أفكار ومواقف

الفلسطينيون و”الأساتذة”

 في عقود النضال الخُلّبية، صنع الفلسطينيون لأنفسهم صورة مجازية، تجاوزت صفات البشر وسائر الناس، حتى ذهب الظن بالبعض أن الفلسطينيين لايصابون حتى بتسوّس الأسنان!


لكن البطل الذي تعب من دور البطل، غادر صفحات الرواية مبللا بحبره ليمشي في الأسواق، وأصيب الفلسطينيون بالعاديّة!!


صاروا مثل باقي الخلق، ليسوا أكثر، وليسوا أيضا أقل!!


لكن المشاهد، الملول في النهايات التقليدية للمسلسلات، لم يرقه مشهد البطل وهو يتناول الافطار، أو يخدش وجهه بماكينة الحلاقة، فصاح به مؤنبا؛ كنت وأنت معلقاً على أوراق الرواية أجمل!


مشاهد آخر، لم يغفر له أنه كان أطول قامة منه، صاح عليه متندرا: ها أنت تمشي اليوم على ساقين قصيرتين مثلنا!


والفلسطيني الذي خلع المرقّّط وحزام القنابل اليدوية مرغما، قبل أن يفوته


“قطار مدريد”، بقي عاضّا على جرحه، متحملا نزق ذوي القربى الذين تعاملوا مع برنامجه النضالي وكأنه “ما يطلبه المشاهدون”!


فعليه أن يلقي السلاح إن سئموا مشهد الدم، وأن يمتشقه أن اشتاقوا لمشاهد المغامرة، وعليه أن يموت ليتفاخروا انه سليل عائلتهم، وأن يجوع ليكتبوا شعرا وطنيا صاخبا، وأن يصمد تحت الحصار ليهتفوا في مسيراتهم الحاشدة أيام العطلات!


كان الفلسطيني دائما ضرورة قصوى ليشعروا بالوطنية على حسابه، وليعيشوا نشوة القومية في يوم وفاته، وليتنططوا على ظهره مطالبين بالحرية والكرامة والنصر والاستقلال والتحرير في يوم الأرض!


حتى بدا الأمر كما لو أن استقلال الفلسطيني وإنجاز مشروعه الوطني هو أكبر كارثة قد تحيق بالأحزاب العربية والشعراء العرب والنخب العربية!


البعض كان خلال الحرب ينكش أسنانه بعد وليمة دسمة ويقترح عليهم ان يموتوا على الجانب الأيمن فذلك أجزل ثوابا وأعظم أجرا!


والبعض كان يقول إن ضحكة أخت الشهيد تُفسد عليه صعوده للأعالي.


وبعض الغلمان، صاروا محللين سياسيين، يفهمون في مقاسات وحشوات الرصاص، وفي القماش المناسب للكفن، واللبن المناسب للثريد، والحنّاء الأنسب للون اللحية، والورق الأكثر لمعانا لبوسترات الشهداء!


تعب الفلسطينيون من “الأساتذة” الذين يمارسون تنظيرهم كل يوم على صفحات الجرائد وشاشات الفضائيات وأثير الإذاعات والمواقع الالكترونية  ليعلموهم معنى الصمود ومعنى التضحيات!


هؤلاء الأساتذة الذين بينهم الكثير الكثير من الفاسدين المفسدين الذين يتبجحون بالحديث عن الطهرانية، والصغار الصغار الذين يتشدقون بالكتابة عن النضال والصمود والتصدي والذين لا يحبون الفلسطيني إلا ميتاً؛ ليرفعوا رؤوسهم بين الناس زهواً بابن عمهم الشهيد!


[email protected]

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. بتهون
    اصبت بطرحك ايها المبدع كعادتك ولكن اكثر مايؤلم حراب الاهل ويقف المرء حائرا هل يرد هل يصمت وبكلا الحالتين غضب الله رح ينزل وستبدا معركه اخرى وعلى حد قولك سيخرج الاساتذه ويتحفوناوعتى طريقتهم والاجدر بنا جميعا ان نعتم بان فلسطينناتحتاجوناوجدا بهذه اتمرحله وتستغيث ,ومن اولى من ابناءهاالشرفاء بتلبية النداء.آن الآوان نصحو خيرا من ان نصحو متاخرين ولا نجد سوى الرماد,مع كل التقدير للرائع ابراهيم جابر ,والشكر العميق لجريدة الغد المنبر الحر .

  2. يا كذبنا
    ليس صحيحا ان القارئ او المشاهد هو الذي اراد الاحتفاظ بصورة الفلسطيني الخارق للعادة ولكن الحقيقة ان من ادعى تمثيل الفلسطيني وتمثيل دوره هو الذي خرج عن نص الشرف وتقمص دور التقصير والمؤامرة على قضيته الخاصة فلا هو ادار ثورة جادة ولا احتفظ بالحد الادنى من الطهارة ومحاربة الدود الداخلي فيها وذهب هذا الممثل يبحث عن مقعد اسود في مرجة البيت الابيض عام 93 وكان في كل مرة ينكشف فيها امره او يواجه بالحقيقة يصيح يا وحدنا واولى له ان يقول مقالة عنوان التعليق…. يا كذبنا

  3. وفاءً لمن بذل الدم ……
    عندما كان الفدائي يبذل دمه رخيصاًً وبكل حب على ارض فلسطين او غيرها من دول الجوار او المغترب لم يكن يدور بخلده ان هناك من يعيش على هذا الدم ويتاجر به كالديدان التي تتكاثر حول الجثة , ان حماوة الصدر والدفاع عن الارض والعرض وعدم نقببيل ايدي من داسوا رؤوسنا ببساطيرهم هي ديدن الرجال وديدن الشرفاء في طول الارض وعرضها… ولكن في منطقتنا فقد وضعت يافطة كبيرة لم يقرأها الشهداء مكتوب عليها : ممنوع تواجد الرجال، ولم يقرأها الا من كان بالحجم العادي ويطارد حلما عاديا، فانتزع عدته بارادته وسلمها لعدوه ليقليها ببعض السمن البلدي ويعشي بها جنوده , بل بلغ الهوان ببعضنا ان سلمناهم سلاحنا وحدودنا واكلنا وشربنا وماءنا وهواءنا ونسينا ان الامم تنهض عندما يكون قرارها نابعا من مصالح شعوبها لا من مصالح بعض المرتزقين على دماء ابنائها . ان العار كل العار والخطيئة التي لا تغتفر بحق هذه الامة وابنائها من قبل بعض الغلمان والمتصابيات الذين اصبحوا سادة ويملكون القرار سواء الاقتصادي او السياسي هو تدجين شعوبها لترى في اسرائيل شريكا وصديقا بدلا من كونها مسخا ولقيطا … واذا كانت هذه (( القيادات)) و20 خط احمر واصفر تحت اسم قيادات تخاف من ايران او من تركيا او من خيالها فهذا ليس ذنب الناس التي تريد قادة يقولون ويفعلون ويقدمون حين يكون الاقدام حقا ويتراجعون اذا كان العدل ان يتراجعوا … لا يخشون في الحق ولا في شعوبهم لومة لائم ولا يخافون من الشركات العابرة للقارات ولا لغير العابرة التي تطعم شعوبهم فضلات الفئران والجرذان وتسقيهم فضلات الجيران السادة – حتى بدون ان تكررها- وتطارد من يحلم بغذ افضل وتكافئ من يمشي يهتف باسم النفاق ويمجد له ، حتى اصبح الحال منكوسا فلم نعد نحق حقا ولا ننكر باطلا واصبح الحليم من هول ما يرى حيرانا …. استطردت كثيرا ولكن الخلاصة اننا نحتاج الى رجال افعال يستأسدون على اعداء الامة لا على ابنائها … او كما وصفتهم الاية الكريمة : اشداء على الكفار رحماء بينهم….. صدق الله العظيم

  4. الفلسطيني ان حكى
    معاني الصمود والإعجاز فيما يجري على الأراضي الفلسطينية ليس قوة السلاح، ولا الاستعداد للبذل والتضحية. إنها إرادة الإنسان العربي المسلم ووعيه، ومن ثم إرادة ووعي مجتمع يمتلك الرغبة في الحياة والتفكير في البناء والتطوير على الصعد كافة، رغم الظروف التي لا يخطر على بال البعض تصورها والعيش تحت وطأتها.

    الشعب الفلسطيني اعطانا دروساً في التشبث بالحياة والقدرة على البناء وتجاوز كل الصعاب وعدم الرضوخ لمقولات التيئيس و الضياع.

  5. عندما خاطب درويش (الاساتذة)
    قطعوا يدي وطالبوني أن أدافع عن حلب
    واستأصلوا مني خطاي وطالبوني أن أسير إلى صلاة الغائبين
    أشعلت معجزتي وسرت، فحاصروني، حاصروني،حاصروني
    قالوا: انتظر، فنظرت. [لا تكسر موازين الرياح مع العدو]
    ووقفت. قالوا: لاتقف. فمشيت ثانية، فقالوا: لا تسر
    [الحرب فر. لا تحارب خارج الكلمات] قلت: من العدو؟
    [إرفع شعارك وانتظره. واعتذر عما فعل]
    ماذا فعلت؟ [بحثت وحدك عن خطاك ولم تبلغ سيدك]
    من سيدي؟ قالوا: [الشعار على الجدار] فقلت: لا
    لا سيد إلا دمي المحروق في جسدي يفتش عن يدي
    لتدق بوابات هذا الليل. لا. لا سيد إلا دمي. هي أغنية

  6. تعبنا منكم يا رجل
    الفلسطيني كان انسانا عاديا لكنه كان مناضلا كان ذو كرامة كان ذو عفة ولا تنسى كان متميزا بالعلم والثقافة يا سيدي نعم اصبحوا اساتذة لان لهم دول ليست كدولة رام الله ولا حتى دولة غزة لانهم يتعلمون اما اخوانك في الضفة ممن ولدو بعد 1973 فاستمع الى ثقافتهم علما بانهم حازوا على اعلى الشهادات الجامعية من النجاح والقدس وبير زيت (منحت لهم تقديرا لدورهم في انتفاضةالحجارة) ليس عيباولكن العيب ان نمنحهم وظائف وفقا لهذه الشهادات التقديرية. يا سيدي الفلسطيني في الداخل وفي الشتات( باستثناء الاردن ) هم بشر ولكنهم شخصيات مركبة ومعقدة حرمو من العلم وغيبوا دعني اذكرك بان اقل المناطق في العالم تعاطفت مع اهل غزة هي رام الله ومن تحت سلطتها لانهم غيبوا العلم منذ 1994 وارسوا مباديء المال وشهوة السلطة وروجوا للمثل (اللي بتجوز امي يبقى عمي) لذا نعم نحن بحاجة الى اساتذة وليس عيبا ان نبدأ بالتعلم كيف نتعلم.؟ يا سيدي ما همك ان وقف ابن عمك مزهوا باستشهاد اخيك الذي قتل بيدك

  7. هاي المقالات يا إبراهيم
    أسعد الله أوقاتك أخي الكاتب,

    أشكرك على مقالك و الذي يأتي على ناحية مهمة في حياة الفلسطينيين.

    الكل بدو يعمل علينا معلم. و الكل بدو يعمل علينا أبضاي. و الكل بدو يعمل علينا أستاز. و الكل بدو يعمل علينا مستشار! و الكل بدو يبين إنه أشطر منا و أفهم منا و أعرف منا!!

    و الأدهى و الأمر, إنه الكثير من هؤلاء لا يريد لفلسطين أن تعود, و ذلك خوفآ مما قد يعمل الفلسطينيون في بلدهم! الفلسطينيون و بسبب الشتات ذهبوا إلى كل أصقاع الأرض و عملوا و جدوا و إجتهدوا و صاروا في أماكن تؤهلهم من عمل الكثير لفلسطين. و لكن بسبب عدم وجود وطن, يظن البعض انه يستطيع أن "يعلمن" علينا أو أن "يأستز"علينا!!

    مقال جميل, و أرجوك يا أخ إبراهيم أن تستمر في الكتابة عن همومنا, فوالله أنني أعيش في همنا كل دقيقة و كل لحظة و نحتاج إلى أمثالك ليساعدونا في السير و المضي و العمل من أجل الهدف الأكبر. تحياتي.

  8. غارق في الوهم
    أنت غارق في الوهم يا ابراهيم، انت علقت نفسك في رواية بطولية تخيلتها ولم يعلقك احد واليوم تصحو من الحلم ولا تريد ان ينتقدك احد ولا تتحمل ان يشير احد الى ما يعرفه كل الناس الا انت

  9. لغة الاساتذه
    عند الاجتهاد في مفهوم الحقيقة. تتجزء الحقيقة لتمثل عدة اطراف. و تكمن الخطورة عندما يدعي كل طرف انه يمتلك الحقيقة الكاملة وانه هو الاستاذ الاوحد.و الاخطر من ذلك ان يتحول الحوار بين الاساتذة من لغة الحوار الى لغة القتال.و لعل تاريخنا خير دليل على ما وصلنا اليه لعدم تمكننا من فن لغة الحوار واستيعاب الآخر فضاعت الحقيقة وضاعت البلاد و ضاع العباد.

  10. يبقى ….
    لكل الذين تفلسفوا في التعليق وذهبوا إلى البعيد .. لكل الذين يضمرون الشر والبغض لقضيتهم القومية أقول .. يبقى الفلسطيني فلسطيني ولن نشعر بعذاباته حتى نكون مكانه هناك على أرض الرباط !! هناك فقط نظّروا وتفلسفوا كما يحلو لكم..
    .. ارفعوا رؤوسكم جميعكم يا سادة الكون فأنتم فلسطينيون
    تحية للكاتب ابراهيم

  11. الرواية
    كل استاذ سطر فصلا في الرواية و كل العرب اشتروها….
    قرأوهاليعرفوا خبايا… الحكاية
    هنا فصل كتبه شيخ مفاده أن الجهاد اصل … الهدايه
    صفق العرب له أن جاهد بدلا منا فليس لنا في الجهاد
    دراية خذ مالا حذ سلاحا و لو من خشب و أنعم بجنتك فليس لنل بها…غاية فالعار لاحق بنا و ليس غيرك
    لنا من العار…وقاية وزع الشيخ جنته على محبيه
    و طاف هو في البلدان لشرح فصله و السفر عنده
    فرض كفاية و فصل كتبه حشاش بات رمزا فإتخذ من التأليف… هواية و صفق العرب له ايضا فصل فيه ابداع … فيه امل في البداية و النهاية و توالت الفصول و القراء المعجبون كل يوم في زيادة
    المهم ان نقرأ … ان نبكي… أن نضحك…دون علم بالغواية يا سادتي الف طز لكل استاذتنا الف طز لكل فصل في الرواية
    ….
    مقالك فيه ابداع استاذ ابراهيم على امل ان ندير ظهورنا لكل استاذتنا الصالح منهم و الطالح فأهلا بفوضى اللااساتذة و الف حسرة على امة العرب التي اكتفت بالتصفيق و شكرا

  12. مرعي
    لم يكن مرعي يوما زميلي في الفصل الدراسي دائما كان مرعي في شعبة اخرى، مرعي كان مستدير الشكل بحيث انك لا تستطيع ان ترصد اي زاوية في جسد مرعي (قصير وناصح)او (فطبل لحم) بحكم طول قامتي كنت اصطف على الدوام في الصفوف الخلفية وبحكم ان مرعي كان محسوب على (العتاعيت) فقد اختار الصفوف الخلفية هو ايضا(كانت الصفوف الاولى للشطار والعاقلين بس) قلما تجد مرعي لا يتوشح بالشماغ الفلسطيني الابيض والاسود، توالت الايام و ها هو مرعي يكبر في عيني يوم بعد يوم انه صاحب مبداء وليس بعبثي مثلي انا، وذات يوم كان مرعي يعتمر(كاسكيت) ويتوشح بالشماغ ذاته وعلى صدره صورة رجل ملتحي ذو ملامح عربية،اقتربت من مرعي وقلت له صباح الخير
    مرعي: صباح الخير نادر( اكيد مرعي عنده جهاز مخابرات خاص فيه ولا كيف عرف اسمي)
    نادر: انا معجب بك حتى النخاع يا مرعي لانك صاحب مبدأ وقضية
    مرعي : الله يسلمك يا اخ نادر وانا معجب بك اكثر لانك محبوب في المدرسة ومحسوب على (العتاعيت الي في المدرسة وكمان عندك كاريزما روعة) كانت تلك المرة الاولى التي اسمع بها كلمة (كاريزما) يبدو ان مرعي مثقف ايضا
    نادر: من هذا الشخص الذي في الصورة
    مرعي: (جيفارا)
    نادر: ومن هو ابوجبارة يا مرعي؟؟
    مرعي: اياك والمزاح والعبث بالرموز الثورية المقدسة يانادر اسمه (تشي جيفارا) وهو رمز للثوريين والاحرار في العالم
    نادر: والله اني سمعتها ابوجبارة ولم اقصد الاستهتار (ملامح جيفارا العربية خلتني افكر انو من عيلة ابو جبارة)
    ثم نشأت صداقة متينة بيني وبين مرعي وسرت على خطاه وقرأت الكثير عن جيفارا وعن الثوار الاحرار في العالم وكنا نتابع بشكل يومي اخر تطورات القضية وكان دائما يعرض علي البوم صور شهداء الانتفاضة ويقول لي هذا ابن عمي وهذا ابن عمتي وهذا من بلدنا(مع اني ما شفت واحد حامل نفس اسم عيلته) المهم ان الايام مرت وحزبنا اصبح مكونا من اكثر من خمسين فتى (اكبر واحد فيهم كان عمره 15) واصبحت الرجل الثاني بعد مرعي امد الله في عمره
    الى ان جاء يوم مذبحة (ريشون ليتسيون) على ما اعتقد، وجاء مرعي في الصباح وعيناه كاالجمر الملتهب(مانام من كتر الزعل) وسار نحوي
    مرعي: ينبغي علينا التحرك يانادر من اجل نصرة اخواننا في فلسطين
    نادر: ماالذي نستطيع فعله يامرعي
    مرعي : مظاهرة عنيفة (تكسير وخبط وحرق عجال)
    نادر : المظاهرات تحتاج الى اذن رسمي يا مرعي وقد نصطدم بالامن يا مرعي وهم اهلنا(منا وفينا)
    مرعي : اذا متنا خلال المظاهرة فسنلحق بقافلة الشهداء
    نادر: معقول؟؟؟؟؟؟؟؟
    رسم القائد مرعي خطة محكمة وانتظرت بفارغ الصبر بزوغ فجر اليوم التالي واخيرا جاء اليوم الموعود.
    الرفيق القائد مرعي كان في المقدمة وكنت انا نائب الرئيس خلف مرعي مباشرة وبقية الرفاق خلفي كنت اراقب مرعي بكل جوارحي يجب ان اتعلم فن القيادة وما ادراك عل مرعي يستشهد خلال المعركة فاستلم القيادة من بعده ومن شدة تعلقي بمرعي نسيت انه مستدير بلا اي زاوية واصبح في نظري قائد ملهم وسيم(القرد في عين امه غزال او بتقدر تحكي انو الحب اعمى) ثم بدأ مرعي بالهتاف (ياشباب التمو التمو ابن الاقصى ضحى بدمه)والرفاق من خلفه تردد وبدأت الاعداد بالتكاثر الى ان جأت دورية شرطة كانت تقوم بعملها اليومي (كانو مارقين في الشارع عادي مش عشان شلة الولدة الي بتصيح) وفجأة نظرت من حولي فوجدت نفسي وحيدا ونظرت في الافق فرأيت قطيع يركض وكان مرعي اسرعهم على الاطلاق(كان جل نفاث) ولو قدر للعداء الامريكي الاسطوري (كارل لويس) ان يكون في السباق معهم لاحتل المركز الثاني بعد مرعي اما انا فتمسمرت في مكاني (مش عشان انا زغرت وما تخاف بس كانت زي صدمة الي بدو يندعس بضل يطلع في السيارة لحد ما تدعسوا) وسمعت صوت نصري شمس الدين في اذني وهو يردد (تركوني لحالي لحالي) ثم توقفت الدورية بجانبي
    الشرطي : يا شاطر
    نادر : ن ن ن ن نعم عمو
    الشرطي : ليش هدول بركضوا
    نادر : بت بت بت بتسابقوا عمو
    الشرطي : وليش ما بتتسابق معاهم
    نادر : انا انا انا مريض عمو
    الشرطي : طيب اركب نوصلك
    ركبت وطوال الطريق كانو يمازحونني ويسألوني عن احلامي يوم ان اكبر وبالفعل اوصلوني الى باب البيت احببتهم وشكرتهم وفي اليوم التالي عدت الي حياتي قبل مرعي والى الان انا الحمد لله غير معني بالسياسة وانا سعيد جدا بهذا .
    وسمعت ان مرعي في امريكا عنده كازية حاله حال باقي الشباب العرب والخلاصة يا استاذ ابراهيم
    (كلهم مرعي) والامر ليس مقصور على الذكور فقط(في مرعيات كمان)

  13. أنت تمارس نفس اللعبة
    أنتَ تمارس لعبة الأستاذية بنفسك حين تَقْسِمُ الناس إلى كبار وصغار وفاسدين وشرفاء!! كيف أبحتَ ذلك لنفسك؟ وأي قسمة تلك التي شَرْعتَها، فانتهكت الضمائر واستبحت طُهر المشاعر؟! يا سيدي، ليس في الأمر أخ وابن عم وغريب، بل قبض على الجمر أو شَرَهٌ وفساد، وجهان للدنيا مازالا يصطرعان منذ أن كان الوجود وكانت الحكمة. جرِّد نفسك من معطيات الزمان والمكان، ثم تأمل ودقق وتنفس برئة انسان، عندئذ سنكون هنا بانتظار كلمات منك، أكثر عدالة وانفتاحا وجمالا….

  14. اعدام الشهداء
    نعم ابراهيم الصورة برمتها تعبت و تشققت بفعل عوامل التعرية التاريخية .. بعض الفلسطينيين صدقوا انهم شعب الخلود المختار و صدقهم العادييون من الناس و من الفلسطينيين !! نعم يا استاذي قاوم الفلسطينييون لجوءهم و مصادرة حرياتهم و تكالب المختلين وطنيا عليهم .. أوجعوا العمق الاسرائيلي في طائراته و حافلاته و مقاهيه .. لكنها و انت خير العالمين أثبتت بما لا يدع مجالا للتأويال أنها (كانت ) مبادرات فردية لفلسطينيين اساتذة بحق في علم النضال الوطني .. لكن .. و لأن مستثمري الكل شيئ جاهزون للتصدر في التصريحات و تبني العمليات النوعية .. صدق الآخرون أنهم المهندسون و المخططون و الممولون و الدافعون المدافعون !! و حين ذاب الثلج من فوق أشهاد القبور لم نجد وردة واحدة منهم و لو على الأقل لتشكر الراقدين تحت و فوق التراب على المجد الذي صنعته مراهقة القراءة الكفاحية !!لا تلم الشعر و التحليل و الخطاب ,, بل اغضب بشدة ممن يبقي خط هاتفه مفتوحا للاجابة و الرد و الدفاع و الصراخ على ميت راح شهيد فكرته وجده لتروح أمه رقما في طابور طويل أمام شباك صرف رواتب ذوي الشهداء !!

  15. ممارسة الاستذة
    ان تكون ضد الفساد و المفسدين شيء جيد، لكن لا تنسى يا سيدي ان المفسدين و الفاسدين ليسوا فقط خارج حدود القضية، فحرب الفساد و المفسدين هو ما دفع ناجي العلي ثمنه من دمه الطاهر. أما ان تكون محارباً للفساد العالمي و حليفا للفساد المحلي فهذه ازدواجية غريبة.
    من يمارس النصيحة من اخوتنا العرب و يدفع مقابلها دمه و حريته و اقامته في بلده مقابل انظمة حليفة لما يسميه البعض زوراً و بهتاناً "المشروع الوطني" من يفعل ذلك يستحق منا كل تكريم و وفاء.
    عندما قاتل الفلسطينيون في لبنان قاتلوا جنباً الى جنب مع القوى الوطنية هناك، و حارب الى جانبهم اللبناني و العراقي و المغربي و الجزائري و الاردني و الياباني.
    عندما نتمسك بحقوقنا لا ننتظر من احد ان يمارس علينا الاستذة، اما عندما نفرط بها فلننتظر من الكل ان يمارسها علينا.

  16. صدمة
    هدمني المقالا لنقل صدمة ايجابية فقد كتب بصدق لايضاهي فازمة الفلسطيني مع ابناء عمومته انه اما ملاك او شيطان وننسي انه بشر متلنا يكره ويحب يغضب ويضحك بل ويضعف ايضا..ولكن يااخ ابراهيم الا تري معي ان الفلسطينيين تحت وطاة الاضطهاد والاحساس بالضياع تاهوا كتيرا في طرق مسدودة؟ الي النضال والموت فداء الوطن شرفا في كل انحاء الدنيا.دمت قلسطسنيا غاضبا فغضب المبدعين جميل

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock