حياتنافنون

“الفيلم الفرنسي العربي25”.. أفلام تحاكي قضايا اجتماعية جريئة

إسراء الردايدة

عمان- يفتتح الفيلم الفرنسي “الهروب من الرقة” لمخرجه ايمانيويل هامون الدورة الـ25 لمهرجان الفيلم الفرنسي العربي، الذي يحتفل بيوبيله الفضي بعرض 31 فيلما بين طويل وقصير، روائي ووثائقي.
وتتمحور الأفلام التي اختيرت في غالبها عن الحرب والإرهاب، وتتطرق لقضايا عربية، حتى وإن صورت خارجه، ومرتبطة بالفرانكوفونية بشكل كبير أيضا.
يعرض المهرجان، وهو من أقدم الفعاليات السينمائية في المملكة والأكثر حصريا في عرض أفلام عربية جديدة، قضايا حيوية متعددة مثل: الهجرة، العنف، الهوية الثقافية والفكرية، وثائقيات متقنة، وغيرها، ويعقد فعالياته برعاية سمو الأميرة ريم علي، وبتنظيم من المعهد الفرنسي والهيئة الملكية للأفلام.
ويغوص فيلم “الهروب من الرقة” 2019 في الإرهاب والهروب منه المرتبط بتنظيم داعش في سورية، بالاستناد لقصة امرأة فرنسية أخذت طفلها طواعية لهناك، وانتهى بها المطاف كسجينة في معقل داعش. وبعد وصولها للرقة تكتشف حقيقة الأمر، فيحاول زوجها بمرافقة أصدقاء له مساعدتها على الهرب، في رحلة صعبة.
وفي الفيلم العراقي “ابن بابل” 2010 لمخرجه محمد الدراجي تحضر الحرب عبر رحلة بحث من شمال إلى جنوب العراق، يرافق فيها المشاهد الجدة (أم إبراهيم) التي لا تتحدث سوى اللغة الكردية وحفيدها (أحمد) الذي يتقن العربية والكردية للبحث عن الابن والأب المفقود. فالفيلم ينقل صورة واقعية للعراق بعد ثلاثة أسابيع من سقوط نظام صدام حسين العام 2003 خلال تلك الرحلة.
وتتنوع العروض بين مغربية وجزائرية وحتى مصرية؛ حيث سيكون حاضرا الفيلم الجزائري “ريح رباني” لمخرجه مرزاق علواش، ويشكل حلقة جديدة ضمن سلسلة أفلام تصدى فيها علواش (73 عاما) للفكر المتطرف وانتشاره منها “باب الواد سيتي” و”العالم الآخر” و”التائب”.
ويتناول “ريح رباني” قصة شاب وامرأة ترسلهما جماعات إرهابية لتنفيذ عملية انتحارية ضد منشأة نفطية في الجزائر، لكن خلال الأيام القليلة التي تجمعهما في بيت واحد قبل الهجوم تنشأ علاقة حب من طرف واحد تغير مصيرهما معا. وتدور الأحداث بالكامل في الصحراء.
أما الفيلم الوثائقي “طريق سموني” لمخرجه الايطالي ستيفنو سافونا الفائز بجائزة العين الذهبية في الدورة 71 لمهرجان كان السينمائي، فتدور أحداثه المؤلمة حول مذبحة تعرضت لها عائلة فلسطينية في غزة من قبل القوات الإسرائيلية في العام 2009. ويستخدم الرسوم المتحركة والصور ثلاثية الأبعاد لإعادة بناء الأحداث و”إعادة إحياء” الضحايا.
وعن الإصابة بمرض التوحد، وما يعانيه الآباء وأبناؤهم، يتناول فيلم المخرج نجيب بلقاضي التونسي “في عينيا” تلك القضية، والذي شارك في مهرجان تورنتو، وتدور أحداث الفيلم بين فرنسا وتونس، وهو يروي قصة “لطفي”، المهاجر التونسي المقيم بفرنسا، والذي اضطر إلى العودة إلى تونس، ليعتني بابنه المصاب بمرض التوحد، وهي قضية نادرا ما تناقشها الأفلام العربية.
فيما يحمل الفيلم المغربي “صوفيا” للمخرجة مريم بن مبارك جدلية كبيرة لقضايا المرأة في المجتمع المغربي، خاصة فيما يتعلق بالأم العازبة وحرية المرأة، وتطرح فيه أيضا جزئية متعلقة بالقانون الجنائي المغربي، في سعي لإظهار ذكورية المجتمع وانتقاده للمرأة وإدانتها المستمرة، وحظي هذا الفيلم بجائزة أفضل سيناريو في قسم “نظرة ما” في مهرجان كان 2018.
أما فيلم المخرجة الأردنية دينا ناصر الوثائقي “أروح قصيرة” فيحكي ما تعايشه فتاة في مخيم الزعتري، وكيف كبرت هناك في طفولتها وأحلامها وأثر الحرب عليها.
وتشارك “MAD Solutions” بفيلمين ضمن المهرجان، وهما “ولدي” للمخرج محمد بن عطية، وفيلم التحريك “البرج” للمخرج ماتس غرورد.
ويحكي “ولدي” التونسي قصة حول شاب تونسي أدار ظهره لأسرته من أجل الانضمام إلى تنظيم داعش في سورية؛ حيث يلقى حتفه هناك وأثر هذا عليهم جميعا.
أما “البرج”، فهو فيلم تحريكي تدور أحداثه حول الطفلة وردي صاحبة الـ11 عاماً، والتي تعيش في مخيم للاجئين الفلسطينيين، وتتعرف على تاريخ عائلتها من خلال قصص يحكيها لها ثلاثة أجيال سابقة من اللاجئين.
وفي استذكار للدورات السابقة، وأفضل عروضها، يعيد المهرجان عرض أكثر الأفلام التي شهدت حضورا، وقد اختير منها أربعة أفلام وهي: الفيلم المصري “فتاة المصنع” 2014 للمخرج الراحل محمد خان، وفيلم “مسخرة” الجزائري الكوميدي من العام 2009 كومیدیا ریفیة في منطقة معزولة من الریف الجزائري، الى جانب الفيلم الشهير “النبي” الذي عرض في العام 2016 وهي من وحي كتاب جبران خليل جبران. وآخر هذه الأفلام هو “انسريتيد” أو في سورية للمخرج البلجيكي فيليب فان ليو.
وفي مسابقة الفيلم الأردني القصير، والتي توفر مساحة للشباب بالمشاركة بأعمالهم، يتنافس 16 فيلما قصيرا بين روائي ووثائقي على جائزة الفالكون، فيما تعرض الأفلام الفائزة نسخة المهرجان التوأم في مدينة نوازي لو سيك الفرنسي.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock