آخر الأخبار-العرب-والعالمالعرب والعالم

الفلسطينيون يحيون اليوم الدولي للتضامن معهم وسط تصاعد عدوان الاحتلال

نادية سعد الدين

عمان – أحيا الفلسطينيون، أمس، اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، بفعاليات وأنشطة جماهيرية عارمة، وذلك على وقع تصاعد عدوان الاحتلال الإسرائيلي وارتفاع وتيرة انتهاكاته واعتداءاته في أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وعمت الفعاليات الثقافية والمهرجانات السياسية والوقفات الشعبية الحاشدة، في عموم فلسطين المحتلة، لإحياء هذا اليوم الذي تحيي الأمم المتحدة فاعليته كل عام، تزامناً مع ذكرى قرار التقسيم 181، كما نُظمت أنشطة مماثلة في مختلف فضاءات العالم، من قبل حركات التضامن، إضافة إلى سفارات فلسطين، والمناصرين بعدالة القضية الفلسطينية.
وتقوم شعبة حقوق الفلسطينيين التابعة للأمانة العامة للأمم المتحدة بإصدار نشرة خاصة تتضمن نصوص البيانات الملقاة والرسائل الواردة لمناسبة اليوم الدولي للتضامن، كما تعقد اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف جلسة خاصة سنوياً في نيويورك احتفالا باليوم الدولي للتضامن.
ويشكل اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني فرصة للفت انتباه المجتمع الدولي على حقيقة أن القضية الفلسطينية لا تزال عالقة ولم تحل بعد، رغم مرور عشرات السنين وصدور العديد من القرارات الدولية ذات الصلة.
ويدلل هذا اليوم أيضاً على أن الشعب الفلسطيني لم يحصل بعد على حقوقه غير القابلة للتصرف على الوجه الذي حددته الجمعية العامة، كالحق بتقرير المصير، أسوة ببقية شعوب الأرض، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس على حدود عام 1967، وحق الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هُجروا عنها.
وقد أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة، باختيار يوم 29 تشرين الثاني (نوفمبر) لإحياء اليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني تذكيراً بمسؤولية العالم أجمع الأخلاقية والقانونية بضرورة تطبيق العدالة للشعب الفلسطيني، والذي حُرم حتى الآن من إقامة دولته المستقلة وعودة لاجئيه وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، تمسك الشعب الفلسطيني بحقه التاريخي والسياسي في مدينة القدس المحتلة وكل بقعة من فلسطين.
وشدد اشتية، “بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، على الحق الفلسطيني التاريخي والسياسي في القدس وفي كل بقعة من فلسطين، والحق بالعيش في دولة مستقلة ذات سيادة ومتواصلة الأطراف على حدود 1967 وعاصمتها القدس وحق العودة للاجئين”.
وأدان اعتداءات المستوطنين، وطالب العالم بلجم عنف المستوطنين وإلزام سلطات الاحتلال بوقف اعتداءاتها، مديناً “قيام الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، بزيارة مستوطنات الخليل واقتحام الحرم الإبراهيمي وباحاته، ووصفها بالخطوة المرفوضة والتي تمثل استفزازًا لمشاعر الشعب الفلسطيني وانتهاكاً صارخاً لحرمة المسجد”.
ودعا الأمم المتحدة لتوفير الحماية للبلدة القديمة والحرم الإبراهيمي في الخليل من التهويد، خاصة وأن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونيسكو” اعتبرت الحرم الإبراهيمي معلماً تاريخياً فلسطينياً، ووضعته على لائحة المعالم العالمية المهددة بالخطر.
وفي غضون ذلك؛ كشفت حركة “حماس”، عبر عضو مكتبها السياسي موسى أبو مرزوق، أنها ستقوم برفع قضية ضد قرار وزيرة الداخلية البريطانية بتصنيفها حركة إرهابية.
وقال أبو مرزوق، في تصريحات نقلها الموقع الرسمي للحركة، إن “حماس ستتصدى للقرار البريطاني قانونيًا، وسترفع قضية عبر محامين ضده”.
وأضاف أن “الحركة تعمل مع عدد من الهيئات والتشكيلات لتبقي خط مواجهة القرار البريطاني فاعلًا، وتسعى مع محامين بريطانيين حتى ترسم استراتيجيتها ضد القرار لإلغائه”.
كما ستعمل الحركة “بكل ما يخدم الصوت الفلسطيني، ونصرة القضية الفلسطينية واستعادة المشروع الوطني، وتقرير المصير بالإرادة الوطنية الذاتية وليس بإرادة الاحتلال الإسرائيلي”.
وفي سياق متصل، دعا أبو مرزوق حركة “فتح” والسلطة الفلسطينية إلى التوافق على أسس مصلحة الشعب الفلسطيني، والاتفاق على قاعدة الشراكة وإعداد برنامج نضالي، قائلا إن “حماس مع الوحدة الوطنية، ومع وحدة الأراضي الفلسطينية، ووحدة الهدف، ومشروع واحد للشعب وهو المقاومة”.
وشدد أبو مرزوق على أن “حقوق الشعب الفلسطيني غير قابلة للتصرف ولا يمكن المساس بها، وأن الشعب الفلسطيني لا يزال يقاتل، وباق ولن يعترف بالاحتلال، ولن يقبل بوجوده ولا بحل الدولتين ولا بحل الدولة الواحدة”.
بدوره؛ أكد رئيس الدائرة السياسية في حركة الجهاد الإسلامي، محمد الهندي، أن “هناك محاولات محمومة لإخضاع غزة بمسمى الانفراجة الكبرى”، مشدداً على أنَ التمسك بنهج المقاومة سيفشل كل المخططات لتصفية القضية الفلسطينية.
وأشار الهندي إلى ضرورة بناء استراتيجية موحدة للمقاومة لإفشال كل المخططات، مع تأكيده أنَ الركون لبعض الوعود مسألة ثبت فشلها بالتجربة من خلال مسار “أوسلو”.
وبين أن حكومة الاحتلال الإسرائيلي الحالية تسعى لمنع تمدد المقاومة من قطاع غزة إلى الضفة الغربية، معتبراً إن “حماس والجهاد في مقدمة جبهة المقاومة في فلسطين، وتفاهمهما معاً على رؤية وبرنامج واحد سيفتح المجال لانضمام كل من يريد مقاومة الاحتلال”.
وكان الرئيس محمود عباس، أكد في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي عقدت في الرابع والعشرين من أيلول (سبتمبر) الماضي، أنَ الشعب الفلسطيني لَنْ يُسلَمَ بواقعِ الاحتلالِ وممارساتِه غيرِ الشرعية، وسيواصلُ نضالَهُ للوصولِ إلى حقوقهِ في تقريرِ المصير، والبدائلُ أمامَه مفتوحة، بما فيها خيارُ العودةِ لحلٍ يستندُ إلى قرارِ التقسيمِ رقم 181 للعام 1947، الذي يُعطي دولة فلسطين 44% من الأرض، وهي ضعفُ مساحةِ الأرضِ القائمةِ على حدودِ العام 1967.
ويُشار إلى أن فلسطين انضمت، في 29 تشرين الثاني (نوفمبر) 2012، إلى الأمم المتحدة بصفة “دولة مراقبة غير عضو”، وفي 30 أيلول/سبتمبر 2015، تم رفع العلم الفلسطيني أمام مقرات ومكاتب الأمم المتحدة حول العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock