منوعات

القولون العصبي: اعتلال وظيفي مؤقت ومتكرر للجهاز الهضمي

 


عمان – الغد – القولون العصبي أحد أمراض العصر، وأحد المشاكل الصحية واسعة الانتشار بين كثير من الناس؛ ففي أمريكا وحدها تقول الإحصائيات إن هذا المرض هو السبب وراء ثلاثة ملايين زيارة للطبيب في كل عام، وأن نصف مراجعي عيادة القناة الهضمية هم من مرضى القولون العصبي.


ويقول الأطباء إنه لا يوجد سبب أو مثير واحد مشترك بين جميع المصابين بالقولون العصبي؛ إذ تختلف المثيرات من شخص لآخر، فما يهيج القولون لدى بعض المصابين ليس بالضرورة أن يثير أي مشكلة لدى مصاب آخر، وتقف بعض أنواع الأغذية، إضافة إلى القلق والتوتر والعصبية الزائدة على رأس المهيجات.


فما القولون العصبي؟ وما الأسباب المؤدية للإصابة به؟ وكيف يمكن التخفيف من حدة أعراضه؟ كل هذا وأكثر سنتعرف عليه في هذه العجالة عن القولون العصبي، ونبدأ أولا بالتعرف على القولون ووظيفته.


القولون


القولون- ويسمى أيضا الأمعاء الغليظة- هو الجزء السفلي من الجهاز الهضمي، يمتد من الأمعاء الدقيقة حتى المستقيم، ويبلغ طوله حوالي 5 أقدام، ويتكون من الأجزاء التالية:


• القولون الصاعد في المنطقة اليمنى من البطن.


• القولون المستعرض في أعلى البطن.


• القولون النازل في المنطقة اليسرى من البطن وينتهي بالمستقيم (آخر 20-25 سم من القولون) .


 آلية عمل القولون


يمر الطعام على طول الجهاز الهضمي من الفم وحتى المستقيم بصورة منتظمة وبسرعة معتدلة، بمساعدة العضلات المحيطة بالمعدة والأمعاء الدقيقة والأمعاء الغليظة (القولون)، حتى يصل إلى الأمعاء الدقيقة، حيث تمتص معظم مكونات الغذاء المفيدة إلى الدم، وما تبقى من الطعام يكمل رحلته إلى الأمعاء الغليظة؛ حيث يمتص منه أيضا الماء وبعض الأملاح الأخرى، والباقي يصل إلى المستقيم، ومن ثم إلى خارج الجسم عبر فتحة الشرج أثناء عملية التبرز.


 القولون العصبي


القولون العصبي ليس مرضا عضويا، وإنما اعتلال وظيفي مؤقت ومتكرر للجهاز الهضمي، حيث يصيب القولون الخلل فلا يؤدي وظيفته على الوجه الأكمل، نتيجة لتناول بعض أنواع المأكولات أو المشروبات، أو نتيجة لكثرة الضغوط النفسية، ونتيجة لهذا الاضطراب تظهر الأعراض على المصاب مثل: انتفاخ البطن وكثرة الغازات وآلام متكررة وإسهال أو إمساك.


تشخيص القولون العصبي


يقوم الطبيب بأخذ التاريخ المرضي الكامل للمصاب، وذلك بتوجيه بعض الأسئلة عن الأعراض التي تنتابه، ويتأكد الطبيب من تشخيص حالة القولون العصبي بعد إجراء فحص سريري ومختبري للبراز أو منظار للقولون، وذلك لاستبعاد أي أسباب عضوية أخرى قد تسبب أعراضا مثل أعراض القولون العصبي.


 ومن هذه الأسباب الأخرى التهاب الأمعاء بطفيليات الأميبا أو الجيارديا، أو وجود قرحة في المعدة أو الإثنى عشر، أو وجود حصوة في المرارة وخاصة عند النساء في سن الأربعين، وفي حال استبعاد هذه الأسباب يسأل الطبيب عن أنواع المأكولات والمشروبات التي تظهر معها الأعراض، وسيتأكد كذلك من الحالة النفسية للمصاب، بعد ذلك تبدأ الخطوات العلاجية.


 أعراض وعلامات القولون العصبي


هناك العديد من الأعراض الشائعة للقولون العصبي، التي تزيد حدتها في حالة الضغوط النفسية كالتوتر‏ ‏والقلق أو الاضطرابات العاطفية، أو السفر أو حضور المناسبات العامة أو تغير النمط اليومي المعتاد، كما تزداد سوءا عندما يتناول الشخص أطعمة غير صحية ومهيجة للقولون، وقد ترتبط عند بعض السيدات بنزول الدورة الشهرية، وتاليا أهم هذه الأعراض:


• آلام شديدة.


• تغير في حالة التغوط الطبيعي إما بإسهال أو إمساك.


• تقلصات في منطقة البطن مصحوبة بأعراض أخرى مثل انتفاخ البطن مع وجود‏ ‏غازات، ومغص غالبا ما يزول بعد الذهاب للحمام.


• الرغبة القوية في التبرز، وعدم الارتياح الكامل بعد الذهاب للحمام.


• الشعور بالحاجة إلى التبرز بعد قضاء الحاجة.


• ارتفاع شديد في حموضة المعدة.


• الصعوبة في إخراج الفضلات.


• انطلاق غازات عبر الفم والشرج.


• اضطراب وسوء في عمليات الهضم والامتصاص، يؤدي إلى انتفاخ وتقلصات وحساسية من بعض الأطعمة.


• الشعور بالاختناق وضيق في التنفس.


• نزول مخاط مع البراز.


• الشعور بنبض أعلى المعدة.


أسباب القولون العصبي


لا تزال آلية ومسببات هذا المرض غير واضحة، لكن الدراسات تشير إلى أن القولون عندما يكون حساسا للضغط النفسي، وبعض أنواع الأطعمة يختل عمله مسببا ما يسمى بالقولون العصبي.


 أمراض أخرى تتشابه أعراضها مع القولون العصبي


هناك بعض الحالات العضوية التي تتشابه أعراضها مع أعراض حالة القولون العصبي، لكن الطبيب الماهر يستطيع استبعاد مثل هذه الأمراض ويشخص حالة القولون العصبي، ومن هذه الأمراض:


• حالة زيادة نمو البكتريا في الجهاز الهضمي .


• حالة المغص المتكرر الناتج عن انسداد المرارة ومسالك العصارة الصفراوية.


• حالات القولون المتقرح، وأورام القولون وخاصة عند كبار السن.


• التهاب غدة البنكرياس المزمن.


• وجود قرحة في المعدة أو الإثنى عشر.


• التهاب الأمعاء بطفيليات الأميبا أو الجيارديا.


 نصائح وإرشادات للتخلص من القولون العصبي:


• تجنب التوتر النفسي: من المهم التعرف على الأوضاع النفسية السليمة للسيطرة على القلق، وطرق الاسترخاء الذهني.


• الاهتمام بنوعية الأطعمة المتناولة؛ فمن الممكن أن تشكل بعض الأغذية عاملا مؤديا إلى اضطرابات الجهاز الهضمي كالبقول أو الحليب أو العلكة أو المشروبات الغازية…الخ.


• الابتعاد عن كل ما يزيد القلق والتوتر النفسي أثناء تناول الوجبات، ومضغ الطعام جيدا وعدم الإسراع في الأكل.


• تجنب فترات الصيام الطويلة، والتي يتبعها عملية امتلاء المعدة بسرعة وبكميات كبيرة، وتجنب الوجبات السريعة، والوجبات الدسمة والمحتوية على كميات كبيرة من البهارات والفلفل الحار.


• الإكثار من شرب الماء.


• تناول كميات كافية من الألياف الطبيعية والمتوفرة في كثير من الفواكه والخضراوات وذلك لتنشيط حركة الأمعاء عامة، وحركة القولون خاصة، كما تساعد هذه المواد على انتظام عملية الهضم والتبرز.


• تناول (5) وجبات صغيرة على مدار اليوم أفضل من تناول ثلاث وجبات كبيرة.


• المواظبة على ممارسة الرياضة يوميا لمدة نصف ساعة إلى ساعة ثلاث مرات أسبوعيا.


• الإقلاع عن التدخين وعن شرب الخمور.


 علاج القولون العصبي


قد تكون الأدوية هي الأساس في علاج بعض الأمراض، لكن في حالة القولون العصبي فإن التغيير البسيط في نمط الحياة ونوعية الغذاء هو الأساس، ومن أهم هذه التغيرات:


• الاهتمام بنوعية الغذاء: بما أن القولون يتهيج نتيجة تناول بعض الأطعمة لذلك، فمن أفضل طرق العلاج التحول إلى الطعام الصحي، والابتعاد قدر الإمكان عن الأطعمة التي تزيد من الحالة سوءا.


ومن أكثر أنواع الطعام التي يشكو منها مرضى القولون العصبي: البقوليات مثل العدس والفول والقمح والشعير والذرة ومشتقاتها في الخبز، بعض أنواع الخضراوات كالفجل والملفوف، المشروبات الغازية والقهوة وكل تركيباتها والشاي الثقيل، الأطعمة التي تحتوي على السكريات مثل الكيك والبسكويت، مشتقات الألبان، البصل الليمون.


• الإقلاع عن التدخين فورا .


• الإقلاع عن شرب الخمور.


• شرب كميات كبيرة من الماء وخاصة في حالة الإمساك.


• ممارسة التمارين الرياضية المنتظمة مثل المشي.


• تجنب القلق والتوتر والاكتئاب قدر الاستطاعة .


 العلاج الدوائي:


لا يوجد علاج معين لاضطراب القولون العصبي، لكن هناك العديد من العقاقير التي تساعد على تنظيم حركة عضلات الجهاز الهضمي، وبعضها يساعد على التخفيف من حدة الأعراض، ومن هذه العقاقير:


• مضادات التقلصات إذا كان العرض الرئيسي هو الشعور بالألم (Antispasmodic).


• العقاقير المخففة من تقلصات القولون والأمعاء مثل (Hyoscyamine).


• دواء (Loperamide)للتخلص من الإسهال.


• مركبات الألياف للتخلص من الإمساك.


• مضادات الاكتئاب إذا كانت الأعراض حادة جدا، ولكن لا يجوز استخدامها إلا بوصفة من الطبيب المختص.


• يساعد وضع كمادات دافئة أو أخذ حمام ساخن على تهدئة الأمعاء وإرخائها.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. القولون العصبي
    شكرا كتير على الموضوع المهم لانو كتير شباب صارو بيعانو من المرض بسب الامتحانات والحالة النفسية وياريت لو المرة الجاي تحاولو تعطونا العلاج الطبيعي عن طريق الاعشاب الو وشكر ا كتير

  2. القولون العصبي
    شكرا كتير على الموضوع المهم لانو كتير شباب صارو بيعانو من المرض بسب الامتحانات والحالة النفسية وياريت لو المرة الجاي تحاولو تعطونا العلاج الطبيعي عن طريق الاعشاب الو وشكر ا كتير

إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock