أخبار محليةاقتصادالسلايدر الرئيسي

القطاع التجاري: شمول الشيكات المرتجعة بـ “العفو” ينذر بأزمة عميقة

طارق الدعجة
عمان- حذر القطاع التجاري في المملكة من أزمة عميقة قد تحدث في الأسواق في حال شمول الشيكات المرتجعة بدون رصيد بقانون العفو العام.
يأتي هذا في وقت أوصت فيه اللجنة القانونية في مجلس النواب أمس بشمول الشيكات المرتجعة بدون رصيد بقانون العفو العام بدون سلب الحق الجزائي لصاحب الحق.
وأكد مجلس إدارة غرفة تجارة عمان، خلال جلسة طارئة أمس، أن شمول جرائم الشيكات بمشروع قانون العفو العام الذي أقرته اللجنة القانونية بمجلس النواب، سيلحق ضررا كبيرا بالقطاع التجاري.
وأكد رئيس الغرفة خليل الحاج توفيق، عقب اجتماع طارئ لمجلس إدارة الغرفة، أن إدراج جرائم الشيكات في قانون العفو العام سيكون له أثر سلبي كبير على حقوق التجار والمواطنين وعلى استقرار المعاملات التجارية والمالية.
وقال “إن شمول جرم الشيكات بالعفو العام سيؤدي لمشاكل اجتماعية واقتصادية نتيجة لإغلاق العديد من الأنشطة التجارية وتسريح موظفيها، الأمر الذي سيؤثر سلباً على بيئة الأعمال والمناخ الاستثماري في المملكة”.
وأوضح الحاج توفيق أن الشيكات المرتجعة لعدم كفاية الرصيد قد ازداد بشكل متواصل خلال السنوات الثلاث الأخيرة؛ حيث بلغ عددها ما يزيد على 900 ألف شيك بقيمة 3 مليارات دينار، فيما بلغت قضايا الشيكات المرتجعة المنظورة لدى المحاكم حتى نهاية العام الماضي 100 ألف قضية و180 ألف محكوم مطلوب للتنفيذ القضائي.
وحذر ممثل قطاع الألبسة والأحذية في غرفة تجارة الأردن، أسعد القواسمي، من مشكلة كبيرة ستحدث في سوق الألبسة في حال شمول الشيكات المرتجعة بدون رصيد بالقانون.
وبين القواسمي لـ”الغد”، أن الشيكات المنظورة بالمحاكم لصالح العاملين بقطاع الألبسة والأحذية خلال السنوات الخمس الأخيرة تتجاوز قيمتها 15 مليون دينار.
وأوضح أن عدم سداد هذه المبالغ لأصحاب محلات الألبسة سيضر كثيرا بالقطاع وقد يؤدي إلى إغلاق أكثر من 1000 محل ملابس وأحذية، ومن أصل 11 ألف محل في المملكة.
وبين أن هذه الأزمة في حال حدوثها، ستشكل ضربة إضافية قاسية للقطاع الذي يعاني أزمات سابقة نتجت عن فرض الضرائب على المستوردات من تركيا وعن تراجع الطلب والقدرة الشرائية وعن ارتفاع كلف التشغيل والإيجار.
وتظهر بيانات البنك المركزي ارتفاع القيمة المطلقة للشيكات المرتجعة في العام الماضي بنحو 110 ملايين دينار أو ما نسبته 7 % مقارنة مع العام 2017.
وبلغت قيمة الشيكات المرتجعة خلال العام الماضي نحو 1.7 مليار دينار مقارنة مع نحو 1.59 مليار دينار في 2017.
ويوجد في الممكلة حاليا حوالي 11 ألف محل متخصص في بيع الأبسة والأحذية موزعة على مختلف محافظات المملكة، فيما يتم الاستيراد من مناشئ مختلفة أهمها الصين الشعبية وتركيا وبنغلادش وتايوان ومصر، إضافة إلى الدول الأوروبية والأميركي.
ومن ناحيته، طالب رئيس غرفة تجارة العقبة نائل رجا الكباريتي، بعدم شمول جرم الشيك غير المقترن بالادعاء الشخصي بمشروع قانون العفو العام، لأن ذلك سيؤثر سلبا على مختلف القطاعات الاقتصادية وسيلحق ضررا فادحا بالتجار.
وأكد أن توافق مجلس النواب على شمول جرم الشيك بالعفو العام يعني إلحاق ضرر واسع بالقطاع الخاص وبخاصة القطاع التجاري، لافتا الى وجود نحو 3 مليارات دينار شيكات مؤجلة ستكون في حال شمولها بالعفو ديون معدومة.
وبين أن شمول جرائم الشيكات غير المقترنة بالادعاء بالحق الشخصي بقانون العفو العام يزيل حالة الإجرام من أساسها ويمحو كل أثر من الآثار المترتبة عليها بمقتضى التشريعات النافذة ويسقط كل دعوى جزائية وعقوبة أصلية كانت أو تبعية أو تكميلية تتعلق بهذه الجرائم، ما يهدر الحقوق المالية والجزائية التي تم التوصل اليها بعد سنوات من التقاضي.
وقال نائب نقيب تجار الألبسة والأقمشة سلطان علان “إن قطاع الألبسة أصبح على المحك ومهددا بالانهيار في حال شمول الشيكات بدون رصيد بقانون العفو العام وعدم معالجة التحديات التي تواجه القطاع”.
وقال علان “يفترض بقانون العفو العام أن يشمل الغرامات المترتبة على التجار لصالح مختلف المؤسسات الحكومية من أصل المبلغ من أجل تحفيز وتنشيط القطاعات الاقتصادية”.
وأوضح أن هنالك العديد من محال الألبسة معروضة للبيع أو للإيجار وبدون دفع أي (مبلغ خلو)، خصوصا في المناطق التي كانت تشهد سابقا حركة تجارية نشطة.

مقالات ذات صلة

السوق مغلق المؤشر 1971.10 0.51%

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock