رياضة محلية

الفيصلي يهدر الحسم المبكر ويتمسك بالفرصة الأخيرة لقطف بطاقة التأهل

لماذا خسر مباراته المهمة أمام الكويت في دوري أبطال العرب


 


عاطف عساف


عمان- صحيح ان الفيصلي اهدر فرصة كبيرة باخفاقه حسم بطاقة التاهل للمربع الذهبي في دوري ابطال العرب، الا انه لم يفقد الفرصة ولاتزال آماله قائمة وفق حظوظ غير منقوصة مهما آلت اليه نتائج بقية المباريات وبعيدا عن حسابات اخرى، ولكن شريطة الفوز على وفاق سطيف الجزائري وهذا ليس ببعيد في ظل النتائج التي حققها في مرحلة الذهاب والدليل فوزه على الكويت الكويتي في عقر داره وغيرها من النتائج اللافتة، ومع ان الاماني والتوقعات والدعاء لا يكفي ويفترض توفر الشروط وكذلك مقومات الفوز ومن ثم التأهل الذي كان محج اللاعبين في هذه المواجهة من اجل الحسم المبكر لكن احيانا تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن وعلى الجانب الآخر  يجب قياس قدرات الفريق ومقارنتها مع الفرق الاخرى حتى نتلافى الصدمة وبالاخص الجماهير العاشقة والمتشوقة للانجاز والذي يجب ألا تدفعها الخسارة للخروج عن الروح الرياضية ومن ثم تطلق الالفاظ غير المعقولة والمقبولة بما في ذلك شتم فريق الفيصلي وهذا ما حدث امام الكويت رغم القناعة بان الجمهور الوفي يفترض به مؤازرة من يعشق في كل الاحوال، لا ان يكون هذا مرهونا بالفوز فقط.


* لماذا الخسارة؟


ندرك جميعا ان الفوز ان تحقق لاي فريق من شأنه ازالة غبار الترهل حتى لو كانت كثيفة، ويصعب فتح ملفات التقصير وان تعددت احيانا، بيد ان الخسارة من شأنها اثارة الجميع حتى وان قدم الفربق عرضا قويا لا يستحق على اثره الخسارة وهذا متعارف عليه فالفيصلي وان فاز في مباريات سابقة على مختلف المستويات سواء المحلية او العربيية وحتى الآسيوية، فلم يكن في الكثير من المباريات في مستواه المعهود وربما قدم عروضا اقل مما قدمه امام الكويت وحقق الفوز والانجاز فالفيصلي ترهل كثيرا في الشوط الاول وكادت شباكه تتلقف العديد من الكرات التي كانت غالبيتها تأتي بنفس مشهد الهدف اليتيم، اي ان الخط الخلفي وبالاخص في الميمنة ومن يسانده في الواجب الدفاعي لم يكن كما يجب، ولم تجر تغييرات بهدف الترميم او التعديل، صحيح ان تأخر الفريق اشغل الجهاز الفني بمعالجة الخطوط الامامية في ظل ضبابية التسجيل وترجمة الفرص المتاحة وحتى في الشق الهجومي لم تنفذ التعليمات رغم ان اللاعبين اصحاب الخبرة عليهم ان ينهلوا من هذه الخبرات بالاجتهاد والتأقلم مع الواقع فليس من المعقول وعلى سبيل المثال ان نشاهد الحارس الكويتي خالد الفضلي يتصدى لغالبية الكرات العالية ونصر على مواصلة النهج دون وجود البدائل بالكرات النصف طائرة والارضية وهناك الكثير في الجوانب التكتيكية لا تخفى على الجهاز الفني.


اضف الى ذلك ان العقم الهجومي الذي يداهم الفريق حتى في المباريات المحلية وجعل من نجوم الفيصلي يغيبون عن المشاركة في لائحة الهدافين بقوة وهذا لم يعتد عليه الفيصلي وبات يشكل هاجسا مقلقا وللتأكيد فان كلام المدرب العراقي ياسين عمال في المؤتر الصحافي الذي اعقب اللقاء خير دليل لكن هذا لا يكفي فاين الاصلاح خاصة وان المحترف المصري محمد عادل لم يحقق الطموح.


*ثبات التشكيلة


عند الحديث عن التكتيك الذي ينهجه الفريق يصعب ان تتجاهل او تسمح لنفسك بالطعن في قدرات المدير الفني للفريق العراقي عدنان حمد الذي يعد من بين الكوكبة الشهيرة والقديرة بين المدربين في الوطن العربي وهذا لا يحتاج الى شهادة حسن سلوك فانجازاته تتحدث عن نفسها، لكن الا يحق لنا ان نتساءل فيما يخص تثبيت او ثبات التشكيلة التي تلعب دورا اساسيا في توفير عامل الانسجام والذي بدوره يتفرع منه الكثير من المزايا التي من شأنها صياغة مفردات الفوز، فتارة نجد حاتم عقل وقد تقدم لموقع الوسط وسرعان ما يعود في تشكيلة قادمة للخط الخلفي، وذات مرة تجد المدافع حسين زياد في التشكيلة الاساسية وتاليا يقفز ليقبع في المدرجات وخلاف ذلك هناك الكثير من الامثلة، صحيح ان المدرب الذي يرفض لي الذراع من لاعب او اكثر او الانصياع لمطالبهم يلجأ احيانا لهذا التكتيك وهذا يعبر عن قوته او القوة الممنوحة له، لكن يكون الاحلال والتبديل ضمن حدود معقولة وفي مباريات ودية لكي يهضم هؤلاء الواجبات من اجل تلافي الهفوات في المواجهات الرسمية لان التعويض سيكون صعبا.


* الجمهور


نشعر كثيرا مع حرص الجماهير وتلهفها للفوز ولكن على هؤلاء ان يتسلحوا بمقولة لولا وجود الخسارة لما جاء الفوز ومن هنا فاننا نسجل العتب على البعض من الجماهير الذين شاهدوا اللقاء وبالتأكيد هم انفسهم الذين احتفلوا بانتصارات الانجاز الآسيوي منذ فترة قصيرة، فلا يعقل اولا ان تنطلق الشتائم صوب الضيوف الذين جاءوا اصلا مندون جمهور ليس لشيء ولم نقتنع بمبرر في ادنى مقومات القناعة الا اذا كان ما يرضي هؤلاء ان تشرع الشباك امام الاهداف. وفي ضوء ما حدث دون ان نقحم انفسنا في طبيعة الالفاظ وحتى قارورات المياه او المشروبات الغازية التي انهمرت على المضمار من دون مبرر، ولاننا ندرك تماما حرص هذه الجماهير واندفاعها صوب الفوز فان الخسارة لا تعني نهاية المطاف والامثلة متعددة.


* وماذا بعد


وبعد علينا ان نعي جيدا ان فرصة الفيصلي بالتأهل للمربع الذهبي واردة بل وحقيقية وليست مجرد احلام في المنام، وعودنا الفريق ونجومه ان يكونوا أهلا للتحدي في الشدائد وهم قادرون على ان يكون ختامها مسكا في المواجهة الاخيرة امام وفاق سطيف في عقر داره والشواهد لا تحتاج الى تقديم المسكنات بهدف نسيان الماضي ولكن الاهم هو دراسة الاسباب والمسببات ومحاولة تلافيها وليس تناسيها لكونها بمثابة الدرس الذي يفترض الاستفادة منه، وهنا يعتبر الجمهور الشريك الرئيسي في تشكيل مكونات النجاح.

مقالات ذات صلة

‫15 تعليقات

  1. اين التربية
    حقيقة بعد الاستماع الى القنوات الفضائية الرياضية تشعر بالاسى و انت تسمع الجميع يتكلم عن جماهير الكرة الاردنية حقيقة ليس الكلام جميل و تحب الاذن ان تسمعه لكن كلام هو حقيقة هو صحيح عن خروج الجمهور عن الروح الرياضية و عن الوطنية و القومية حتى اين المسؤلين ..

  2. كفاكم احلام
    اذا لم يستطع اللاعبون ترجمة الفرص امام الكويت في عمان فهل لهم المقدرة على خلق فرص كهذه امام وفاق سطيف في الجزائر؟ أمام انكم غافلون عن مستوى الكرة الجزائرية وخصوصا في مباراة في بالغ الاهمية؟

  3. ماظنيت
    احنا فيصلاويه بس ما بنتوقع ان الفيصلي يتاهل لأن الكويت والنصر رايحين يلعبوا لعبتهم

  4. اتنحى يا سلطان
    الحل من جذوره هو تغيير الادارة والمدرب لانه ولا فوز تحقق بمجهوده وبعض اللاعبين يتفننوا ويبحثوا على عقود احتراف وما احترموا الجماهير وهاردلك ياالازرق

  5. عادتنا .. ولا بدنا نغيرها
    قفز لذهني حسبة تأهل منتخبنا الوطني لكأس العالم 2006 قبل مباراة الفيصلي والكويت ..
    بس بدي اقول كلمة للادارة …
    الله يجلطكوا انتوا والمدرب زس ماجلطونا

  6. الله معك فيصلي
    بالرغم من انني مشجع وحداتي الا انني احترقت من الداخل لخسارة الفيصلي لانه يمثل الاردن

    السوال الذي يطرح نفسه لماذا التذمر والاكتئاب وهنالك مبارة قادمة للفصيلي ممكن ان يحقق ما هو امل الكرة الاردنية ان شاء الله والفيصلي كباقي الاندية العربية وحتى الاوروربية يتعرض لنكسات وهي ليست نهاية المطاف

    اما عن الجمهور فحدث ولا حرج ¡ لماذا الشتائم المسبات ومع احترامي للجمهور الفيصلي فهذه خصله فيه ولا ادري لماذا والدليل في اخر لقاء بين الوحدات والفيصلي الكل سمع الشتائم من قبل جمهور الفيصلي ضد الوحدات ولا اعرف لماذا والسوال الذي يطرح نفسه اين المعنيين بالموضوع ولا اريد ان اطرح الاسماء ….

    والسوال ايضا هل يكون جمهور الفيضلي راضي لو اوقع الاتحاد العربي العقوبات بحق النادي العريق الفيصلي او حتى حرمان النادي الفيصلي من التمثيل الاسيوي او العربي؟

  7. ارحليا لؤي
    ارحل يا لؤي العماير والله حرام تكون حارس الفيصلي خسرتنا مع النصر ومع الكويت ارحل الان

  8. faisly dont deserve to be i semi final
    a team relies on others resultd ,dont deserve to be in semi final,and i tell you something if they want to be in semi final they must bear in their mind a victory over WAFAQ which a bit impossible but you dont know

  9. الفيصلي
    حظا أوفر للفيصلي و بنقلهم لا تفقد الأمل _ الشعب الأردني معاك و إحنا فيصلاوية معاك

  10. الحل بسيط
    1. أقيلوا المدرب الذي يرى في خياله بان حرقه للفريق وللاداء الجميل يوصله للقمة.

    2. استخدام سياسة الثواب والعقاب مع المدرب واللاعبين وفي مقدمتهم خالد سعد الذي كان اللاعب رقم 12 في الفريق الكويتي.

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock