آخر الأخبارالسلايدر الرئيسيالغد الاردني

القدومي: البطاقات المدفوعة مسبقا خطر يداهم مهنة “الأسنان”

نقيب الأسنان يؤكد في حوار مع "الغد" أن مجلس النقابة يعمل لإعادة الحقوق للمتقاعدين الممارسين

محمد الكيالي

عمان– أكد نقيب أطباء الأسنان، الدكتور عازم القدومي، أن الخلل الموجود في قانون وأنظمة النقابة، هو محور اهتمام عمل مجلس النقابة الحالي.
وأضاف، في لقاء حواري مع “الغد”، أن أطباء الأسنان من المتقاعدين الممارسين، والذين يبلغ عددهم نحو 150 طبيب أسنان وطبيبة، محرومون من حقوقهم في اجتماعات الهيئة العامة وحقهم في الترشح والانتخاب بعد جهد كبير قدموه للعمل النقابي وتأسيس صناديق نقابة أطباء الأسنان، ومجلس النقابة يعمل حاليا لإعادة حقوقهم التي فقدوها خلال الفترة الماضية.
وبين أن مجلس النقابة يؤمن أن هذه الفئة من أطباء الأسنان، تعرضت لظلم كبير بإبعادها عن الهيئة العامة وأن العمل النقابي فقد جزءاً أساسياً من أركانه الداعمة لكل مفاصل عمل طب الأسنان.
وشدد القدومي على أن المجلس يعمل على إعادة هذه الفئة لمكانهم الطبيعي عبر تعديل بنود القانون التي حرمتها من وجودهم في الهيئة العامة واعتبرتهم خارج مكون جسم طب الأسنان في الأردن، بحجة أنهم بلغوا سن التقاعد الإلزامي.
ولفت إلى أن البند الذي يشير إلى أن أطباء الأسنان المتقاعدين والذين تجاوزت أعمارهم 60 عاما، إذا تأخروا عن تسديد التزاماتهم المالية لمدة 6 أشهر، فإنهم يفقدون كافة حقوقهم النقابية، هو بند مرفوض ومجلس النقابة يعمل على تعديله.
واعتبر أن وجود هذا البند في القانون، يعد مخالفة واضحة لكل المفاهيم الإنسانية إضافة إلى البعد القانوني بأنه لا يجوز حرمان أي طبيب أسنان التزم بالدفع وآداب المهنة لأكثر من 30 عاما، أن لا يتم استيعاب تأخره بالدفع لمدة 6 أشهر ومن ثم حرمانه من جميع حقوقه.
وقال القدومي، إن مجلس النقابة بدأ بدراسة ملف المتقاعدين الممارسين، وسيدعو إلى اجتماع هيئة عامة استثنائي خلال أشهر قليلة مقبلة، وقبل مرور الستة الأشهر الأولى من عمر المجلس الحالي، لمعالجة كافة الاختلالات الموجودة في القانون، إضافة إلى معالجة موضوع صندوق التكافل وإعادة تفعيله للحفاظ على حقوق أطباء الأسنان المشتركين فيه.
وشدد نقيب أطباء الأسنان، على أن ملف المهنة في النقابة، هو ملف شائك، حيث إن قطاعا كبيرا من أطباء الأسنان يعانون من حالة انفلات مهني في إطار ممارسة المهنة، وأن هناك خطرا يداهم المهنة من خلال ما يعرف بالبطاقات السنية المدفوعة مسبقا.
وأوضح أن هذه الظاهرة تعد شكلا من أشكال الاحتيال والنصب وهي بعيدة تماما عن مفهوم التأمينات السنية.
وأضاف القدومي أن مجلس النقابة التقى مع وزير الصناعة والتجارة وتم تشكيل لجنة لمتابعة ملف التأمينات السنية، وأن المجلس سيحتكم لقانون وأنظمة النقابة التي تمنع كل أشكال التعامل مع هذه التأمينات من خلال مبدأ المبلغ المقطوع.
وقال إنه لا يوجد شيء في التأمين الصحي السني اسمه “مبلغ مقطوع”، وإن أطباء الأسنان يقدمون الخدمة العلاجية ويتقاضون الأتعاب بموجب لائحة الأجور والتي نصت على وجود لائحة أجور بحديها الأدنى والأعلى وهي الطريقة الوحيدة القانونية التي يتقاضى بموجبها طبيب الأسنان أتعابه.
وشدد على أن مجلس النقابة سيقوم بمخاطبة المواطن مباشرة لتوضيح الآثار السلبية لهذه الظاهرة، إضافة إلى السير في كافة الإجراءات القانونية لمحاربة المروجين والمتعاملين لهذه البطاقات والتأمينات السنية، عبر التعاون المشترك بين النقابة ووزارة الصحة ووزارة الصناعة والتجارة، فضلا عن مواجهة الأطباء الذين يصرون على التعامل فيها.
وفيما يخص أطباء الأسنان العاملين في وزارة الصحة، أكد القدومي أن مجلس النقابة يؤمن بأن هؤلاء يتعرضون وما يزالون لظلم، حيث التقى المجلس مع وزارة الصحة حول نظام الحوافز، إذ تقوم النقابات الصحية الأربع حاليا بدراسة نظام الحوافز القديم ووضع التعديلات المناسبة عليه.
ونوّه إلى أن وزير الصحة يعتبر النقابات الصحية شريكا أساسيا لها في خدمة مقدمي الخدمة، وهو موقف تقدره النقابات المهنية الأربع.
وشدد على أن هناك مطالب خاصة بأطباء الأسنان سيتم التطرق لها خلال اللقاء مع وزير الصحة الدكتور سعد جابر، مبينا أنه سيكون صرف الحوافز لأطباء الأسنان عند التعيين مباشرة وليس بعد مرور سنة من تعيينهم.
وأكد أنه تم تشكيل لجنة خاصة بأطباء الأسنان في الوزارة، تعنى بمتابعة حقوق وهموم منتسبي النقابة في القطاع العام، ووضعها على طاولة البحث مع الوزارة والنقابة.
واعتبر القدومي أنه من باب التخفيف من أعداد أطباء الأسنان العاطلين عن العمل، وبعد تفعيل قانون التقاعد وإحالة جميع من تجاوز الـ60 عاما أو 30 سنة خدمة في الوزارة إلى التقاعد، فإن الفترة المقبلة ستشهد حركة تعيينات بديلة ليحلوا مكان المتقاعدين، وهذا ما سيساهم في نخفيف نسب البطالة الموجودة بين منتسبي المهنة.
وحول معالجة موضوع البطالة، أكد أن مجلس النقابة لديه رؤية أن أحد أشكال معالجتها، هو زيادة فرص الاختصاص، وسيعمل على إيجاد مستشفى خاص لأطباء الأسنان، حيث سيتم مطالبة الجهات المعنية من الخدمات الطبية أو وزارة الصحة بزيادة فرص الاختصاص من خلال التوسع في إنشاء العيادات السنية التي تخدم المواطن.
وأكد أنه يأمل في توفر مستشفى خاص لطب الأسنان في الخدمات الطبية أو وزارة الصحة، لأن وجوده سيرفع من مستوى المهنة في المملكة وسيزيد من الدخل المالي لهذه المؤسسات لأن الاختصاص بحد ذاته يشكل أحد أوجه الدخل المالي المرتفع للقطاع الطبي.
وشدد القدومي، على أن تقرير ديوان الخدمة المدنية الذي أشار إلى أن هناك حاجة لدراسة طب الأسنان في المملكة، متسائلا على ماذا استند هذا التقرير من معلومات.
وأوضح أن مهنة طب الأسنان تعد من أكثر المهن التي تعاني من حجم البطالة، لعدة أسباب، أولها تشبع القطاع الخاص بالعيادات السنية وثانيا لزيادة أعداد الخريجين سنويا والتي تدخل إلى سجلات الهيئة العامة في النقابة.
وأشار نقيب أطباء الأسنان، إلى أن الهيئة العامة للنقابة، وصلت حاليا لـ10 آلاف طبيب أسنان تقريبا، وهذا رقم يعد مرتفعا جدا مقارنة بعدد السكان الإجمالي إن لم يكن من أعلى النسب في العالم.
ومع نهاية “التوجيهي” وبداية التسجيل للجامعات، نصح القدومي جميع الطلاب الناجحين في امتحان الثانوية العامة، بالابتعاد عن دراسة طب الأسنان لأن هذه المهنة تعد مشبعة وتعاني من بطالة حقيقية وشديدة.
وشدد القدومي، على أنه وفي هذا الصدد، سيقوم مجلس النقابة بمخاطبة وزير التعليم العالي ورؤساء الجامعات وعمداء كليات طب الأسنان، بالعمل على تخفيف أعداد الطلبة المقبولين لدراسة طب الأسنان قدر المستطاع.
وحول نظام الفوترة، أكد القدومي، أن نظام الفوترة صدر مؤخرا، ووجب تنفيذه بموجب النظام اعتبارا من الأول من تموز (يوليو) الماضي، في حين كان قانون ضريبة الدخل الجديد قد صدر في الأول من أيار (مايو) العام 2019، أي قبل قيام مجلس النقابة الحالي بتولي مسؤولياته النقابية.
وأكد أن دائرة ضريبة الدخل تفهمت مطالب أطباء الأسنان والأطباء، والتي تتمحور حول احترام خصوصية مهنة الطب، وسرية حالات المرضى وانسجاما مع الدستور الطبي وقانون المسؤولية الطبية.
وأضاف نقيب أطباء الأسنان أن ذلك يمنع الطبيب وطبيب الأسنان من إفشاء أسرار المريض الصحية، ضمن نطاق الإحساس بالمسؤولية لدى المجتمع الطبي، وقد اتفق على أن يقدم الأطباء في العيادات دخلهم على دفتر يومي، سيتم إعداده خصيصا لهذه الغاية.
وبين أن الطبيب سيكتفي بتسجيل مداخيله اليومية، ويقدم الدفتر مع كشف التقدير الذاتي كمعزز له وبموجبه ينتهي موضوع الفوترة.
وبين أن هذا الاتفاق اعتمد من دائرة الضريبة على أنه فواتير وليس إصدار فاتورة يومية، ولا أسبوعية ولا شهرية بأسماء المرضى ونقلها للدائرة، لافتا إلى أن أي مريض يطلب فاتورة رسمية من أي جهة طبية، يحق له الحصول عليها، ولكن الطبيب غير ملزم بإصدار فواتير، بل يكتفي بتسجيلها على دفتر، واعتبار التسجيل فاتورة يومية لدخله الشهري المقبوض.
وفيما يخص ملف التأمين الصحي في النقابة، أكد القدومي، أن المجلس بدأ بدراسته واجتمع مع الشركة التي تديره ومع لجنة التأمين الصحفي في النقابة، مشيرا إلى أنه سيكون هناك التزام في تحسين الخدمة العلاجية المقدمة لأطباء الأسنان.
كما اعتبر نقيب أطباء الأسنان، أن الاعتداء على الكوادر الصحية في القطاعين العام والخاص، لا زال يشكل ظاهرة مؤرقة لمختلف النقابات الصحية الأربع ومن بينها أطباء الأسنان، داعيا وزارة الصحة والجهات المعنية، للعمل بشكل جدي على إيجاد حلول لهذه الظاهرة السلبية التي تؤثر على المهنة ومنتسبيها وعلى سمعة المملكة في المجال الطبي.
ودعا كذلك إلى ضرورة اتخاذ كافة الإجراءات والتشريعات الناظمة التي تمنع الاعتداءات من خلال اعتبار هذه الظاهرة حقاً عاماً وليس حقاً شخصياً يسقط بإسقاط الحق الشخصي للمعتدى عليه أو بـ”فنجان قهوة”، على حد تعبيره.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock