حياتنافنون

الفنان عيسى السقار: أعشق غناء اللون الشعبي وهو الأقرب لقلبي

أحمد الشوابكة- يؤدي الفنان الأردني عيسى السقار اللون الغنائي الفلكلوري المليء بالشجن والفرح والطرب والعشق للفن الذي يؤمن به، ما أكسبه موقعاً متقدماً في عالم الغناء، خصوصاً أنه يمتلك موهبة وحسا فنيا ويتعمق في الطرب الحوراني القريب من القلب ويبحر في الفن الوجداني، معتادا مغازلة جمهوره في الحفلات الفنية بالرقص الفلكلوري والدبكة، فمعظم أعماله تعتمد على الطبل والمزمار اللذين يشعلان حماسة الجمهور.

عيسى السقار.. مهرجان جرش يشهد بزوغ نجم أردني جديد

وتحدث السقار عن ظاهرة الخلط بين الغناء الشعبي والألوان الغنائية الأخرى، قائلا “إن اللون الشعبي هو تراثي غناه كبار المطربين مثلما غنوا اللونين الطربي والرومانسي”، مضيفا “أعشق غناء اللون الشعبي وهو الأقرب لقلبي، أما اللون الطربي فهو هادئ وجميل ويناسب صوتي، لكنني أحب الأعمال الحماسية البعيدة عن الكلاسيكية حتى أعمالي الرومانسية أقدمها بالطريقة الحماسية التراثية والفلكلورية كونها مرآة تعكس حياة الأجداد الروحية ويتداولها الأجيال جيلا بعد آخر”.

وقال “الفلكلور يشكل إحدى دعائم الثقافة الوطنية، ونحن معنيون بالحفاظ عليه؛ لأن الأغنية الشعبية هي أحد عناصر التراث الأردني من خلال معرفة محتوى أساليب الحياة والعادات والتقاليد والأدوات التي استخدمها الناس للتغلب على ظروف الحياة وتوفير احتياجاتهم اليومية”، معتبراً من يقدم الأغاني التراثية والفلكلورية يسهم في إحياء الألوان الغنائية التي واكبتها الأجيال.

والسقار يستمد من الفلكلور الأردني مكنونه الإبداعي الغنائي، مع تأكيده الدائم أن لكل فنان رسالة يعمل على إيصالها إلى جمهوره من أعماله الفنية المليئة بالعواطف والمشاعر والأحاسيس التي يعبر عنها ويشاركها مع جمهوره، ويحاول دوماً أن يحيط نفسه بالعديد من الأفكار والتجارب الغنائية التي يعشقها الجمهور.

وأضاف السقار، في مقابلة مع “الغد”، أنه لا يمانع من الغناء بألوان خليجية وعربية أخرى، شريطة أن تكون الأغنية مناسبة لخامة صوته كي لا تخرج الأغنية عن رونقها، مؤكدا “أحب أن أقدم أعمالي الفنية ببساطة دون تعقيد حتى تصل للجمهور ببساطتها”، مشيرا إلى أن الفنان الذي تعلم في مدرسة طربية ما أو اكتسب هوية غنائية، فهو يتأثر بها ولا يستطيع الخروج عنها، مبينا أن اللون الخليجي في الغناء قريب من اللهجة الأردنية المليئة بالأصوات الجميلة والفنانين المتميزين الذين لديهم إمكانيات صوتية جميلة وخامات رائعة، مؤكدا أن برامج اكتشاف المواهب هي فرصة سمحت بظهور أصوات ومواهب واعدة تحتاج إلى الفرص الحقيقية.

وأشار إلى أن الأغنية الوطنية الأردنية مكنون أصيل وموروث ثقافي حاضر، وهي التي تعبر عن حب الوطن وقيادته، كما أن لها أيضاً دورًا مهمًا في شحذ الهمم والعزائم وبث روح الأمل وتأصيل حب الوطن وتربية وتنمية الروح الوطنية في مختلف الأجيال.

واستطاع السقار أن يخطف الأضواء أثناء إحيائه حفلاً في المسرح الشمالي ضمن فعاليات “مهرجان جرش للثقافة والفنون” في دورته الـ36 الأخيرة، فتوّجه الجمهور بلقب “سفير الأغنية الأردنية”، بعد تحويل المسرح إلى ساحة من الفرح والابتهاج، حيث امتلأت المدرجات بالجمهور قبل بدء الحفل بساعتين، إضافة إلى امتلاء جنبات المسرح بالكامل بالحضور.

وبين أن طريقته الحماسية بالغناء هي نقطة الارتكاز في مسيرته الغنائية التي يغلبها الطابع الفلكلوري الشعبي وحقق بها نجاحه على المستوى الفني، وفتحت له أبواب المسارح والنجاحات في الأردن وخارجه.

ويتسم السقار بالبساطة والعفوية وقوة الصوت ويمتلك هوية فنية وغنائية ذات طابع يختلف عن غيره من الفنانين ويرتقي بالذائقة السمعية العامة وله جمهور كبير، ومن أغانيه: ردي شعراتك، خطبوها، وكل دقة، ويمه مال الهوى، وهي أغانٍ تردد بشعبية في مختلف مناسبات الأردنيين. والفنان السقار عضو الهيئة العمومية لنقابة الفنانين الأردنيين، وشارك في الكثير من المهرجانات والحفلات والأمسيات الفنية محليا وخارجيا وحقق شهرة لافتة.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock