أخبار محليةاقتصاد

القروض الميسرة للشركات الصغيرة والمتوسطة.. توفير سيولة لاستمرارية العمل وحماية العمالة

هبة العيساوي

عمان- أكد خبراء اقتصاديون أن اجراء البنك المركزي بدعم منح التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة على شكل قروض ميسرة سيساهم في توفر السيولة لدى تلك الشركات لكي تستمر في العمل وتحافظ على العاملة.
وبين الخبراء في حديث لـ “الغد” أن اجراء البنك المركزي هذا هو أحد مطالب القطاع الخاص وبذلك لم يعد لديهم مبرر لعدم توفر السيولة والقدرة على دفع رواتب العمال والتخفيف من تداعيات التوقف عن العمل نتيجة أزمة وباء كورونا.
وأكدوا أن هذه تحمل آثار هذه الأزمة يجب أن يكون بطريقة تكافلية، بحيث يتحمل أثرها الجميع كي لا يقع عبأها على صاحب المالي فقط، وأن لا يفكر صاحب العمل في تحقيق الربح فقط في ظل هذه الظروف وانما الاستمرارية.
كما أعلن البنك المركزي عن تخفيض كلف التمويل وزيادة الآجال للتسهيلات القائمة والمستقبلية للقطاعات الاقتصادية، بما فيها المشاريع المتوسطة والصغيرة من خلال برنامجه لتمويل ودعم القطاعات الاقتصادية.
بالإضافة الى دعم إجراءات الشركة الأردنية لضمان القروض بتخفيض عمولات برامج الشركة ورفع نسبة التغطية التأمينية لبرنامج ضمان المبيعات المحلية
وزير المالية الأسبق محمد أبوحمور قال إن اجراءات البنك المركزي تدل على أن السياسة النقدية ماضية في الطريق الصحيح والإيجابي وستساهم في التخفيف من أعباء كورونا على الشركات.
ورأى ابوحمور أن تلك الإجراءات تساعد الشركات في مواصلة العمل ولكنها لا تلغي من الأثار السلبية لأزمة كورونا عليهم.


ولفت إلى أن كل الاجراءات الحكومية سواء من ضمان اجتماعي أو وزارة مالية أو بنك مركزي هي اجراءات حكيمة ومهمة وستساعد بالتأكيد.
وأوضح أن القروض الميسرة للشركات الصغيرة والمتوسطة ستقلل الكلفة على تلك الشركات كونها ملتزمة بدفع رواتب الموظفين وهذا يوفر لها التمويل في حال غياب الدخل نتيجة التوقف عن العمل.
وأكد ابوحمور على أن وجود شركة ضمان القروض بين الشركات والبنك تساعد كثيرا في تخفيف المخاطر لعدم القدرة على السداد.
وأشار إلى أن على الشركات أن لا تنتظر تحقيق الأرباح في هذه المرحلة ولكن التركيز على الاستمرارية والحفاظ على مواصلة العمل والحفاظ على العمال.
من جانبه اتفق رئيس غرفة تجارة الأردن خليل الحاج توفيق مع ابوحمور مؤكدا على أن تلك الاجراءات كانت مطلبا للقطاع الخاص وتحديدا مع وجود مشكلة في تمويل الرواتب نتيجة توقف العمل وخاصة الشركات التي تعتمد على الدخل اليومي من المبيعات.
وأضاف الحاج توفيق أن اجراءات البنك المركزي خطوة في الاتجاه الصحيح كون أن الشركات التجارية أو الخدمات بحاجة لذلك التمويل الميسر بكلفة منخفضة.
وأكد على ضرورة أن تكون البنوك جدية في تنفيذ تلك الاجراءات وأن يراقبها البنك المركزي كي يكون هناك سهولة في الحصول على التمويل وبدون تشدد.
وبين الحاج توفيق أن وجود شركة ضمان القروض يضمن هذه الاجراءات ويساعد في تقليل المخاطر، مشددا على أن تكون تلك الاجراءات الزامية للبنوك في هذه الظروف الاستثنائية.
ولفت إلى أن البنوك هي الحلقة الأقوى في الاقتصاد الأردني في هذه الفترة وعليها واجب وطني هي قادرة على تأديته وتبادر في خطوات ملموسة.
واتفق الحاج توفيق مع ابوحمور حول أن لا تفكر الشركات أو حتى المؤسسات المالية في أن هذا العام هو عام لتحقيق الأرباح وإنما الأهم الوقوف بجانب الوطن والمواطن.
وأكد على أن الهدف الأساسي للتمويل هو الحفاظ على الموظف وأن لا يتم الاستغناء عنهم، لافتا إلى أهمية التشاركية وأن يأخذ كل طرف المسؤولية كلفة لضمان الاستمرارية.
من جانبه اتفق دكتور الاقتصاد في جامعة اليرموك قاسم الحموري مع سابقيه مؤكدا على أهمية اجراءات البنك المركزيي لضمان استمرارية عمل الشركات والتخفيف من حدة أثار أزمة كورونا عليها.
وقال الحموري إن “إن الاجراءات هي انقاذ للشركات المتوسطة والصغيرة بدعهما بقروض ميسرة كونها تواجه مشكلة السيولة ولديها نفقات يجب تغطيها مثل اجور العمال”.
وبين أن اجراءات البنك المركزي تعطي حياة وديمومة لتلك الشركات حتى تقوم بدورها ما بعد أزمة كورونا كي لا تسرح العمال أو تعلن افلاسها.
واقترح الحموري أنه في حال طالت الأزمة لا سمح الله “تقسيم المسؤولية والعبء بين الحكومة بنسبة 50 % وصاحب العمل 30 % والعامل 20 %.”
وأكد على فكرة التشاركية والتكافل بين جميع الاطراف في هذه الظروف الاستثنائية.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock