آخر الأخبار حياتناالسلايدر الرئيسيحياتنامنوعات

الفن يبعث الروح فينا.. والعلم يؤكد

ترجمته عن الفرنسية: سارة زايد- لم يكن يمثل الفن شيئاً مهماً بالنسبة للبعض، حتى انخرط مع العلم، وتحديا معا تلك الأفكار التي تم تلقيها وتقضي بعبثية وجوده.

إذا كان الفن جزءً لا يتجزأ من الحضارات الإنسانية لمدة تجاوزت 30 ألف عامٍ، فقطعاً ليس من قبيل المصادفة أن الفن، وبشتى أشكاله، يبعث الروح فينا من جديد، بحسب ما أوردته صحيفة Le Monde الفرنسية.

الفن يجعلنا بخير ويوقعنا في الحب

لطالما تبادر إلى ذهن علماء الأعصاب سؤال مفاده: ماذا يحدث لأدمغتنا عندما نفكر في عملٍ فني؟

وفقاً للدراسات، فإن استجابة أدمغتنا للحدث الفني مذهلة؛ إذ تفرز هرمون “الدوبامين“، وهو الهرمون ذاته الذي يتشكل في حالة الوقع في الحب ويعزز بدوره من شعور السعادة.

تفحص هذه الدراسة، التي أجراها علماء الأحياء العصبية في لندن عام 2012، المتطوعين الذين يفكرون في أعمال فنانين عظماء، ويظهر في النتائج بلا دحض، كيف يحفز الفن مشاعرنا الحميمة والعميقة.

الفن ينشىء روابط تساعدنا على فهم بعضنا

يقصد بالفن أن نعيش معاً ونتشارك أذواقنا سوية، إذ يحب جمهور الحدث الفني تبادل وجهات نظرهم حول ما يدور حوله العمل، ولا يهم ما إذا كانت أصداؤه إيجابية أو سلبية؛ لأن الشيء الرئيسي ليس إبداء الإعجاب بما رآه المرء، وإنما القدرة على الشعور بأحاسيس أصيلة أمام العمل.

تأتي كلمة “Esthétique” “إحساس” من جذور يونانية: “Aisthésis”، وتعني استعارةً: فلسفة الجمال.

وبالمثل، ما يزال الفن بمقدوره أن يمنحنا الفرصة للعثور على أقراننا وشركائنا في الروح، أولئك الذين تشبه عواطفهم وأذواقهم ما نملكه في أنفسنا.

الفن يسهم في اتزاننا

أدرك الفيلسوف اليوناني أرسطو أن الفن شأن اجتماعي، وهكذا دعا إلى التمثيل المسرحي من أجل مداواة النفس البشرية وتطهيرها -بواسطة الفن- من النوازع المكبوتة، كمشاعر الشفقة والخوف والغضب لدى الجمهور.

استخدم أرسطو مصطلح التنفيس “Catharsis”: في الفن الدرامي ليصف تأثير التراجيديا (أو الكوميديا ​​وربما الأشكال الفنية الأخرى) بشكل أساسي على الجمهور.

تقوم الفكرة على السماح للمشاهد بعيش مشاعر “جياشة” من خلال أداء الممثلين. لذلك فإن للمسرح هذه الوظيفة التجريدية، لتطهير مدانا العاطفي وخلق جسر صحي بين مشاعر المتفرج وشخصيات المسرح.

وفي السياق ذاته، يرى فرويد الفن باعتباره منفذاً إنسانياً، فبالنسبة للمشاهد، يمثل الفن خلاصاً يسمح له بالهروب من الواقع من أجل تذوق أحلام الآخرين وتفسير حياتهم على طريقته الخاصة.

الفن يطور تعاطفنا

يتضح تعاطفنا عندما نبتسم أمام وجهٍ مضحك على شاشةٍ تعرض فيلماً ما، أو عندما نتوقف عن التنفس في الوقت ذاته الذي يختنق فيه الممثل طواعيةً على خشبة المسرح، أو عندما تتحرك أقدامنا من تلقاء نفسها على إيقاع موسيقى مسلسلٍ تلفزيوني.

الفن يخول استكشاف أدمغتنا

تظهر دراسة علمية أخرى أننا منجذبون بشكل أساسي إلى الفن التجريدي، إذ يحرر هذا النوع أدمغتنا من هيمنة الواقع، ما يسمح لها بالانتشار والتوسع لخلق ارتباطات عاطفية ومعرفية جديدة، كما أن التذوق الفني عملية تسمح باستكشاف المناطق الداخلية التي ما تزال غير معروفة لدماغ المشاهد.

الفن يطور قدراتنا الفكرية

بفضل تقنية التصوير بالرنين المغناطيسي، تمكن الباحثون من سرد 6 جوانب مختلفة لنمو أدمغة الأطفال، ومن ثم إنمائها من خلال ممارسة الفن، اشتملت على ما يأتي:

  • الانتباه
  • التمايز
  • الحفظ
  • التمثيل الهندسي
  • القراءة والتسلسل
  • الانفتاح والتسامح

اقرأ أيضاً: 

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock