فنون

“القاهرة السينمائي” يمنح شريف عرفة جائزة “فاتن حمامة التقديرية”

عمان- _- اختار ممهرجان القاهرة السينمائي الدولي، في افتتاح دورته الـ41، تكريم المخرج المصري الكبير شريف عرفة، بجائزة فاتن حمامة التقديرية عن مجمل أعماله، وذلك تقديرا لمسيرته المهنية الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود، قدم خلالها 22 فيلما روائيا طويلا، منها “اللعب مع الكبار” الذي اختير ضمن قائمة أفضل مائة فيلم في تاريخ السينما المصرية بالقرن العشرين، في استفتاء شارك فيه العديد من النقاد المصريين، تحت إشراف الكاتب الراحل سعد الدين وهبة، رئيس مهرجان القاهرة الأسبق، خلال الدورة الـ20 من تاريخ المهرجان.
وعن التكريم، يقول رئيس مهرجان القاهرة السينمائي، المنتج محمد حفظي “إن المخرج عرفة بلا شك إحدى أيقونات السينما المصرية، يجيد استخدام سحر السينما في إبهار الجمهور، واستطاع في أعماله أن يجمع بين القيمة الفنية والجماهيرية”، مشيرا إلى أنه مثل يحتذى به، لقدرته على التجدد ومواكبة تطورات الصناعة في أعماله، بدون أن يتوقف به الزمن عند مرحلة معينة، فاستحق أن يضعه الجمهور وصناع السينما في مكانة خاصة لا ينافسه أحد عليها، كما أصبح علامة مسجلة، لدرجة أن أحدا عندما يسمع اسم شريف عرفة، يثق أنه سيكون أمام فيلم يقدم قيمة فنية وإنسانية ويحترم عقل المتفرج، فكان طبيعيا أن يتم ترجمة كل ما سبق إلى ارتباط الجمهور بأفلامه، ليس فقط وقت طرحها في دور العرض، ولكن بالحرص على مشاهدتها كلما عرضت على شاشة التلفزيون.
ومن جانبه، علق المخرج عرفة “عندما رشحتني إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، للجائزة التقديرية التي تحمل اسم أيقونة الفن المصري والعربي فاتن حمامة، شعرت بأن هذا التكريم من بلدي يطوق عنقي، وأن اسم سيدة الشاشة العربية، يمنحني تقديرا استثنائيا، لذلك أشكر المهرجان على التكريم، والشكر موصول لكل من تفاعل يوما مع فيلم أو لقطة لي، فتلك هي جائزتكم”.
وكان مهرجان القاهرة السينمائي، قد أعلن في وقت سابق، عن منح المخرج والممثل وكاتب السيناريو تيرى جيليام، جائزة فاتن حمامة التقديرية عن مجمل أعماله، لإسهاماته البارزة في صناعة السينما، ومن المقرر أن يتسلم التكريم أيضا خلال حفل افتتاح الدورة الـ41 بدار الأوبرا المصرية، في 20 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.
بداية شريف عرفة كمخرج كانت العام 1986 بفيلم “الأقزام قادمون”، من تأليف السيناريست ماهر عواد، الذي كرر معه التعاون في ثلاثة أفلام أخرى حملت كلها سمات التجديد والتجريب هي “الدرجة الثالثة” بطولة سعاد حسني وأحمد زكي العام 1987، و”سمع هس” 1988، و”يا مهلبية يا” 1991.
أما البداية الجماهيرية، فكانت من خلال تعاونه مع السيناريست وحيد حامد في 6 أفلام، 5 منها بطولة الفنان عادل إمام، هي؛ “اللعب مع الكبار” العام 1990، و”الإرهاب والكباب” العام 1992، و”المنسي” العام 1993، و”طيور الظلام” العام 1995، و”النوم في العسل” العام 1996، أما الفيلم السادس فكان من بطولة الفنان الراحل أحمد زكي وهو “اضحك الصورة تطلع حلوة” العام 1998.
وشهدت رحلة شريف عرفة السينمائية، تقديم واكتشاف العديد من النجوم كان الظهور الأول لهم في أفلامه، منهم؛ علاء ولي الدين، ومحمد هنيدي، ومنى زكي، وأحمد حلمي، ومحمد سعد، وأحمد آدم، وصلاح عبد الله، وكريم عبدالعزيز، وأشرف عبد الباقي.
وكما كانت أفلام شريف عرفة جاذبة للجمهور، كانت أيضا صائدة لكثير من الجوائز، منها؛ جائزة أحسن مخرج وأحسن فيلم من وزارة الثقافة عن أفلام “اللعب مع الكبار”، و”المنسي”، و”الإرهاب والكباب” الذي فاز عنه أيضا بالجائزة الفضية لأحسن فيلم من مهرجان ميلانو للسينما الأفريقية، وفاز فيلمه “طيور الظلام” على العديد من الجوائز، منها البرونزية لأحسن فيلم من مهرجان فالنسيا، والفضية لأحسن فيلم في مهرجان ميلانو، بالإضافة جوائز أفضل فيلم ومخرج من المهرجان الكاثوليكي للسينما، الذي منحه أيضا جائزتي أفضل فيلم وإخراج عن فيلم “عبود على الحدود”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock