آخر الأخبار-العرب-والعالمالسلايدر الرئيسيالعرب والعالم

الفلسطينيون يحيون ذكرى “النكبة” على وقع إقامة ألف وحدة استيطانية جديدة بالقدس

مسيرات ووقفات جماهيرية حاشدة لتأكيد التمسك بحق العودة ورفض "صفقة القرن"

نادية سعد الدين

عمان- يحيي الفلسطينيون، اليوم، الذكرى السنوية الـ71 “للنكبة”، على وقع قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي بإقامة ألف وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة، لتهويدها وفصلها عن بقية أجزاء الضفة الغربية، مما يمنع قيام الدولة الفلسطينية المنشودة.
ويحتشد جماهير الشعب الفلسطيني من مختلف أنحاء فلسطين المحتلة للمشاركة في “المسيرة الكبرى للعودة”، التي دعت إليها الفصائل الوطنية، مصحوبا بإضراب شامل، فضلا عن تنظيم الوقفات الاحتجاجية والفعاليات المتنوعة لتأكيد “التمسك بحق العودة ورفض مساعي إسقاطه طبقاً “لصفقة القرن” الأمريكية، وذلك بمناسبة إحياء ذكرى “النكبة”، التي تصادف الخامس عشر من أيار (مايو) عام 1948.
وتنطلق المسيرات الاحتجاجية العارمة، اليوم، في كافة محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، فيما علت الأعلام الفلسطينية واللافتات المنددة بالخطة الأمريكية، والمؤكدة بأن القدس عاصمة دولة فلسطين الأبدية، وذلك خلال المسيرة والمهرجان المركزي، أمس في قطاع غزة، التي دعت إليهما اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة، بمشاركة القوى والفصائل الفلسطينية.
بينما عززت سلطات الاحتلال من إجراءاتها المشددة ونشر قواتها عند الحدود بين الضفة الغربية وقطاع غزة تحسباً للاحتجاجات الجماهيرية العارمة المتوقعة، إزاء ما أبداه مسؤولون إسرائيليون من قلق حيال تجاوز الحراك الشعبي الغاضب في قطاع غزة للسياج الفاصل مع الأراضي المحتلة عام 1948.
من جانبه، أكد المجلس الوطني الفلسطيني “التمسك بالحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق العودة وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها مدينة القدس، وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة، وعدم القبول بتحويل واقع الاحتلال إلى حالة طبيعية، مما يخالف قواعد وأحكام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية المتعاقبة بهذا الخصوص”.
وقال “الوطني الفلسطيني”، عبر رسائل متطابقة بعثها رئيس المجلس سليم الزعنون إلى عدد من الاتحادات البرلمانية الإقليمية والدولية، إن “النتائج الكارثية للنكبة ما تزال ماثلة حتى الآن، وتترافق مع محاولات تجاوز حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وإنكار حق عودته، وحرمانه من دولته المستقلة وعاصمتها مدينة القدس المحتلة”.
ونوه إلى أن “تسريبات الأنباء حول “صفقة القرن” تتجاوز قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، لاسيما إلغاء حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وفقاً للقرار 194، وإلغاء وكالة الغوث الدولية “الأونروا”، والتي أنشأها القرار 302 لعام “1949.
وأوضح بأن “السلطات الإسرائيلية ما تزال ماضية في عدوانها ضد الأراضي المحتلة”، داعياً المجتمع الدولي إلى “التحرك لنصرة الشعب الفلسطيني في قضيته العادلة، وإعلان التضامن معه وإدانة جرائم الاحتلال بحقه، وإلزامه بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية”.
وحث المجلس الاتحادات البرلمانية على دعم “الأونروا” وتمكينها من الاستمرار في عملها وتقديم خدماتها، التعليمية والصحية والإغاثة الاجتماعية، لأكثر من خمسة ملايين نسمة من اللاجئين الفلسطينيين لحين حل قضيتهم بموجب القرار 194، ورفض المساس بولايتها الأممية.
بدوره؛ قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ومسؤولها في قطاع غزة، صالح ناصر، إن إحياء ذكرى “النكبة” يعد “رسالة قوية للمجتمع الدولي بتمسك الشعب الفلسطيني في نضاله ضد الاحتلال حتى يحقق أهدافه الوطنية في العودة والاستقلال وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية وفق العام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة”.
وأضاف ناصر، في تصريح له، إن “الشعب الفلسطيني الصامد يشكل، حيثما تواجد داخل الوطن المحتل وخارجه، سداً منيعاً ضد “صفقة القرن” الأمريكية ومحاولات التهجير والتوطين”.
ودعا إلى “إنهاء الإنقسام وتحقيق المصالحة وتشكيل حكومة وحدة وطنية لفترة انتقالية للاشراف على الانتخابات الشاملة وفق نظام التمثيل النسبي الكامل لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، وإعادة توحيد فصائل العمل الوطني داخل منظمة التحرير، بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني”.
وطالب “بالتخلص من اتفاق أوسلو، ومن التزاماته وقيوده واستحقاقاته مع الاحتلال، بما فيها وقف التنسيق الأمني وبروتوكول باريس الاقتصادي، نحو تبني استراتيجية وطنية تتضمن إعادة تحديد العلاقة معه ونقل القضية والحقوق الفلسطينية للأمم المتحدة ومحكمة الجنايات الدولية”.
من جانبها، دعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، جماهير الشعب الفلسطيني للمشاركة في “مليونية العودة وكسر الحصار”، اليوم، بالضفة الغربية والقدس المحتلتين وقطاع غزة والأراضي المحتلة العام 1948 والمخيمات والشتات.
كما حثت القوى الوطنية والإسلامية على المشاركة في الأنشطة والفعاليات الغاضبة ضد الاحتلال ومساعي إسقاط حق العودة، داعية “لأوسع مشاركة جماهيرية في محافظات الوطن المحتل، حيث يتنوع برنامج إحياء الذكرى بين المسيرات والندوات والوقفات، لتأكيد حق العودة والدفاع عن القدس ضد ما تتعرض له من اعتداءات وانتهاكات وقرارات عنصرية بحقها”.
يأتي ذلك على وقع مصادقة سلطات الاحتلال على خطتي للاستيطان في مدينة القدس المحتلة، حيث سيتم إقامة مجمع استيطاني جديد على الجانب الشمالي من الحي الاستيطاني “جفعات مشفآة”، يتضمن 706 وحدات، منها منشآت عامة وتجارية، ومناطق مفتوحة للمستوطنين.
فيما ستقوم سلطات الاحتلال بهدم منشأة فلسطينية وتشريد أصحابها الفلسطينيين لإقامة 235 وحدة استيطانية مكانها، في حي بمستوطنة “النبي يعقوب”، شمال القدس المحتلة.
على صعيد متصل؛ دعا ما يسمى اتحاد منظمات “الهيكل”، المزعوم، أنصاره من المستوطنين المتطرفين إلى اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى المبارك، في الثاني من شهر حزيران (يونيو) المقبل، الذي يصادف يوم 28 رمضان الجاري، للاحتفاء بمزاعم ما يسميه الاحتلال “يوم القدس” “ذكرى توحيد شطري المدينة المحتلة”.
وقالت “جماعات الهيكل” إنها سوف “تحشد الآلاف لمواجهته واقتحامه في ذات اليوم”، وإن المستوطنين “مستعدون للحرب من أجل اقتحام الأقصى في ذلك اليوم”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock