;
آخر الأخبار حياتناحياتنا

القلق.. تأثيرات قصيرة وطويلة الأمد على العقل والجسد

عمان- يمكن أن يؤثر القلق في الصحة الجسدية والعقلية. وهناك تأثيرات قصيرة وطويلة الأمد على العقل والجسم.
ورغم أن الكثير من الافراد يدركون آثار القلق في الصحة العقلية، الا أن عدداً أقل يدرك الآثار الجانبية الجسدية، والتي يمكن أن تشمل مشاكل في الجهاز الهضمي وزيادة خطر الإصابة بالعدوى. ويمكن للقلق أيضًا أن يغير وظيفة القلب والأوعية الدموية والجهاز البولي والجهاز التنفسي. بحسب ما نشر في موقع “medicalnewstoday”
في هذا المقال، نستعرض الأعراض الجسدية والآثار الجانبية الأكثر شيوعاً للقلق.
الأعراض:
يمكن أن يعاني الأشخاص المصابون بالقلق من مجموعة من الأعراض الجسدية والنفسية. الأكثر شيوعاً تشمل:
الشعور بالتوتر أو التشنج أو الخوف، الأرق، نوبات الهلع في الحالات الشديدة، سرعة دقات القلب، التنفس السريع، أو فرط التنفس، التعرق، الارتعاش، التعب، الضعف، الدوخة، صعوبة في التركيز، مشاكل النوم، الغثيان، مشاكل في الجهاز الهضمي، الشعور بالبرد الشديد أو السخونة الشديدة، وألم في الصدر.
بعض اضطرابات القلق لها أعراض إضافية. على سبيل المثال، الوسواس القهري، ويسبب أيضاً:
• أفكار الهوس
• سلوكيات قهرية تهدف إلى تقليل القلق الذي تسببه الأفكار
• فترات راحة مؤقتة تتبع السلوكيات القهرية
تأثيرات القلق على الجسم
يمكن أن يكون للقلق تأثير كبير على الجسم، ويزيد القلق طويل الأمد من خطر الإصابة بأمراض جسدية مزمنة.
يشتبه المجتمع الطبي بأن القلق يتطور في اللوزة، وهي منطقة من الدماغ تدير الاستجابات العاطفية.
عندما يصبح الشخص قلقاً أو مرهقاً أو خائفاً، يرسل الدماغ إشارات إلى أجزاء أخرى من الجسم. الإشارات تتواصل إلى أن الجسم يجب أن يستعد للقتال أو الفرار.
يستجيب الجسم، على سبيل المثال، بإفراز الأدرينالين والكورتيزول، والتي يصفها الكثيرون بهرمونات التوتر.
تكون الاستجابة للقتال أو الهروب مفيدة عند مواجهة شخص عدواني، ولكنها أقل فائدة عند الذهاب لمقابلة عمل أو تقديم عرض. كما أنه ليس من الصحي أن تستمر هذه الاستجابة على المدى الطويل.
تتضمن بعض الطرق التي يؤثر بها القلق على الجسم ما يلي:
تغييرات في التنفس والجهاز التنفسي.
خلال فترات القلق، قد يصبح تنفس الشخص سريعاً وضحلاً، وهو ما يسمى بفرط التنفس.
يسمح فرط التنفس للرئتين باستيعاب المزيد من الأكسجين وينقله في جميع أنحاء الجسم بسرعة. يساعد الأكسجين الإضافي الجسم على الاستعداد للقتال أو الفرار.
يمكن لفرط التنفس أن يجعل الناس يشعرون أنهم لا يحصلون على ما يكفي من الأكسجين، وقد يلهثون لالتقاط الأنفاس. يمكن أن يؤدي ذلك إلى تفاقم فرط التنفس وأعراضه، والتي تشمل: دوخة، الشعور بالإغماء، الدوار، التنميل والضعف.
استجابة جهاز القلب والأوعية الدموية
يمكن أن يسبب القلق تغيرات في معدل ضربات القلب ودورة الدم في جميع أنحاء الجسم.
يجعل معدل ضربات القلب الأسرع من السهل الهروب أو القتال، بينما يؤدي تدفق الدم المتزايد إلى جلب الأكسجين والمواد المغذية للعضلات.
عندما تضيق الأوعية الدموية، فإن هذا يسمى تضيق الأوعية، ويمكن أن يؤثر في درجة حرارة الجسم. غالبًا ما يعاني الناس من الهبات الساخنة نتيجة تضيق الأوعية.
استجابة لذلك، يتعرق الجسم ليبرد. قد يكون هذا في بعض الأحيان فعالاً للغاية ويجعل الشخص يشعر بالبرد.
قد لا يكون القلق طويل الأمد مفيداً لجهاز القلب والأوعية الدموية وصحة القلب. تشير بعض الدراسات إلى أن القلق يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب لدى الأشخاص الأصحاء.
ضعف المناعة
على المدى القصير، يزيد القلق من استجابات الجهاز المناعي. ومع ذلك، يمكن أن يكون للقلق لفترات طويلة تأثير معاكس.
يمنع الكورتيزول إفراز المواد المسببة للالتهابات، كما أنه يوقف جوانب من الجهاز المناعي التي تقاوم الالتهابات، مما يضعف الاستجابة المناعية الطبيعية للجسم.
تغييرات في وظيفة الجهاز الهضمي
يمنع الكورتيزول العمليات التي يعتبرها الجسم غير ضرورية في حالة القتال أو الفرار.
واحدة من هذه العمليات الممنوعة هي الهضم. كما أن الأدرينالين يقلل من تدفق الدم ويريح عضلات المعدة.
نتيجة لذلك، قد يعاني الشخص المصاب بالقلق من الغثيان والإسهال والشعور بأن المعدة تتماوج. قد يفقدون أيضًا شهيتهم.
تشير بعض الأبحاث إلى أن التوتر والاكتئاب مرتبطان بالعديد من أمراض الجهاز الهضمي، بما في ذلك متلازمة القولون العصبي.
الاستجابة البولية
يمكن أن يزيد القلق والتوتر من الحاجة إلى التبول، وهذا التفاعل أكثر شيوعًا لدى الأشخاص المصابين بالرهاب.
قد يكون للحاجة إلى التبول أو فقدان السيطرة على التبول أساس تطوري، حيث يسهل الهروب بمثانة فارغة.
ومع ذلك، فإن الصلة بين القلق وزيادة الرغبة في التبول لا تزال غير واضحة.
المضاعفات وتأثيرات طويلة الأمد
يمكن أن يؤدي القلق إلى آثار سلبية طويلة الأمد. قد يعاني الأشخاص المصابون بالقلق من:
الاكتئاب، مشاكل في الجهاز الهضمي، الأرق، حالات الألم المزمن، صعوبات في المدرسة أو العمل أو التنشئة الاجتماعية، اضطرابات تعاطي المخدرات، أفكار انتحارية.
الأسباب وعوامل الخطر:
لا يزال يتعين على المجتمع الطبي تحديد سبب القلق، ولكن قد تساهم عدة عوامل في تطوره. قد تشمل الأسباب وعوامل الخطر ما يلي:
تجارب الحياة الصادمة.
الصفات الوراثية.
الحالات الطبية، مثل أمراض القلب أو السكري أو حالات الآلام المزمنة.
تعاطي المخدرات.
الضغط المستمر حول العمل أو الشؤون المالية أو الحياة المنزلية .
وجود اضطرابات نفسية أخرى.
التشخيص
لإجراء التشخيص، سيقوم الطبيب بتقييم الأعراض والتحقق من وجود أي حالات طبية أساسية قد تحفز القلق.
يعتمد التشخيص على نوع اضطراب القلق الذي يبدو أن الشخص يعاني منه.
العلاج
القلق قابل للعلاج بشكل كبير، وعادة ما يوصي الأطباء بمزيج من بعض ما يلي: أدوية، علاج نفسي، مجموعات الدعم، وتغييرات نمط الحياة التي تنطوي على النشاط البدني والتأمل.
قد يقترح الطبيب الاستشارة، إما فردية أو جماعية. العلاج السلوكي المعرفي هو إحدى الاستراتيجيات التي يمكن أن تساعد الشخص على رؤية الأحداث والتجارب بطريقة مختلفة.
*حلا محمود مصطفى/ صيدلانية

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock