أخبار محليةاقتصاد

“الفرنسية للتنميةِ” تلتقي خريجي تنمية المدار من قبل مركز تطوير الاعمال

عمان – الغد – بهدف تعزيز تنافسية الشركات الصناعية من خلال الوصول الى الشباب وتحفيزهم على التدريب المهني، وأهمية الشراكة مع القطاع الخاص كونهم حجر الأساس في توفير فرص العمل للشباب مؤكدا على استمرار المركز في دعم المصانع والشركات الأردنية في توفير عمالة متميزة.
نجح مشروع تنمية الذي يديره مركز تطوير الأعمال “BDC”، بتمويل من الوكالة الفرنسية للتنمية “AFD” ضمن مبادرة “MINKA” الإقليمية، على على مدار العام الماضي ولغاية يومنا هذا بتدريب ما يزيد على 1761 شاب وشابة منهم 40 % إناث، و 25% من السوريين، بالإضافة الى الربط مع أكثر من 45 مصنعا.
كما وفر ما يزيد على 950 فرصة عمل، تضمنت المهن التي تم التدريب والتشغيل عليها التعبئة والتغليف وتجميع أجهزة كهربائية وإنتاج الاجبان والالبان وضباط جودة وصناعة الحلويات، ومهن أخرى كفني تشكيل ماكينات ودهانات وإنتاج الالمنيوم.
وفي مجال الخياطة تم توفير فرص لخياطة وقص قماش، وفي مجال التجميل فنيي عمال انتاج مواد تجميلية وعطور ومستحضرات التجميل كما حافظ البرنامج خلال فترة الإغلاق التام بسبب الجائحة على 180 وظيفة للمنتفعين من خلال المتابعة الحثيثة مع القطاعات لضمان عدم فقد الموظفين المستحدثين وظائفهم.
وزارت ممثلة عن الوكالة الفرنسية للتنمية “AFD” جوليا لوفيفر، مجموعة من متدربي مشروع تنمية والذين تلقوا تدريب مهني في احدى الشركات الصناعية الأردنية (مخابز برادايس) حيث اشتملت زيارتها على تخريج الشباب والشابات الذين انهو فترة التدريب وبعد تحديد الاحتياجات التشغيلية.
وتمت عملية استقطاب المتدربين ومقابلتهم والبدء بتدريبهم على المهارات الحياتية والصحة والسلامة المهنية، بالاضافة الى ادماجهم في تدريب عملي لمهنة التعبئة والتغليف بهدف تشغيلهم بعد الانتهاء من فترة التدريب.
وأعربت لوفيفر عن سعادتها بما لمسته من طاقة إيجابية لدى الشباب المتدربين وما عكسه شغفهم نحو مهنتهم التي اكتسبوها في التدريب العملي الذي وفره مشروع تنمية.
وبينت تطلع وكالتها لدعم الشباب الاردني والسوري للاندماج في القطاع الصناعي لاكتساب مهارات مهنية تساعدهم على شق الطريق والبدء بمسار وظيفي مهني واضح.
وثمن ممثل قطاع الصناعات الغذائية في غرفة صناعة الأردن محمد جيطان، جهود مركز تطوير الأعمال في تنفيذ مشروع تنمية خاصة بأهمية المشروع في دعم القطاع الصناعي وتعزيز تنافسية الشركات الصناعية من خلال الوصول الى الشباب وتحفيزهم على التدريب المهني.
وأضاف، “نتطلع لتمديد الشراكة مع مركز تطوير الأعمال لما لمسناه من تميز المتدربين بما حصلوا عليه من تدريب مهني وعملي ونسعى الان لتدريب الموظفين القدامى حيث لمسنا الفرق في المهارات بين الموظفين المستحدثين والموظفين القدامى من حيث الكفاءة والقدرة وهذا يعزز أهمية التدريب العملي في توفير عمالة قادرة على الإنتاج”.
بدوره أشار الرئيس التنفيذي لمركز تطوير الأعمال نايف استيتية، بأهمية الشراكة مع القطاع الخاص كونهم حجر الأساس في توفير فرص العمل للشباب.
وأكد على استمرار المركز في دعم المصانع والشركات الأردنية في توفير عمالة متميزة كما سلط الضوء على مجمل الإنجازات التي حققها المشروع.
يجدر التنويه الى ان أصحاب الاحتياجات الخاصة كان لهم نصيب من تلك الخدمات اذ تم توفير فرص عمل في المصانع الغذائية للمستفيدين مما عانوا من إصابات جسدية ومن الصم والبكم ليكون للمشروع أيضا دور في تفعيل نسب المشتغلين من ذوي الاحتياجات وتحفيز المصانع على توفير البنية التحتية لتسهيل دمجهم في العمل
وبشهادة الشباب المستفيدين من المشروع تبين مادلين يحيى الشرايعة، من خلال تجربتها مع مركز تطوير الاعمال ضمن مشروع تنمية الممول من الوكالة الفرنسية للتنمية، في البداية لم يكن لي افع حقيقي انني اعمل وادخل القطاع الصناعي، ولم اكن ذو استيعاب ما الذي يعنيه صنعة او مهارة، ويمكن ان اعمل في اي شركة واخذ راتب وفقط. لكن التدريب الذي التحقت به من خلال مشروع تنمية والذي اتاح لي التدريب بمهنتي بمجموعة برادايس، اكتسبت من خلاله المهارة الفنية والتقنية للمهنة، اذ كانت صعوباتي كبيرة ولم اكن قادرة على التكيف مع بيئة العمل، وكنت شخصية منعزلة عن اي احتكاك او تواصل مع الناس، لكن من خلال عملي والمتابعة تولدت عندي الارادة والحزم الكبير والتصميم على انني يجب ان اختار مسار حياتي المهني، واكسب المهنة التي تدربت عليها.
انا الان فخورة بما وصلت اليه، حيث استطعت ان اثبت لنفسي انني قادرة على تكوين نفسي واغير نظرة اسرتي ومجتمعي باني شخص فعال ومنتج، بالاضافة الى انني قادرة على فرض احترامي لدرجة ان الناس اصحبت تدعمني وتعطيني نصائح كثيرة اني اطور من نفسي اكثر واكثر.
وبينت آيات العمايرة مشاركتها في شروع تنمية، حيث كانت فريدة من نوعها بالنسبة لها من الناحية الشخصية والمهنية، وقالت انا كنت دائم افكر انه الشهادة هي السلاح الوحيد، وانا لم اكمل دراستي الجامعية، اذا كان لدي هاجس وخوف بمسار حياتي، لانني لم استطع اكمال دراستي الجامعية.
كما بينت كنت دائما افكر كيف سوف ابدا مساري المهني، ولما تواصلت مع مركز تطوير الاعمال من خلال اعلان توظيف، وتفهمت ماذا يقدمون من تدريب مهني بالقطاع الصناعي والتوظيف وتمكين المرأة، التحقت بالدورات الخاصة بالمشروع والتي كانت نقلة نوعية بصقل مهارتي وشخصيتي وبدأت تدريبي بمجموعة برادايس على مهنة غير تقليدية.
ومع احتكاكي بالتدريب الواسع والمكثف اصبح لدي طموح كبير وشغف اكبر اني اطور من نفسي باكتساب مهنة تساعدني بان اكمل دراستي، كما زادت ثقتي بنفسي اذ اصبحت اكبر وتفتحت مدارك كبيرة جعلت من الممكن ان ادخل مجال الصناعة، واكتسبت من خلالها تدريب لمهنتي، بالاضافة الى الراتب من تعبي وجهدي واكون شخص صاحب مسؤولية ومنتجة.
وقدمت العمايرة نصيحتها لكل شابة او شاب، وقالت مهما عانيت من ظروف قاسية انت قادر ان تتجاوز هذه الظروف بكل همة وعزيمة اذا كان عندك هدف واضح وكبير تعلم مهنتك التي ستكون سلاحك وسندك بحياتك ومصدر رزقك.
يشار الى مشروع تنمية، يهدف إلى تدريب ودعم 2000 شاب وشابة من الأردنيين واللاجئين السوريين وصولا إلى تأمين فرص عمل فعلية في الشركات الصناعية ضمن محافظات عمان وإربد والزرقاء وجرش وعجلون، مع امكانية الوصول الى شركات لديها فرصة عالية بالتوسع واستقطاب أكبر من الايدي العاملة.
وعزز المشروع قابلية تشغيل الشباب من خلال توفير التدريب المهني والمهارات الملائمة لدخول سوق العمل، وتعزيز الممارسات التعليمية لمؤسسات التعليم المهني والأكاديميات الخاصة بما يتماشى مع متطلبات القطاع الصناعي. وهي مبنية على أساس شراكات التشغيل وقوفا على متطلبات الشركاء الحقيقيين من الشركات الصناعية من حيث دراسة الاحتياجات الفعلية للمصانع وفهم ما يقف حاجزا في تشغيل الشباب واختيار ما يلزمهم من كفاءات تضمن استمرار العمل وديمومته، لذا تم تصميم “تنمية” ليتوائم وتلك الاحتياجات بل وإعطاء التدريب العملي داخل المصانع كممارسة عملية منتهية بالتشغيل وبالتالي زيادة فرص التشغيل وتقليل معدل الدوران الوظيفي.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock