر” أن تحول إلى “منسف أردني” تم التهامه بنهم في ثلاث مناسبات خلت وآخرها في كأس آسيا التي أقيمت في الإمارات العام 2019.
لا مجال أمام “النشامى” سوى اللعب من أجل الفوز، فالتعادل سيكون أشبه بالخسارة ولن يمكن منتخبنا من تحقيق هدفه في التصفيات إلا بعد حسبة غريبة وعجيبة وخيالية في ذات الوقت، لكن خسارة منتخب لبنان أمام كوريا الجنوبية، واستحالة تأهل أكثر من منتخب في المجموعة السادسة، جعلت من حظوظ المنتخب الوطني أكثر قوة وإن كانت صعبة للغاية وربما تحتاج إلى معجزة لتحقيقها.
البعض يرى أن “النشامى” سبق له الفوز على الأستراليين ثلاث مرات وفي ذات الوقت خسر أمامهم ثلاث مرات، ما يعني أن كفة المواجهات المباشرة السابقة متساوية، ولا ميزة لمنتخب على آخر بهذا الشأن، وأن المنتخب الأسترالي أضعف مستوى من جميع المنتخبات الأسترالية السابقة، رغم أنه تغلب على منتخبنا في عمان بهدف خلال لقاء الذهاب، الذي كان فيه “النشامى” الطرف الأفضل والأجدر بالفوز، كما يرون أن المنتخب الأسترالي ضمن مبكرا التأهل وزعامة المجموعة، وبالتالي سيلعب مرتاحا وربما بتشكيلة غير أساسية هدفها تجريب اللاعبين ومنح كثير من الاحتياطيين فرصة خوض تجارب رسمية.
البعض الآخر يرى بأن “النشامى” أضاع على نفسه أفضل الفرص حين تعادل مع الكويت، التي قدمت أسوأ منتخباتها ومبارياتها ولعبت منقوصة العدد أكثر من نصف ساعة، ومع ذلك لم يستغل المنتخب الوطني الفرصة، وفشل المدرب فيتال في إدارة دفة المباراة كما يجب، ففرط بالسهل وأصبح يبحث عن فوز أكثر صعوبة، في ظل ظروف غير مثالية، تجعل اللاعبين أكثر توترا وتسرعا وتحفز الأستراليين على تحقيق نتيجة تنهي حالة التعادل في كافة المواجهات المباشرة، وتبعد عنهم كل الأقاويل، وهو ما جعل مدرب المنتخب الأسترالي يؤكد بأنه سيدفع بأفضل تشكيلة لديه، كي تحقق الفوز ولا يفقد أيا من نقاط التصفيات.
في كلتا الحالين، يملك الطرفان وجهة نظر معقولة، ويرميان الكرة في ملعب “النشامى” لتقديم مباراة شعارها “نكون أو لا نكون”، وهذا يمكن أن يتحقق بعد جهد وعطاء وذكاء، واستغلال الورقة الأخيرة المتاحة على “طاولة” التصفيات.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock