فنون

القصص: “القناع” مسرحية تنتمي إلى التجريب وتعالج قضايا قمع المرأة

ينطلق أولى عروضها في الخامس والعشرين من حزيران المقبل


 


عمّان-الغد- تنطلق في الخامس والعشرين من حزيران (يونيو) أولى عروض مسرحية “القناع” من تأليف وإخراج المخرجة مجد القصص وحوار الشاعرة نوال العلي.


تتطرق المسرحية، بحسب القصص، إلى قضايا “قمع المرأة الممارسة من قبل المؤسسة البطريركية في محاولتها لتهميش والغاء دور المرأة الفعال للمساهمة الى جانب الرجل للوصول إلى إنتاجية حقيقية”.


كما يتعرض النص إلى القمع الممارس من النساء ضد أنفسهن ولا يغفل النص في المقابل أن ينوه بمساهمة بعض الرجال المتنورين ممن ساندوا ودعموا قضايا المرأة.


وتؤكد القصص في النص على أهمية الرجال الذين “يؤمنون أن العلاقة بين الرجل والمرأة لا يمكن ان تكون سوية وطبيعية الا بحصول المرأة على حقوقها وحريتها”.


ويلفت النص إلى المحاولات المتعاقبة التي تهدف إلى “تحويل المرأة إلى سلعة من خلال الإعلانات التجارية والفيديو كليبات المنتشرة في كافة أنحاء العالم من خلال المحطات الفضائية والمحطات التلفزيونية في محاولة منهم للحصول على ربح سريع”.


وتبين القصص أن المسرحية تدعو إلى “وضع حد لهذه الأفعال الشائنة حتى تستطيع المرأة أن تستعيد حقوقها المنصفة والحصول على توزان في الحياة”.


انبثقت فكرة المسرحية من مشروع تخرج القصص لشهادة الماجستير من جامعة رويال هولوي في لندن في العام 2004.


ولم تتجاوز مدة المشروع آنذاك الخمس وعشرين دقيقة، إذ اعتمدت المسرحية على توصيل الرسالة من خلال جسد الممثل واستخدام الأصوات المتعددة والموسيقى من دون وجود حوار.


تقول القصص “كان حلمي ان احمل هذا المشروع واطوره واقدمه بعرض طويل لمدة ساعة للجمهور الاردني، إلا أنني أجلت هذا الحلم وانخرطت في إنجاز ثلاثة أعمال أخرى لأعرف الجمهور الأردني بمسرح فيزيائية الجسد”.


وتضيف “شعرت أن الوقت قد حان لأكتب نصي الجديد المعتمد على المشروع القديم وهكذا فعلت. ولكن بعد انتهائي من كتابة النص الجديد شعرت بأن هناك شيئا مفقودا يتعلق باللغة فقد كنت بحاجة إلى لغة أعمق وأرقى من اللغة التي كتبتها وكنت قد التقيت الشاعرة الأردنية نوال العلي وطلبت منها أن تعيد صياغة النص بلغتها حتى نخرج بنص محلي يتمتع بأدب متميز يعالج قضايا المرأة الحالية”.


وتوضح القصص “نؤمن بأن الصراع أبعد بكثير من أن ينتهي بسرعة وأننا نحتاج جميعا أن نأخذ بعين الاعتبار ونتأمل هذا الوضع المؤلم من العلاقات المشوهة وأن نعمل بجدية على تغير هذا الواقع غير السوي”.


وتشير القصص إلى أن الرغبة الحقيقة في هذا العمل هي “تسليط الضوء على أن الإنسان رجلا أو امرأة لا يمكن أن يحصل على التوازن المعتمد على فرديته من دون أن يأخذ في حسبانه نصفه الآخر ومجتمعه. التوازن في عنصري الخلق الرجل والمرأة يمكن أن يثمر فقط من خلال قبول إنساني يرتكز على حالة من الانسجام بين كليهما”.


وحول التقنيات المستخدمة في المسرحية، تحاول القصص أن توصل هذه الأفكار إلى المتلقي باستخدام حركات مستمدة من الباليه والرقص الحديث، إضافة إلى الحركات اليومية الاعتيادية والحركات التجريدية. كما ستعتمد المسرحية أيضا في ايصالها لرسالتها على الغناء الحي لقصائد إلى جانب الحوار.


وتلفت القصص إلى أن العمل ينتمي إلى المسرح التجريبي، وفيه طرح جديد في الشكل والمضمون، مؤكدة أن “المسرح سيندثر من دون التجريب”.


يستمر عرض المسرحية على المسرح الرئيس في المركز الثقافي الملكي حتى الثالث من تموز (يوليو) تحت رعاية وزير الثقافة د. عادل الطويسي وبدعم من الوزارة وبالتعاون مع المجلس الثقافي البريطاني وأروانج وأمانة عمان الكبرى، كما سيتم عرضها في مهرجان جرش 2007 في السابع من آب (أغسطس) على مسرح آرتميس.


ويشارك فيها الممثلون مرام محمد، موسى السطري، أريج الجبور، بلال الرنتيسي، هيفاء كمال خليل، نبيل سمور. ويؤلف موسيقى العمل المؤلف الموسيقي وليد الهشيم بينما تصمم ديكور وأزياء وإكسسوار العمل المصممة جميلة علاء الدين.

مقالات ذات صلة

انتخابات 2020
43 يوما
#الأردن_ينتخب
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock