آخر الأخبار الرياضةالرياضةالسلايدر الرئيسيرياضة محلية

القطاع الرياضي يُطلق “صرخة استغاثة” وينتظر قرار العودة من الحكومة

خالد العميري 

عمان – صرخة استغاثة أطلقها المجتمع الرياضي، إلى لجنة الأوبئة والحكومة الأردنية، بضرورة الإسراع في إعادة فتح المراكز والأندية الرياضية، أسوة بباقي القطاعات التي عادت إلى ممارسة أعمالها، في ظل تداعيات فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19”.

“الرياضة جزء من حياة الناس.. هي لعبتهم وشغفهم ووظيفتهم ومشروعهم ومصدر دخلهم الأساسي”، بهذه الكلمات المؤثرة، طالب العاملون في المراكز والأندية الرياضية بإنصافهم في القرارات الحكومية المقبلة، مؤكدين أن القطاع الرياضي يُساهم بالمحافظة على صحة المواطنين بكل فئاتهم المختلفة، ولا تشكل الرياضة مصدر تهديد لحياتهم.

وتشير الإحصائيات الأخيرة الصادرة عن اللجنة الأولمبية الأردنية، إلى وجود 45 إتحادا رياضيا، و2500 ناد ومركز وأكاديمية رياضية في مختلف محافظات المملكة، يعمل فيها نحو 16 ألف موظف في القطاع الرياضي، بالاضافة إلى 20 ألف لاعب ولاعبة، كما أن القوى العاملة في المؤسسات الرياضية يصل مجموع الموظفين من إداريين وحكام ومدربين إلى 37 ألف موظف، يعمل 40 % منهم في المراكز الرياضية، 27 % في الأندية الرياضية، 16 % عدد المدربين، 8 % يعملون في الاكاديميات، وتبلغ نسبة اللاعبين المحترفين 7 %، فيما يعمل 2 % في الاتحادات الرياضية.

وبعد القرار الحكومي القاضي بإغلاق المراكز والأندية الرياضية خوفا من تفشي فيروس كورونا المستجد، تأثر أصحاب المراكز والعاملين والمؤجرين والمستأجرين، خاصة العاملين الذين يُعانون من غياب مصدر الدخل لتأمين احتياجاتهم الأساسية، ليقوموا بإطلاق سلسلة من “الهاشتاغات” التي وجدت تفاعلا كبيرا على منصات التواصل الإجتماعي، أبرزها: #الرياضة مصدر رزقي ورزق اطفالي، #نحن الرياضيين لسنا عالهامش، #الرياضة صحة ورزقي الوحيد، #لا للايجار للمراكز الرياضية، #الرياضة مناعة وليست نشاط ترفيهي.

وتكبد القطاع الرياضي، العديد من الخسائر المادية والفنية التي تشكلت نتيجة التوقف القسري، حيث يقول الدكتور حسام العميري رئيس الإتحاد العربي لرياضة التايكونجتسو، أن الوضع الراهن ساهم بهبوط مستوى لاعبي المنتخبات الوطنية، خاصة ممن تأهلوا الى دورة الألعاب الاولمبية (طوكيو)، بالإضافة إلى تأثر لاعبي الأندية والمراكز الرياضية.

ويرى العميري، أن تبعات قرار إيقاف القطاع الرياضي لم تنعكس على المستوى الفني للاعبين فحسب، وإنما كبّدت الأندية والمراكز الرياضية خسائر مالية ضخمة بلغت قيمتها أكثر من 4 ملايين دينار حتى اللحظة، الأمر الذي من شأنه زيادة أعداد العاطلين عن العمل.

بدوره، حث الدكتور بشار الحوامدة رئيس نادي الوحدات، الحكومة الأردنية على الإهتمام بالقطاع الرياضي، مشيرا: “الرياضة والفن كلاهما من علامات الثقافة والحضارة للشعوب، الفن تراجع كثيرا والرياضة تحتاج إلى الكثير من الإهتمام”.

وأضاف: “لا يمكن أن يندثر إرث كرة القدم والألعاب الأخرى، لأن الرياضة لم تكن الأولوية القصوى خلال أزمة ما، اللاعبون هم من أفرحونا يوما ما.. فلا تتركوهم”.

ويخشى أصحاب المراكز الرياضية من تعرض الأجهزة للتلف، نتيجة عدم استخدامها لفترة طويلة، الأمر الذي من شأنه تكبيدهم خسائر مالية مرهقة يمكن تلافيها، فضلا عن إندثار هذه المهنة وهجر المدربين لها، مؤكدين أن فرض التباعد في المسافات بين الرياضيين بالجيمات واستعمال المعقمات يمكن تطبيقه بسهولة، على خلاف ما يحدث في القطاعات الأخرى التي سمح لها بالعودة إلى ممارسة أعمالها بصورة طبيعية.

الجدير بالذكر، أن القرارات الحكومية الأخيرة التي سمحت لأصحاب المراكز الرياضية بالإقتراض ضمن شروط معينة وفائدة مخفضة وفترات سماح بالسداد، لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، اصدمت بالعديد من المعيقات، أبرزها معاناة أصحاب هذه المراكز من مشاكل سابقة وتعثر بالسداد ودخولها على ما يعرف بالقائمة السوداء للبنك المركزي، فضلا عن الكلفة التشغيلية المرتفعة التي لا تغطيها قيمة القرض.

Khaled.omeri@alghad.jo

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock