آخر الأخبار-العرب-والعالم

القمة الإسلامية في تركيا: الدول المشاركة تدعو لمحاربة الإرهاب

اسطنبول- حث الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أمس العشرات من قادة الدول والحكومات المشاركين في قمة منظمة التعاون الإسلامي في اسطنبول على انهاء الانقسامات المذهبية في العالم الاسلامي لمحاربة الارهاب بشكل افضل في منطقة تشهد حروبا.
وتسعى تركيا الى اظهار نفوذها بين 1,7 مليار مسلم في العالم، وخاصة في اراض كانت خاضعة للامبراطورية العثمانية، في قمة تستمر يومين لمنظمة التعاون الاسلامي التي تترأسها انقرة للسنتين القادمتين.
غير ان القمة التي تجمع اكثر من 30 من القادة، تهيمن عليها نزاعات تشهد انقسامات مذهبية في سوريا واليمن، بين شيعة تدعمهم ايران وسنة تدعمهم السعودية.
وقال اردوغان مفتتحا القمة “اعتقد ان اكبر تحد يتعين تجاوزه هو المذهبية. ديانتي ليست السنة والشيعة. ديانتي هي الاسلام”.
واضاف “يجب ان نتحد. في النزاعات وفي الطغيان، المسلمون فقط يعانون” مضيفا ان القمة قد تكون “نقطة تحول” لكافة العالم الاسلامي.
وهاجم اردوغان متطرفي تنظيم داعش، ومتطرفي جماعة بوكو حرام الاسلامية في نيجيريا بوصفهما “تنظيمين ارهابيين يخدمان الاهداف الشريرة ذاتها”.
وقال ان منظمة التعاون الاسلامي قبلت مقترحا تركيا بإقامة مركز تنسيق للشرطة متعدد الجنسيات للدول الاسلامية من أجل محاربة المتطرفين، يكون مقره اسطنبول.
وأضاف “نحن بحاجة لإقامة منظمة لتعزيز التعاون في الحرب ضد الإرهاب”.
وتنعقد القمة وسط اجراءات امنية في اسطنبول، العاصمة السابقة للسلطنة العثمانية.
وعشية القمة رحب اردوغان بضيوفه واخذهم في جولة في مضيق البوسفور على متن اليخت الرئاسي الفاخر “ام.في سافارونا”والذي حصلت عليه تركيا في ثلاثينيات القرن الماضي للرئيس مصطفى كمال اتاتورك، اول رئيس في فترة ما بعد السلطنة العثمانية.
ومن بين كبار الضيوف الذين استقبلهم اردوغان لجلسة اولى من الاجتماعات، العاهل السعودي الملك سلمان والرئيس الايراني حسن روحاني واللذين تأخذ دولتاهما مواقف متعارضة في النزاعين السوري واليمني.
غير ان سياسات تركيا في الشرق الاوسط تثير جدلا، حيث تعارض دول إسلامية عدة دعم الحكومة الاسلامية للمعارضة المسلحة في سوريا.
وفي مؤشر على تنامي علاقة تركيا مع المملكة، وقف الملك سلمان الى جانب اردوغان في الصورة التقليدية قبل القمة.
وفيما تعد القمة احدى أهم اللقاءات التي تجمع الرؤساء في اسطنبول منذ سنوات، يبرز غياب عدد من كبار القادة مثل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
فعلاقات تركيا مع القاهرة لا تزال مقطوعة منذ الاطاحة بالرئيس الاسلامي محمد مرسي في 2013، فيما العلاقات مع عمان تشهد خلافات حول سوريا.
وهاجم اردوغان في وقت سابق “الخوف من الاسلام” في دول الغرب لكنه اقر في نفس الوقت بأن المسلمين تمزقهم المذهبية “التي تتسبب باحتكاكات اكبر”.
وفي حديث مع شبكة “سي ان ان” قبيل القمة أقر اردوغان بان العديد من الشبان المسلمين ضعفاء امام رسائل متطرفي تنظيم “داعش” والقاعدة “وهذه مسألة لا يمكن ولا يتعين على الدول المسلمة الاستمرار في تجاهلها”.
وقبل القمة قام الملك سلمان بزيارة لانقرة اعتبرت مؤشرا على التحسن الكبير في العلاقات بين تركيا والسعودية الذي سجل منذ اعتلائه العرش في 2015.
وتوجه اردوغان شخصيا الى مطار ايسنبوغا حيث استقبل الملك سلمان شخصيا على المدرج ثم قلده اعلى وسام يمنح لزعيم أجنبي.
وترى السعودية وتركيا ان ازاحة الرئيس السوري بشار الاسد هي مفتاح حل النزاع السوري، وتدعمان مجموعات مسلحة تقاتل نظامه.
وحذر محللون من انه يتعين على تركيا ان تخطو بحذر في تحالفها مع المملكة، حتى لا يعد ذلك وحدة مذهبية تستهدف ايران الشيعية. -(ا ف ب)

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. يعطيكما العافية
    المؤتمربحدذاته يجمع المسلمين لعلهم يتجمعوا على كلمة سواء بعد هذه العواصف التي تشهدها بلاد المسلمين التي تزامنت مع العواصف الجوية المصاحبة التي تمر في بعض البلاد الاسلامية التي لم تشهدها من قبل ولا نعرفهل هي غضب من رب العالمين ام هي سقيا خير كما ندعو في صلواتنا !
    المهم انه قد انفض السامر وبدأت العدة للتحضير للمؤتمر القادم الذي تم تجهيز بيانه الختامي من اليوم لأنه لن يختلف عن سابقه من المؤتمرات ، الهم انتهى ولكن بقيت مشاكل المسلمين المليار ونصف عالقة بدون حل تبحث عن حل كما يبحث الناس البدون جنسية في الوطن العربي الكبير عن جنسية ولايزالوا تائهين هنا وهناك لأن المليارات التي تدفع لولاة بعض المسلمين اليوم لا تحل مشاكل لأنها تذهب الى الجيوب وتختفي !
    ما زال الاقصى يامسلمين يا اصحاب ويا اهل المليارات يئن تحت الاحتلال ويهود ولم يصدر بحق تحريره والدفاع عنه كلمة واحدة اولى القبلتين ومسرى رسولكم ومكان قدسكم ام انهاصبح في طي النسيان لأن الشجب والاستنكار والمؤتمرات لا تحرر اوطان يا من حضر نصفكم وهو بحالة… بعد قضاء
    ليالي تركية حتى الفجر لا حول ولا قوة الا بالله !

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock