آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

الفلسطينيون يحشدون ضغطا دوليا على الاحتلال لوقف اعتداءاته

عمان – تتحرك القيادة الفلسطينية حاليا على أكثر من صعيد دولي لجهة الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لوقف عدوانها المتصاعد ضد الشعب الفلسطيني، بينما تشهد الأراضي المحتلة اليوم وقفات شعبية احتجاجية ومنددة بالاستيطان وهدم المنازل في القدس المحتلة.
ويأتي الاحتجاج الشعبي على وقع قيام ما يسمى المحكمة الإسرائيلية العليا غدا بالنظر في قضية تهجير أربع عائلات فلسطينية من حي الشيخ جراح في القدس المحتلة لصالح المستوطنين، والتي تم تأجيلها سابقا تحت وطأة الضغط الشعبي والرسمي.
ويتقاطر الفلسطينيون اليوم في مختلف أنحاء الوطن المُحتل ضمن وقفات وتظاهرات منددة ضد حصار الاحتلال لحي الشيخ جراح في القدس المحتلة، واستهداف الأغوار والتوسع الاستيطاني، وسط استمرار فعاليات المقاومة الشعبية بالرغم من مساعي الاحتلال لقمعها وإصابة المتظاهرين فيها.
وتستمر سلطات الاحتلال في محاولة منع أي فعالية أو وقفة شعبية سلمية في القدس المحتلة، لدعم صمود أهلها ضد ما يواجهونه في حي الشيخ جراح، وغيره من الأحياء العربية، في إطار المساعي الإسرائيلية لتهويد المدينة وطمس معالمها وهويتها العربية الإسلامية.
وقال مستشار ديوان الرئاسة الفلسطينية، أحمد الرويضي، إن الاحتلال الإسرائيلي يعزز الاستيطان والتهويد في القدس المحتلة، من خلال عمليات الهدم والاستيلاء، مثلما يستهدف المسجد الأقصى المبارك وكل مناحي الحياة في المدينة، لا سيما العمل المؤسساتي والشعبي بإغلاق المؤسسات ومنع الأنشطة فيها.
وأفاد الرويضي أن مسلسل الاستهداف للشخصيات المقدسية متواصل، حيث استدعى الاحتلال محافظ القدس عدنان غيث إلى مركز تحقيق، وأبلغه بنيته تجديد قرار منعه من دخول الضفة لمدة ستة أشهر، في استهداف لأي مظهر من مظاهر السيادة الفلسطينية.
إلى جانب ذلك؛ بعثت القيادة الفلسطينية رسائل واضحة لدول العالم، لاسيما الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي، للتأكيد بأن “استمرار الحالة الراهنة لا يمكن القبول بها، في ظل عدم القدرة على تحمل جرائم الاحتلال”، وفق نائب رئيس حركة فتح محمود العالول.
وقال العالول، في تصريح أمس، إن “الأيام المقبلة ستكون حاسمة وسط تصاعد عدوان الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني”.
وأوضح، أن “هناك ارتفاعا كبيرا في أعداد الشهداء والجرحى، نتيجة تكثيف الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين من اعتداءاتهم ضدّ أبناء الشعب الفلسطيني، وعلى الجنائز والمشيعين في صورة تعكس مدى إجرامهم، بالتزامن مع تصعيد ممنهج ضد مدينة القدس المحتلة، ومحاصرة أحياء سلوان والشيخ جراح.”
وطالب العالول بزيادة إسناد الأسرى، بوصفها واجبا وطنيا، منوهاً إلى أن الاحتلال يعتقل 540 أسيرا إداريا، وأن 16 منهم يخوضون إضرابا مفتوحا عن الطعام، وهناك خطر حقيقي على حياة بعضهم، وكلها تندرج في إطار تصعيد جرائم الاحتلال.
وفي هذا السياق؛ أفادت منسقة الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء، سلوى حماد، أهمية الفعاليات والجهود المبذولة للضغط على الاحتلال الإسرائيلي، من أجل استرداد الجثامين المحتجزة لديه منذ العام 2015.
وقالت حماد، إن هناك 81 جثمان شهيد محتجزة لدى الاحتلال، الى جانب جثمان 254 شهيدا وشهيدة، يحتجزهم الاحتلال فيما يسمى بـ”مقابر الأرقام” منذ ستينيات القرن الماضي حتى الآن.
وأشارت إلى محاولات تبذل لتفعيل الجانب الدولي في ظل تعنت المسار القانوني، وعدم الإفراج عن جثامين الشهداء المحتجزة، رغم التمثيل القانوني من قبل عدد من المؤسسات والمراكز القانونية.
ولفتت حماد إلى أن العام الحالي سيشهد زخماً تفاعلياً على الصعيد الدولي، وإقامة الفعاليات والحملات الاعلامية في اليوم الوطني للمطالبة باسترداد جثامين الشهداء، والذي يصادف في 27 آب (أغسطس) المقبل.
غير أن حركة “حماس” اعتبرت أن تكثيف الدعم الأميركي، سياسياً واقتصاديا وعسكريا، لسلطات الاحتلال يشجعها على مواصلة عدوانها ضد الشعب الفلسطيني.
وقصدت “حماس” بذلك إعلان وزارة الخارجية الأميركية، مؤخراً، عن المصادقة على صفقة بيع مروحيات عسكرية للاحتلال الإسرائيلي، تقدر قيمتها بثلاثة مليارات وأربعمائة مليون دولار.
ونوهت حركة “حماس”، إلى أن قرار الولايات المتحدة بتقديم صفقة أسلحة كبيرة للكيان الإسرائيلي، يشجع الاحتلال على مواصلة عدوانه على الشعب الفلسطيني ومقدساته، ويزيد من إرهابه ضد الفلسطيني ونهب أرضه”.
وقال المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، في تصريح أمس، إن “استمرار الولايات المتحدة في تسليح جيش الاحتلال، يزيد من حالة التوتر في المنطقة، ويعزز من تمرد الاحتلال على القوانين والقرارات الدولية”.
وأضاف إن “الدعم الأميركي بالسلاح والمال والغطاء السياسي لسياسات الاحتلال، يجعل من الولايات المتحدة شريكة في العدوان على الشعب الفلسطيني”.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت، أول من أمس، عن الموافقة على بيع 18 طائرة هليكوبتر للنقل الثقيل من طراز “سيكورسكي CH-53K” لحكومة الاحتلال الإسرائيلي، ضمن صفقة تبلغ قيمتها 3.4 مليار دولار، حيث تشمل معدات تقنية وأنظمة ملاحة وأنظمة أسلحة وقطع غيار ودعم فني.
وأكدت الوزارة، في بيان أصدرته، “التزام الولايات المتحدة بالأمن الإسرائيلي”، وأن المصلحة القومية الأميركية تقتضي مساعدة الاحتلال في تطوير قدرتها واستمرار جاهزيتها القوية للدفاع عن النفس”.
وكانت جمعيات حقوقية دولية، بينها منظمة هيومن رايتس ووتش الأميركية، طالبت الإدارة الأميركية، بالتراجع عن قرارها تزويد سلطات الاحتلال بأسلحة وذخائر عالية الدقة بمبلغ قدره 735 مليون دولار، بسبب استخدامها ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
وقد سبق لحكومة الاحتلال الإسرائيلي أن أقرت، الأربعاء الماضي، ميزانية وزارة الأمن، بـ 17.5 مليار دولار للعام 2022، بزيادة 2.1 مليار دولار عن ميزانية الأمن الحالية.
وفي الأثناء؛ من المقرر أن يعقد المجلس الثوري لحركة “فتح” جلسة الثلاثاء المقبل في رام الله بحضور المتواجدين في الوطن المحتل، لبحث سبل تعزيز المقاومة الشعبية في مختلف مناطق التماس مع الاحتلال الإسرائيلي.
وقال عضو المجلس، تيسير نصر الله، إن جلسة المجلس تهدف إلى متابعة القرارات الصادرة عنه في دورته الثامنة، التي عقدت برئاسة الرئيس محمود عباس، وكيفية تنفيذها والتطرق الى القضايا الداخلية للحركة، وتعزيز المقاومة الشعبية في كافة مناطق التماس مع الاحتلال.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock