أخبار محلية

القوات المسلحة في عهد الملك أصبحت نموذجا في الأداء والتدريب والتسليح

عمان- تحتفل الأسرة الأردنية الواحدة والقوات المسلحة الأردنية بالعيد الثاني والخمسين لميلاد سيد الرجال قائدنا الأعلى وراعي مسيرتنا جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وهو الفرع المبارك من شجرة النبوة الطاهرة حيث ينتمي جلالته إلى الجيل الثالث والأربعين من أحفاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وكان يوم السابع من شهر شباط (فبراير) العام 1999 يوما تاريخيا في مسيرة المملكة الاردنية الهاشمية التي فقدت أغلى الرجال باني الأردن الحديث المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال، والذي ترك إرثا طيبا وفرعاً أصيلا في شجرة الخير الهاشمية نجله عبدالله الذي نذره لخدمة أهله ووطنه، فتسلم سلطاته الدستورية في اليوم نفسه بعد وفاة والده في السابع من شباط (فبراير) العام 1999 وبايعه الاردنيون في مشهد تاريخي عكس أصالة ورسوخ القيم الدستورية والمبادئ الاصيلة التي تربى عليها الأردنيون.
التحق جلالته بأكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية في المملكة المتحدة العام 1980، وبعد إنهاء علومه العسكرية فيها قلّد رتبة ملازم ثان العام 1981، وعيّن من بعد قائد سرية استطلاع في الكتيبة 13 / 18 في قوات الهوسار (الخيالة) الملكية البريطانية، وخدم مع هذه القوات في ألمانيا الغربية وإنجلترا.
في العام 1982، التحق جلالة الملك عبدالله الثاني بجامعة أوكسفورد لمدة عام، حيث أنهى مساقا للدراسات الخاصة في شؤون الشرق الأوسط، وبعد عودة جلالته إلى أرض الوطن، التحق بالقوات المسلحة الأردنية، برتبة ملازم أول، وخدم كقائد فصيل ومساعد قائد سرية في اللواء المدرع الاربعين.
تنوعت المدارس والمعاهد العسكرية التي تلقى جلالته التدريب فيها، ففي العام 1985 التحق بدورة ضباط الدروع المتقدمة في فورت نوكس بولاية كنتاكي في الولايات المتحدة الأميركية، وبعدها بعام واحد شارك اخوانه مرتبات اللواء المدرع 91 صاحب السجل العسكري الحافل بالامجاد والبطولات الخدمة فيه قائدا لإحدى السرايا المدرعة برتبة نقيب، كما خدم في جناح الطائرات العمودية المضادة للدبابات في سلاح الجو الملكي الأردني، بعد أن تأهل جلالته قبل ذلك كمظلي، ومارس القفز الحر، وأظهر براعة كبيرة كطيار مقاتل على طائرات الكوبرا العمودية.
وتنوعت المهام والواجبات التي برع فيها جلالته بنشاطه وفطنته وحسن إدارته، وبالاضافة لخدمته كضابط متمرس في القوات المسلحة الاردنية فقد تولى مهام نائب الملك عدة مرات أثناء غياب جلالة الملك الحسين طيب الله ثراه عن البلاد، وصدرت الارادة الملكية السامية في 24 كانون الثاني (يناير) 1999، بتعيين سموه آنذاك ولياً للعهد، علما بأنه تولى ولاية العهد بموجب إرادة ملكية سامية صدرت وفقاً للمادة 28 من الدستور.
تقلد جلالة الملك عبدالله الثاني العديد من الأوسمة من الدول العربية والأجنبية، وهو مؤهل كطيار، وكمظلي في مجال الهبوط الحر بالمظلة، ومن هواياته سباق السيارات (وقد فاز ببطولة سباق الرالي الوطني الأردني)، وممارسة الرياضات المائية والغطس، خاصة أنه قد تدرب على أعمال الضفادع البشرية، ومن هواياته الأخرى اقتناء الأسلحة القديمة.
وسعى جلالته الى تطوير وتحديث القوات المسلحة لتكون قادرة على حماية الوطن ومكتسباته والقيام بمهامها على أكمل وجه، مثلما سعى إلى تحسين أوضاع منتسبيها العاملين والمتقاعدين، حيث أصبحت القوات المسلحة الأردنية مثالا ونموذجاً في الأداء والتدريب والتسليح تتميز بقدرتها وكفاءتها القتالية العالية.
من جانبها أثبتت القوات المسلحة الأردنية مشاركتها في ميدان حفظ السلام العالمي كقوة فاعلة واستطاعت أن تنقل للعالم صورة الجندي الأردني وقدرته على التعامل بشكل حضاري مع ثقافات وشعوب العالم المختلفة مثل كرواتيا وسيراليون وأثيوبيا وأرتيريا وهاييتي وتيمور الشرقية والكونغو وليبيريا وساحل العاج وأفغانستان وغيرها الكثير في مجال المستشفيات الميدانية العسكرية.
كانت التمارين المشتركة مع عدد كبير من جيوش العالم والاقليم ومن ابرزها تمرين الأسد المتأهب 2012 / 2013 الذي نفذته القيادة العامة تعزيزاً لدور الجيش العربي وسمعته العالمية، حيث شاركت فيه 19 دولة بقواتها البرية والبحرية والجوية من دول شقيقة وصديقة وعلى ميادين القوات المسلحة.
وتجري التحضيرات على مختلف المستويات لتنفيذ هذا التمرين في ميادين قواتنا المسلحة للعام 2014، حيث أصبح له طابع خاص نظرا للسمعة والمكانة الدولية وتوفر البيئة الآمنة والمستقرة.
ولما كانت القوات المسلحة تحمل اسم “الجيش العربي” فهي جيشٌ لكل العرب والمسلمين انطلاقا من رسالتها الهاشمية الاصيلة فكانت وقفة الجار مع الجار في محنته وعسرته، وكان ان استقبلت قوات حرس الحدود في السنوات الثلاث الماضية وعبر حدود المملكة اكثر من 600 ألف لاجئ سوري عبروا حدودها الشرقية والشمالية من الأطفال والشيوخ والنساء والشباب، فمنهم المرضى ومنهم الجرحى ومنهم من قتل وهو يجتاز الحدود بحثا عن الملاذ الآمن.
كانت مرتبات قوات حرس الحدود الملكية في الحر والبرد وفي شهر رمضان المبارك ساهرةً على أمن الحدود يؤدون واجبهم المقدس، ومن جهة ثانية يستقبلون الإخوة الأشقاء الذين عانوا وما زالوا ويلات الحرب المدمرة التي شردتهم من مساكنهم، ولم يتوان الجندي الأردني بأخلاقه النبيلة وصفاته الجليلة، أن يمسح بيديه دموع طفل وإنقاذ عاجز ومساعدة شيخ طاعن في السن ونساء أعياهن المسير والتعب والمرض والجراح.
وما زيارات جلالة قائدنا الاعلى الواحدة تلو الاخرى لقوات حرس الحدود يشاركهم ويعزز من معنوياتهم ويتلمس همومهم إلا محطة ناصعة من محطات رعاية واهتمام القائد بجنده في مختلف الظروف والأحوال.-(بترا-التوجيه المعنوي)

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock