آخر الأخبار-العرب-والعالمالسلايدر الرئيسيالعرب والعالم

الفلسطينيون يطالبون بتدخل أممي لوقف الاحتلال هدم منازل حي واد الحمص بالقدس

حصار إسرائيلي مشدد ومنظمة التحرير تطالب بلجنة تحقيق دولية

نادية سعد الدين

عمان– طالب الفلسطينيون بتدخل الأمم المتحدة لكف يد سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن فرض حصار شديد ضد حي واد الحمص في قرية صور باهر، جنوب شرق مدينة القدس المحتلة، وتنفيذ مخطط هدم العديد من منشآته السكنية وتشريد مواطنيه.
واقتحمت قوات الاحتلال، أمس، حي واد الحمص وفرضت حصاراً شاملاً عليه، تمهيداً لهدم منازله، البالغ عددها نحو 100 شقة سكنية، والاستيلاء على أراضيه الممتدة ضمن حوالي ثلاثة آلاف دونم، تحت ذريعة قربها من جدار الفصل العنصري الذي يفصل الحي عن عدة قرى تابعة لمحافظة بيت لحم، في الضفة الغربية، وفق قول رئيس لجنة أهالي الحي، حمادة حمادة.
ونشرت السلطات الإسرائيلية عناصرها وتعزيزاتها الأمنية الكثيفة في المكان لقمع أي تحرك فلسطيني ضد اجراءاتها العدوانية، ما أدى إلى وقوع اشتباكات بين قوات الاحتلال وأهالي الحي الذين تعرضوا للإصابات والاعتقالات.
وحذرت دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير الفلسطينية من “اقدام سلطات الاحتلال على هدم ست عشرة بناية مكونة من مئة شقة سكنية في منطقة واد الحمص، ببلدة صور باهر في القدس المحتلة”.
وقالت الدائرة، في بيان وصلت نسخة منه لـ”الغد”، إن “عملية الهدم تعد جزءاً من عملية هدم كبيرة تستهدف مئات الشقق السكنية قرب الجدار العنصري، وتصب في مخطط التطهير العرقي بهدف تهويد المدينة المقدسة”.
وأوضحت بأن ذلك يشكل “جريمة حرب حسب القوانين الدولية، ما يستوجب إيفاد لجنة مراقبة وتحقيق فورية، وتوفير حماية دولية للشعب الفلسطيني”.
وطالبت الدائرة، الأمم المتحدة “بممارسة صلاحياتها وتطبيق القوانين والقرارات الدولية المتعلقة بالأراضي المحتلة عامة ومدينة القدس خاصة، ووضع حد لحكومة الاحتلال الاستيطانية التي تخرج عن القوانين والأعراف الدولية بسياستها العنصرية”.
وناشدت المجتمع الدولي “بوقف سياسة الكيل بمكيالين والتصدي للفاشية الصهيونية التي استفحلت وسط حكومة المستوطنين المدعومة أميركياً”.
واعتبرت الدائرة أن “الانحياز الأميركي المتماهي مع الاحتلال والصمت الدولي هما الركيزتان الاساسيتان اللتان تقوم عليهما السياسة الصهيونية العنصرية لحكومة الاحتلال”.
بدورها؛ قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، إنها تواصل بذل الجهود مع الجنائية الدولية؛ للإسراع في إجراء تحقيق رسمي بجرائم هدم المنازل، خاصة في صور باهر، وعمليات التطهير العرقي”.
وأضافت الوزارة إن “ما تسمى بـ”العليا الإسرائيلية” أثبتت مجدداً أن منظومة القضاء الإسرائيلي تعد جزءأً من منظومة الاستعمار الإسرائيلي، ولا تمت بصلة للقانون والقضاء، بل توفر الغطاء والحماية لانتهاكات الاحتلال وجرائمه”.
وأشار في هذا السياق إلى “عمليات التهجير القسري للمواطنين الفلسطينيين من أماكن سكناهم، وهدم منازلهم ومنشآتهم وتدمير مصادر رزقهم ومقومات صمودهم في أرضهم، كما هو الحال بشكل متواصل في الأغوار الشمالية والقدس المحتلة وبلداتها وأحيائها، كما يحدث حالياً في حي وادي الحمص بصور باهر”.
وبينت أن “سلطات الاحتلال تستمر بحملاتها الدعائية وتقديم الموازنات المطلوبة والتسهيلات لجذب المزيد من المستوطنين إلى المستوطنات في الجبال الشرقية المطلة على الأغوار، وسط حملات تحريض ضد القيادة الفلسطينية، تقوم بها جمعيات يمينية متطرفة ضد ما تسميه “نشاطات فلسطينية في المناطق المصنفة (ج)”.
ودانت الوزارة اقتحام قوات الاحتلال حي واد الحمص، وقرار “العليا الإسرائيلية”، محذرة من مغبة إقدام سلطات الاحتلال على هدم تلك البنايات، لما ستخلفه هذه الجريمة من أوضاع مأساوية على العائلات الفلسطينية بمن فيها الأطفال والنساء والشيوخ.
واعتبرت أن “صمت المجتمع الدولي يشجع سلطات الاحتلال على ارتكاب المزيد من الجرائم والخروقات الفاضحة لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ان لم يكن تواطؤا حقيقيا وغطاء لتلك الانتهاكات”.
وشددت الوزارة على أنها “تواصل مساعيها مع المجتمع الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة ومجالسها، ومع الدول؛ لحثها على الضغط على سلطات الاحتلال للتراجع عن هذا القرار”.
من جانبه، أكد رئيس اللجنة السياسية في المجلس الثوري لحركة فتح، أحمد صبح، أهمية “تمتين الوحدة الوطنية وإنهاء الإنقسام للتصدي للاجراءات التهويدية في القدس الومواجهة الألة الامريكية الصهيونية التي تتسابق مع الزمن لفرض حقائق على الارض”.
وشدد، خلال اجتماع الدورة السادسة للمجلس الثوري لحركة “فتح” التي تواصلت أمس لليوم الثاني على التوالي برئاسة الرئيس محمود عباس وبحضور أعضاء اللجنة المركزية للحركة، على “مكانة القدس وضرورة تعزيز صمود المقدسيين من خلال البرامج الحكومية والوطنية”.
ودعا “الدول العربية إلى تفعيل قرارات القمم العربية والاسلامية بشأن القدس وتفعيل شبكة الأمان العربية”، مؤكداً “الموقف الفلسطيني الثابت والموحد رسمياً ووطنياً وشعبياً لرفض اجراءات الاحتلال التهويدية في القدس والمساس بحقوق الشعب الوطنية”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock