آخر الأخبار حياتناحياتنا

الفنانة التشكيلية صبيح: أستمد أعمالي من الطبيعة

أحمد الشوابكة

عمان- تؤكد الفنانة التشكيلية أسماء صبيح أن الفن التشكيلي هو نوع من أنواع الفنون الإبداعية، والذي يعتمد على كل شيء من الواقع، ومصاغ بطريقة جديدة وبتشكيل جديد وفريد، ويستوحي الفنان التشكيلي رسوماته من محيطه وواقعه باستخدام رؤيته ومنهجه الخاص، وعلى مر السنين ظهر العديد من الفنانين الذين أعطوا نتاجا تشكيليا عظيما، واعتمدوا طرقا مختلفة في صياغة أعمالهم الفنية ومعالجتها.
وتصرح صبيح لـ”الغد”: “ظهرت العديد من المدارس الفنية التي تحدد مواضع اختلاف الفنانين في أعمالهم، ومنها المدرسة الواقعية التي أسهمت بنشأة المدرستين: الرمزية، والتعبيرية، ثم تأتي المدرسة التجريدية والمدرسة التكعيبية أو الانطباعية الجديدة والمدرسة السريالية والمدرسة الوحشية، وغيرها من المدارس في عالم الفن التشكيلي”.
والتشكيلية صبيح حاصلة على دبلوم التصميم الداخلي وعملت فيه لأعوام عدة، بعد ذلك اتجهت الى الرسم الحر، وهي عضو في رابطة الفنانيين التشكيليين، استطاعت الفنانة التشكيلية صبيح، أن تتألق كثيرا، وأن تحقق المكانة الرائعة بين الفنانين التشكيليين المعروفين؛ إذ كان لها تميزها وتفردها، وبصمتها الخاصة بها، البصمة المدهشة اللافتة، من خلال مشاركتها في العديد من معارض للفن التشكيلي في الأردن.
وتؤكد أهمية عمل دراسات شاملة عن واقع الحركة الفنية التشكيلية، تستقطب القائمين كافة على الفن والتربية والإعلام، تنطوي تحت مظلة جهة رسمية معنية بالثقافة والفنون، لإيجاد استراتيجية واضحة تسهم في رفع العمل التشكيلي، وإثبات موجوديته بين الفنون كافة، مشيرة إلى أهمية إيجاد حلول لحل إشكالية الفن التشكيلي وتطويره، وتبني جيلاً مؤسساً على قواعد تربوية معرفية سليمة بمدارس الفن التشكيلي. ونوهت صبيح إلى إيجاد خط بياني لإشكالية الفن التشكيلي، يدرك كل فرد موقعه ومسؤوليته، لاكتساب روافد لا تنضب، مشيرة إلى أن “الفن التشكيلي في عروقي منذ نعومة أظافري”. وترى أن اجتهاد الفنان بالتجربة على المواد يخلق حالة فنية مهمة تفرض نفسها على الساحة الفنية، مشيرة إلى أن هناك العديد من الفنانيين فرضوا أنفسهم على الساحة التشكيلية على مستوى الوطن والعالم.
وتؤكد أن اختيار اللون هو أساس اللوحات التي تستعد لرسمها في أجواء مهيأة تماماً في جو راقٍ، بعيدا عن الإرهاق، ومرتبط بالفكرة والمدة الزمنية والمكان لتطبيقها بالصورة المبتغى منها.
وتعتقد صبيح، أن ثمة تفاعلا وتواصلا بين الفنان التشكيلي والجمهور، بحسب قولها “ما يزال استيعاب الكثير من المتلقين حتى للأجناس الأدبية الحديثة كالشعر والسرد لمعارضك”، مشيرة إلى أن الانفتاح على الفن حاليا أصبح أفضل بسبب انفتاح الناس على العالم عبر نافذة الشبكة العنكبوتية، وخصوصاً أن اللوحة عادة تنطوي على فكرة يرسلها الفنان عبر الريشة واللون، وعادة ما تكون واضحة للعيان أو يقوم المشاهد بتفسيرها حسب رأيه، ويتبقى على الفنان بعدها تأكيد الفكرة وتوضيحها”.
وتجد أن الحركة النقدية سطحية أقرب للإعجاب باللوحة وموضوعها ورفضها، وليس نقدا من ناحية أكاديمية مختصة في جميع جوانب اللوحة. وتؤكد صبيح أن الفن التشكيلي موجود، ولكن بسبب قلة الجانب الأكاديمي الصحيح لم يتم توظيف مواهب الشباب بالشكل السليم الذي يظهر هذه الإبداعات التي فقط تحتاج لبعض من التوجيه لتظهر بأكمل وجه.
وقالت، إن ملامح الفن التشكيلي متنوعة، فالشباب امتزجت أفكارهم وحداثة عصرهم بما أنتجوه من إبداع، إضافة لعراقة الفن الكلاسيكي الموجود من كبار الفنانين، مبينة “أنا أميل عادة للمدرسة التعبيرية التجريدية أو الرمزية للتعبير عما حولي من أحداث وإرث”.
وترى أن الفن يوظف عند البعض سياسيا واجتماعيا وهذا ليس بغلط، ففيه تعبير عن الوضع أيا كان، فالفنان يعبر كالصحفي والأديب والقاص والشاعر. وتؤكد أن التجريدية والسريالية هو اسم لنفس المدرسة بحيث يظن أنها مجرد عشوائية، غير أنها قد توصف بالعشوائية المنظمة ليس أي فنان يقدر على إتقانها بأكمل وجه، والتقليدية هي المدرسة الكلاسيكية أو الواقعية وهي أم المدارس جميعها، خرجت جميع المدارس الأخرى، وهي تصوير حي للواقع كما هو، فأنا أميل كما ذكرت سابقاً للمدرسة التعبيرية التجريدية أكثر، داعية إلى الاهتمام من الجهات المختصة بالشباب، وإبراز إبداعاتهم من خلال صقل المواهب الجديدة والواعدة، وهذا لن يتأتى إلا باحتضان رابطة الفنانين التشكيليين، ووزارة الثقافة لهذه المواهب ودعمها لوجستيا.
وتؤكد أن المدارس الفنية جميعها بخلاف الواقعية غير مقبولة، وتعتبر كأنها هروب من الفنان لشيء أبسط وأسهل وهذا غير صحيح، فكل مدرسة تمتاز بطابعها الخاص وصعوبة الوصول لأعلى مراتب الجمال فيها، والحرج أحيانا ليس في توصيل المعلومة بل في تقبل سبب الرسم بهذه الطريقة.
وتستمد أعمالها من عنصر الأرض والطبيعة التي تتأثر بها، بحسب ما ذكرت “إنني أستخدم ألوان الأكريلك في أغلب لوحاتي وخصوصاً الحديثة، والعمل الفني يتركز على الدهشة التي هي ملاذي”، مؤكدة أن أصل القيمة الإنسانية التي تعبر عن حالة المتلقي تصبح جزءا منه ومشاركا بها.
وتسرد صبيح مرحلة الطفولة بعدما اكتشفت رغبتها بالرسم والألوان والفرشاة التي اعتبرتها من أجمل أيام العمر، مؤكدة أن أسرتها كان لها الفضل في ذلك، معرجة على أهمية الطبيعة التي تزدان بالمناظر الخلابة، وتعتبرها عاملا بصريا قويا لأي فنان وإلهام للوحاتهم.
وأقامت صبيح ثلاثة معارض شخصية، وشاركت بالعديد من الورش الفنية المحلية والدولية، ولها لوحة معروضة في المتحف الوطني الأردني، وهي من أهم أعمالها التشكيلية.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
43 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock